Sunday, 24 December 2023

إِسْتِقْرَاء لِمَقْوَلَةْ أَلْرَفِيقْ أَلْشَهِيدْ صدام حسين رحمه الله ( نَكْسِبُ اَلْشَبَابْ لِنَضْمِنْ أَلْمُسْتَقْبَلْ )/ بقلم أ.د ابو لهيب

  إِسْتِقْرَاء لِمَقْوَلَةْ أَلْرَفِيقْ أَلْشَهِيدْ صدام حسين رحمه الله 

 ( نَكْسِبُ اَلْشَبَابْ لِنَضْمِنْ أَلْمُسْتَقْبَلْ )

أ . د  أبولهيب

أَولى حزبنا أَلعظيم حزب البعث العربي الاشتراكي منذ تأسيسه إهتماماً خاصاً بشريحة أَلشباب أَلذين شَكَلُوا نواة الحزب التنظيمية ومسيرته النضالية ، إِذْ اعتمد ألبعث عليهم فى انتشاره وتطوره بِأعتبارهم قادة ألمستقبل وألشريحة أَلْأَوسع مِنْ شعبنا وألتي كانت ألأكثر تعرضاً للظلم وألقهر وألإِستغلال ، أَولت قيادة الحزب وألثورة عناية خاصة بالشباب ، وأَكد ألرفيق ألشهيد صدام حسين رحمه الله فى أَكثر من حديث على دور الشباب فى بناء ألمجتمع حيث قال : 

( نكسب ألشباب لِنضمن ألمستقبل ) .   

نقول هنا يعود إِنتماء ألشباب لحركة ألبعث ليس إِلى قوة ألفكرة ألعربية ألجديدة المتنامية ، والتي تعني فكرة ألبعث ، ألتي جاءت بحلول ناجحة لمشاكل أَلْاُمة ومنها ألشباب وتحديات مستقبلهم فحسب ، وَإِنَمَا لِاَنَّ ألشباب هُمْ جيل أَلْأُمة ألحيوي ألذي يحمل ألروح ألثورية وألحماسة وألإِندفاع ، والذي يتفاعل مع حاجات وتطلعات أُمَتِه ، وقد تحدث ألرفيق ألمرحوم مؤسس ألحزب أحمد ميشيل عفلق – عن هذه ألروح فى مقالته بعنوان ( خبرة ألشيوخ وإِندفاعات ألشباب ) عام ١٩٥٥م بِقَولهِ :

 (( إِنَّ صفات ألشباب ومميزات ألشباب هي وحدها ألمتلائمة مع حاجات أُمتنا ألمتحفزة للبعث والنهوض وبين الشباب وبين أُمتنا موعد وتلاق وتوافق وإِنسجام )). ولهذا أعطى ألحزب منذ تاسيسه دوراً تاريخياً للشباب بوصفهم ألطليعة ألمؤهلة لأَن تفهم ضرورات ألثورة قبل غيرها مِنْ فئات ألشعب ، إِذن صُنع ألمستقبل لابد ان يعتمد على ألجيل الشباب ألجديد كَي يؤدوا هذا ألدور ألتاريخي ولهذا لابد ان يكون بناء ألشباب بناء صحيحاً كَي يؤدوا هذا ألدور ألتاريخي حينما يكون تفكيرهم بألأساس منظماً وواعياً وجمعياً وثورياً ، بعد ان يتخلصوا مِنْ أمراض مجتمعهم ويؤمنوا بأنفسهم بوصفهم ألجيل العربي الجديد ألمؤمن بأمته ألخالدة وبقدرتها على أن تتغلب على الانحطاط الذي مرت به ، ولذلك قال ألرفيق ألشهيد صدام حسين رحمه الله (( إِنَّ ألشباب خيرة ألامة فى صنع مشروعها ألنهضوي وحينما يتم بنائهم الجسدي والمعنوي بناءً صحيحاً وسليماً والمقترن بتسليحهم بالثقافة الثورية يكونون مهيئين لعملية ألتغير فى ألمجتمع تغيراً جذرياً بعيداً عن ألأنانية ، لأن ألبعثي ثوري أصيل ليس بينه وبين ألانانية أَية صِلَة لذلك مسؤول بِأخذ بيد ألآخرين وخصوصاً إِنَّ كُلُ مخلص بعثي بطريقته ألخاصة ، هذه هي صفات ألبعثيين ألشباب ألتي صنعها حزب البعث ألعربي ألاشتراكي وبناه بناءً متيناً حتى يقاوم كل التحديات المستقبلية التي تواجهها الامة العربية ومشروعها ألقومي ألحضاري ألنهضوي ، لِأَنَّ ألشباب لايحسب وفق سِنِهِ وِإِنما وفق ألوعي وأَلارادة وألدور ألتاريخي ، لِأَن ألمجتمع ألسليم هو ألقادر على أن يمد فى عمر ألشباب كي يكون ممثلاً حقيقياً للجيل ألعربي ألثوري ألجديد ، ألذي هو جيل ألثورة ألعربية القادر وألمؤهل لتحقيق فكرة ألبعث وتحقيق ألمجتمع ألعربي ألاشتراكي ألديمقراطي ألموحد .

