Friday, 31 October 2025

هل تعلمون من هو بطل حرب تشرين الحقيقي .؟؟

  هل تعلمون من هو بطل حرب تشرين الحقيقي .؟؟

كلا ليس الطاغية حافظ الأسد كما كانوا يدعون ،

وقد زرعت هذه المعلومة الكاذبة في عقول أطفالنا في المدارس تحت عبارة ما يسمى

( بطل التشرينين ) .؟؟

بطل حرب تشرين الحقيقي هو الشهيد البطل

اللواء الركن #عمر_الأبرش إبن حي الصالحية في مدينة دمشق الذي تم إغتياله من قبل السفاح إبراهيم الصافي بأمر من حافظ الأسد

دعوا أولادكم يطلعون على هذا المقال

في 1973/10/06م أعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل 

وكانت إتفاقية حافظ الأسد مع إسرائيل تفيد بأن يقوم بتسليم دمشق لهم والإنسحاب إلى حمص ، ونقل العاصمة السورية إما إلى حمص وفي رواية أخرى حلب أو اللاذقية ،

تماماً كما قام بتسليمهم الجولان عام 1967م عندما كان وزيراً للدفاع ،

ولهذا وضع على الحدود فقط فرقة واحدة بقيادة العميد عمر الأبرش وبإستطاعة الجيش الإسرائيلي إبادتها بسهولة .؟؟

- ولكن المفاجأة أن فرقة المشاة الآلية السابعة بقيادة العميد عمر الأبرش نجحت في إختراق الدفاعات الإسرائيلية وخاض معركة طاحنة مع القوات الإسرائيلية في منطقة تل المخفي في القطاع الأوسط من الجولان ،

واعتبرت واحدة من أكبر معارك الدبابات في القرن العشرين ،

وبعد إنتصاره نجح عمر الأبرش في تحرير جبل الشيخ وكامل الجولان والوصول جسر بنات النبي يعقوب ثم إلى بحيرة طبريا ،

ولكن أتاه إتصال من حافظ الأسد يطلب منه الإنسحاب ،

فرد عليه عمر الأبرش غاضبا ً:

( أنت شوفير ميغ 17 شو فهمك بقيادة المعارك ) فصُدم عمر الأبرش بإنسحاب قطاعات من فرقته بعد أن تجاوزه حافظ الأسد وأمر أصحاب الرتب الأقل من عمر الأبرش بالإنسحاب ،

ثم أرسل حافظ الأسد الضابط السفاح إبراهيم الصافي الذي قام بإغتيال عمر الأبرش في 1973/10/08م وتم إعلان انتحاره ثم تغيير الرواية بأنه قتل على يد الجيش الإسرائيلي ،

وانسحب ما تبقى من فرقة عمر الأبرش بشكل صدم العالم ،

وضاع كل ما حققه وأصبحت دمشق جاهزة للتسليم؟؟

وكانت المفاجأة مع وصول الجيش العراقي وإنقاذ دمشق .؟؟

يُعتبر إنقاذ القوات العراقية للعاصمة السورية دمشق من السقوط هو الإنجاز الأكبر ،

فقد وصل الإنقاذ من العراق الذي لم يكن يعلم ساعة الصفر ،

حيث وصلت أولى طلائع القوات العراقية إلى دمشق مساء 1973/10/10م المتمثلة باللواء المدرع 12، تبعه لواء المشاة الآلي 8 ثم اللواء المدرع 6 ،

وكان أول الواصلين اللواء المدرع 12 بقيادة البطل سليم شاكر الإمامي والذي فوجئ