لذلك من أَلْأَولويات ألتي وضعها حزب البعث ألعربي ألاشتراكي بعد ثورة ألسابع عشر ألثلاثين مِنْ تموز هي مرحلة بناء ألشباب ، فإِنَّ ممارسات ألرفيق ألشهيد رحمه الله ، فى النيل وألامانة وألدقة والسعي لفعل الخير وسرعة إستجابته لحاجات ألمجتمع والفرد كان لها دورها فى توحيد ألاهداف وتفجير ألطاقات ، وبهذا يخاطب ألرفيق ألشهيد طلائع ألعراق بقوله:

 (( إَنكم أيها ألاعزاء ، درع ألعراق ألموصوف وسيفه ألمتحفز فى ألغمد وذخره وذخيرته الحية يوم تشح المنابع وَسَاعِدَهُ أَلمُنْتَظر وأنامله ألدقيقة على ألطريق استمرارية ألنهضة ألشاملة وبما يبقى ألعراقيين ممسكين بناصية ألمجد والحرية وألازدهار مكللين بسلام ملؤه ألعز والافتخار )) .

لذلك إنَّ ألشباب دائماً كان موضع إهتمام ألرفيق ألشهيد صدام حسين ،  إِذْ أوصاهم بِأن يضطلعوا بدورهم ألقيادي فى معركة ألامة ضد واقع ألتخلف والرجعية والتجزئة من خلال بناء شخصيتهم ألقيادية . حين ينظر ألبعثيين إلى تجربة حزبهم ألنضالية ، لايرون فيها إلا مسيرة نضالية للشباب ألعربي ألمؤمن بقضايا أُمتِهِ ، ولا يرى ألبعثيون فى تاريخهم إلاَّ ماهو حركة شبابية ، مِنْ حيث مضمون ألفكر وَمِنْ حيث قادة ورواد ألفكر ، مِنْ طلائع ، ألبعثيين ألذين حملوا على عاتقهم مسؤولية إِعادة بناء ألانسان ألعربي وألاضطلاع بحمل رسالة ألامة وأهدافها فى ألوحدة والحرية والاشتراكية . لذلك نرى ألشباب فى رؤية ألرفيق ألشهيد ثورة متجددة ، تتفاعل مع ثورة ألامة العربية.

وَهُمْ ثروة مِنْ ألطاقات وألخيال ، وألفكر ألنقدي ألتقدمي ألحر ، وألعقل ألمنفتح .


 وكان ألرفيق ألشهيد صدام حسين رحمه الله يدعوا إلى دعم الحزب بألدماء ألشابة ، ألمصحوبة بألأفكار ألمتجددة ، بأن يفتح الحزب للشباب فرص إِبراز طاقاته وإبداعاته ولا يجب فرض جدار وقوالب وآليات نمطية عليهم ، لذلك كان مِنْ ألمهم لحزب ألبعث العربي الاشتراكي أن يتبنى خطة تربوية للشباب تتركز حول كيفية التعامل مع هذا ألقطاع ، وتوظيف طاقاته فى إطار حركة ألنضال ألعربي نحو أهداف ألامة .   

وعلى ضوء ذلك إِنَّ خطة بناء ألشباب ألبعثي ، هو عمل متكامل ضمن خطة بناء ألمجتمع ألاشتراكي من خلال إعداد جيل ينهض بمتطلبات مرحلة ألنهضة ألقومية ألشاملة للقضاء على عوامل التخلف والرجعية فى ألمجتمع ألعربي ، وحين يضع ألحزب مهاماً نضالية للشباب ، يضعها مَنْ واقع فهمه للشباب وحيوية دورهم فى مسيرة ألامة ، وكذلك مِنْ زاوية إدراك ألطاقات ألممكنة والمهارات المتاحة لدى ألشباب ، واستيعاب المشاكل والتحديات التي تكتنف ألشباب ، لذلك إن طموحات هذه الامة ومستقبلها هو كله للشباب والاجيال ألقادمة ، وبالتالى وفى إطار إعداد الاجيال للثورة العربية ، مِنْ هنا يتبنى ألبعث مفهوماً لدور ألشباب ، ينبع مِنْ فكره القومي ألتقدمي ، ويناهض ألمفاهيم ألتقليدية للشباب. 

 إِن حزب ألبعث إستوعب دور ألشباب فى المنهاج النضال الثوري ، لِإِستيعاب طاقاتهم وأفكارهم ألمتجددة ، وبجانب ذلك إِستيعاب ألنواحي ألبيولوجية والسيكولوجية والاجتماعية والثقافية والحضارية لمرحلة ألشباب .             

نرى إن الشباب فى فكر الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله هذا ألمفهوم لطبيعة ودور الشباب فى مسيرة وحدة وتحرير الامة ، لذلك ان شعار الرفيق الشهيد صدام جسين ( نكسب الشباب لنضمن المستقبل ) مِنْ الشعارات التي ظلت ترددها الملاكات الحزبية فى محاضراتها وفى خططها الحزبية ، بالقدر الذي أصبح شعاراً تكتبه المؤسسات الحزبية وتزين به جدران المقرات الحزبية ، لذلك إِنَّ كلمة الرفيق الشهيد هذه تلخص أبعاد المهمة المركزية لبناء الانسان ولبناء الاشتراكية فى الثورة العربية فى وطننا العربي ذلك أن كسب الشباب إِنما يعني إِنقاذهِ مِنْ عوامل ألضياع ، ألا وهي عوامل ألإنحطاط فى ألمجتمع العربي ، وجعله مهيئاً للنهوض بمهمات المرحلة الانبعاثية فالوحدة العربية لايبنيها إِلاَّ الوحدويون ، والاشتراكية لاتتحقق إِلا بالإشتراكيين ، والحرية لايحرص عليها وينتزعها إِلا ألاحرار فإِن نكسب الشباب يعني ان ننقذهم من واقع التجزئة والتخلف والاستغلال والاستسلام لاإِرادة ألأجنبي وان نزودهم بعقلية الوحدة والاشتراكية والروح الثائرة المتحررة ، وبذلك  نضمن تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية ، وان نضع الحاضر والمستقبل معاً ، من خلال تربية الشباب الاشتراكي فى الوطن العربي تربية انبعاثية شاملة ، لذلك نرى بان كل إهتمامات الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله يتركز حول تربية الشباب ، نرى هنا الرفيق الشهيد يكتب للشباب مجموعة مِنْ وصايا منها يوصي فيها الشباب البعثي ويهيئه لدوره فى قيادة المجتمع العربي مِنْ خلال وصيته التي جاءت ضمن حزمة مِنْ الوصايا يقول : (( أَيها الشباب إِذا سبقكم مَن ترون أَنَهُ سابق لكم بما هو مادي أو مظهري فلا تعقبوا أثره ، وأختاروا طريقكم الخاص المشرف ، إِذْ كان الطريق مَنْ سبقكم على غير هذا الوصف وأسبقوه إِلى ماهو روحي واعتباري ، وبالثقافة والموقف والتحصيل الدراسي والعمل الشريف المشروع ، إِذْ أَنَّ موقفكم على هذا هو الاعمق أثراً والاكثر رسوخاً ، والاعلى منزلة ، وغيره قد يكون إلى زوال)).

ومِنْ هنا نحاول إستصحاب فكر الحزب أن نفكك تلك الوصية ونربطها مع استراتيجية بناء الكادر البعثي بما يحقق وصية الرفيق الشهيد ويدعم نضال الحزب مِنْ خلال التخطيط السليم لبناء الحزب وكذلك نربطه بتربية الشباب ، هنا تهدف تربية الشباب فى منظور البعث الى خلق انسان ذي نزعة حضارية ، يمتلك حساً تأريخياً وَ واعياً بالمرحلة التي تمر بها الامة ، وتتحقق فى ذاته المعادلة الصحيحة بين الاصالة والحداثة ، فيتفاعل مع التراث تفاعلاً حياً ويتفاعل مع التطور المعاصر تفاعلاً أصيلاً .                        

وهنا يظهر لنا شيئ جديد عن التربية وهي الشخصية الحضارية التي تحقق الترابط الداخلي بين العقلية الوحدوية والروح الاشتراكية والايمان بالحرية هي ما تطمح التربية الاشتراكية الى انضاجه وتكوينه عند الشباب العربي المناضل ، فيكون حاصل ذلك أن يقترن العلم بالاخلاق والثورة بالتواضع .

هنا نرى لم يبقى جانب من جوانب الحياة المرتبطة بتربية الشباب لم يتطرق اليه الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله ، لذلك نرى بان احاديثه لَنْ تخلو من الجانب الروحي فى تكوين شخصية الشباب البعثي ، لان كان الاسلام مثالاً تاريخياً بارزاً فى التاريخ العربي ، وكان يتميز بطاقة روحية كبيرة ، بحيث نجح نجاحاً كبيراً فى عملية التغير فى أَلْبُنْى الفكرية والحضارية العربية إِلا أَنَّ دور الثقافة الاسلامية كمحرك إضافي فاعل فى تحقيق أهداف الثورة العربية الذي اصابه التكلس من خلال واقع التخلف الفكري الذي حول الثقافة الاسلامية الى ثقافة فكرية متخلفة ، تعزز الفرقة ولا تعزز الوحدة ، تعمد على اضطهاد البشر ولا ترفع مِنْ قدرة الكرامة الانسانية ، وحتى يكون للثقافة الاسلامية دورها الروحي المحفز للشباب العربي ، يجب أن تعزز فى تلك الثقافة جوهرها القِيَمِي الانساني ، وبُعْدِها النضالي التعبوي وفى الحالتين يسهم ذلك فى تعزيز النواحي الروحية المُغَذية للشباب العربي وبالتالي يتحقق التناغم بين الجانب الروحي للشباب ودورهم النضالي ضد التخلف وقوى الاستغلال ، وعليه يكون للجانب الروحي دور فاعل فى حركة النضال القومي العربي.

 وفى الخاتمة وتلخيص ذلك نذكر هنا إن الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله ومن خلال وصيته للشباب لَمْ يعط أولوية لعنصر عَنِ أَلآخر ، ولما جعل تلك الشروط كلها تتكامل وتترابط ولا يغنى وجود بعضها عن غياب الآخر ، فتكوين شخصية الشباب العربي المناضل ، يجب أن تتحلى بالجانبين الروحي والعلمي وبالتالي لايمكن أن يكون مظهرياً ولا مادياً ، إِذا كان علمياً محضاً وغاب عنه الروحي يكون بذلك الشاب قد أصبح مادياً ، وإذا كان روحياً محضاً وغاب عنه العلمي يكون بذلك الشاب رجعياً متخلفاً يحمل طاقة هدامة .  

 وفى النهاية بَشَّرَ الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه الله ، الشباب البعثي الملتزم بمنهاج التربية الحزبية الصحيحة للشباب ، التي تزاوج مابين الروحي والعلمي بالنجاح والتقدم إِذ وصف موقفهم وعملهم فى وصيته بأنه الاعمق أثراً والاكثر رسوخاً والاعلى منزلة ، وغيره قد يكون الى الزوال .

إِسْتِقْراء لِآخرْ رِسَالَة كَتَبَهُا أَلْرَفِيقْ أَلْشَهِيدْ صدام حسين لِشَعبْ أَلْعِراقِ وَ أَلأُمَّة أَلْعَرَبِيَة / بقلم أ.د ابو لهيب

  إِسْتِقْراء لِآخرْ رِسَالَة كَتَبَهُا أَلْرَفِيقْ أَلْشَهِيدْ صدام حسين لِشَعبْ أَلْعِراقِ وَ أَلأُمَّة أَلْعَرَبِيَة 

أ.د ابو لهيب     

بعد المؤامرة الدنيئة التي رسمتها ونفذتها وقادتها  أمريكا والغرب وبعض انظمة الدول العربية العميلة ، الذين حاولوا وعملوا دوماً لاسقاط العراق العظيم ، المنار الوحيد لانقاذ الامة العربية وتوحيدها .       

لم يكن من قبيل الصدفة أن تتركز المؤامرة الامريكية الغربية وبعض انظمة الدول العربية العميلة على العراق وتبدأ  به وتتوج بإِسقاط نظامه وإحتلاله وحل جيشه وجميع مؤسساته الامنية ، وتقسيمه على اسس طائفية وعرقية ، فالعراق كان مؤهلاً لقيادة مشروع نهضوي عربي كبير  يحقق التوازن مع المشاريع الاخرى ، الايرانية والتركية والاسرائيلية ، لما يملكه من مصادر قوة وامكانيات مادية وبشرية وجذور حضارية تمتد لأكثر من ثمانية آلاف عام .     

بعد احتلال العراق وانهاء  الحكم الوطني فيه  ، من قبل أعداء الامة في ١٠ / نيسان / ٢٠٠٣ ، استطاع الرفيق الشهيد ان يخرج من بغداد ويتوجه الى مسقط رأسه فى قرية العوجة ، ومنها الى القرية التي انطلق منها عندما كان شابا واصدر بحقه القاء القبض ، ومنها خرج الى سورية ، ولكن هذه المرة ، ليس فى نية الرفيق الشهيد الخروج من العراق بل ، خطط لاعادة التنظيم مع بعض من رفاق القيادة , ويقود حملة المقاومة والج،،،هاد ضد أمريكا واعوانه  ، لذلك أمريكا فكرت بأي ثمن ان تلقي القبض عليه والا سيشكل عليهم خطراً .                          

وبعد جهد جهيد من لدن أمريكا وأعوانها وعملائهم وذيولهم  أستطاعت قوة مخصصة لهذه المهمة بعد سبعة أشهر وثلاثة أيام أن تلقي القبض عليه ، واعتقاله تحت حراسة مشددة جدا ، ومن تاريخ إعتقاله يوم ١٣/ كانون الاول / ٢٠٠٣ إلى يوم إستشهاده فى ٣٠ / كانون الاول / ٢٠٠٦ ، زاره عديد من المسؤولين الامريكان الكبار ، وإن تلك الزيارات لاطمئنان الرفيق الشهيد واعطاء إغراءات كثيرة له شريطة أن يصدر بياناً باسمه يطلب من رفاقه المسلحين أن يلقون سلاحهم ويسلمون أنفسهم الى القوات الامريكية لقاء اطلاق سراحهم وارسالهم الى اي دولة اخرى يعيشون كلاجئين فيها ، ولكن فاجئهم الرفيق الشهيد بالرفض التام لجميع مقتراحتهم  جملة وتفصيلا ، وبعد ما يأس اعداء الامة ، فكروا بخطة اغتياله وقتله  ، وهذا جاء فى أحد رسائله التي ارسلها الى ابنته رغد وشرح لها بان أعداء الامة قرروا قتله ولكن لايعرف كيف و متى ؟ .      

وبعد المحاكمة الصورية التي كانت مهزلة تاريخية وتبدل فيها ثلاثة قضاة ، لانهم رفضوا هذه المحاكمة واخيراً أصدرت المحكمة الصورية بحق الرفيق الشهيد عقوبة الاعدام ، يوم ٢٦ / كانون الاول / ٢٠٠٦ ، ونفذ قرار حكمه يوم ٣٠ / كانون الاول / ٢٠٠٦ ، المصادف اول يوم عيد ألاضحى المبارك                         وقبل عدة أيام من إستشهاد الرفيق الشهيد كتب رسالة الى ابنته رغد وسلمها الى محاميه خليل الدليمي وترجى منه أن يوصلها بأمانة لأِهمية الرسالة ، وبعد استشهاده سلم المحامي الرسالة الى ابنة الرفيق الشهيد ،الرسالة كانت تعتبر حدث تأريخي لانها تظم عدة محاور اساسية :-   

*- الرفيق وجه رسالته الى شعب العراق الابي والامة العربية ، و وضح فيها بأن هذا قدره والا لن يتوقف في سوح النضال والجهاد الى تحقيق النصر ، لذلك طلب من المجاهدين بأن يكونوا مستمرين قى نضالهم الى تحقيق النصر ، واكد فى رسالته ، بان أعداء الامة جبناء ، يخافون من المجاهدين الابطال ، لذلك تكاتفوا مع إخوانكم العرب أينما كانوا لاجل الجهاد .   

*- وإن فى رسالته يذكر الشعب العراقي والامة العربية المجيدة بصدق ونزاهة وإنسانية القائد والقيادة ، وحرصهم على الشعب والامة ، ورؤيتهم الثاقبة بالحكمة والعدالة فى معالجة الامور ، كما ذكر فى رسالته استقواء التافهين بالاجنبي على ابناء جلدتهم ، ولايصح  إلا الصحيح في بلادنا . كما استند فى قوله على قولى تعالى :                                                                                           

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚسورة الرعد آية ١٧ .                             

*- يذكر الرفيق الشهيد أبناء الشعب العراق الابي والامة العربية ، بأن الرفاق الذين يقودون من بعدي هم متممين طريق النضال ثقوا بهم لانهم كالسيف البتار على الاعداء ومن خلالهم يتحقق النصر المبين بأذن الله .                                                                            

*- هنا دعا الشعب بأن يحافظوا على المعاني التي يجعلهم يحملون الايمان بجدارة وان تكونوا القنديل المشع فى الحضارة وتنوير طريق النضال ، لان المناضلين إن لم يحترقوا ، كيف ينار طريق النضال للوصول الى الهدف المنشود ، هذا هو صفة المناضلين وها أنا افديت بروحي لاجل ان تبقى راية العراق شامخةً بيد أهلها ، كما طلب من أبناء الشعب الشرفاء بالمحافظة على القيم التي حملوها منذ البداية فقال :

 إذا خانتكم قيم المبادئ ، فحاول أن لا تخونكم قيم الرجولة ، لان قيم الرجولة كبيرة ولا تعوض .                                 

*- كما طلب من المناضلين الى عدم الحقد لان الحقد لايترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدل  ،و لانه يعمي البصر والبصيرة ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه عن التفكير المتوازن واختيار الاصح ، فيجب علينا أن نصبر ، فصبر جميلاً ، ونستعين بالله على قوم الظالمين ، فى ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم ، ومنها ان تتذكروا أن الله يسر لكم ألوان خصوصياتكم لتكونوا فيها نموذجاً يحتذي بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الاخوي فيما بينكم .       

*- وفى خاتمة رسالته طلب من الرفاق المناضلين وأبناء الامة المجيدة بان يكونوا مستمرين فى درب النضال دون كلل وملل ، مستنداً على قول : 

مَنْ أَنْتَ يَا مَوْتُ بَلْ مَنْ أَنْتَ يَا قَدَرُ إِنِّي أَنَا أَلْبَعْثِيُ حَتْمْاً سَوْفَ أَنْتَصِرُ ، لَمَا سَلَكْتَ دَرْبِ أَلْبَعْثِ كُنَا نَعْلَمُ إِن أَلْمَشانِقَ لِلْعَقَيدَةِ سُلَمُ .       

 كما انه ختم رسالته التاريخية بهذه الابيات من الشعر:                                        

كـادونا بباطل ونكيدهم بحقِ ينتصر حقنا ويخزي الباطلُ .

لنا منازلٌ لا تنطفي مواقِدُهَا ولِأَعْدائنا النار تشوي المَنَازِلُ.                                          

وفى الاخـرى تَسْـتَقْبلنا حـورهـا يُعِـزُ مَنْ يقـدم فـيها لايُذَالُ .                                 

عرفنا الدرب ولقد سلكناها مناضلاً فى العدلِ يتبعه مناضلُ.                                          

ماكُنَّا أبَداً فيها تواليا فى الصول والعزمِ نَحْنُ الاوائل ُ.                                          

كما يذكر أبناء الشعب الابي بأن أمريكا قلبت الدنيا ، وقالت : 

إحتلال الكويت من قبل العراق جريمة ، بينما إحتلال أمريكا للعراق عملا بطولياً وتحرير كما ادعت ، فى نظر البعض حتى الان رغم المآسي والجرائم التي حدثت على العراق والمنطقة باسرها .                                

وختم رسالته بقوله :

 استودعكم ونفسي عند الرب الرحيم الذي لاتضيع عنده الودائع ولا يخيب ظن مؤمن صادق آمين . الله أكبر ألله أكبر ، وعاشت أمتنا ، وعاشت الانسانية بأمن وسلام حيثما أنصفت وأعدلت ، الله أكبر وعاش شعبنا المجاهد العظيم ، عاش العراق ، عاش العراق ، وعاشت فلسطين وعاش الجهاد والمجاهدون ، الله اكبر وليخسأ الخاسؤون .    

رحمه الله واسكنه فسيح جناته

Saturday, 23 December 2023

نشرة انتفاضة شباب تشرين / العدد ٢٨

 نشرة انتفاضة شباب تشرين 

العدد ٢٨ 

















للاطلاع الضغط على الرابط ادناه 

https://online.anyflip.com/rnvg/henu/mobile/index.html

Friday, 1 December 2023

مجلة صوت الطلبة / العدد ٤٤

 مجلة صوت الطلبة 

الصادرة في بغداد 

العدد ٤٤ 

٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٣























مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...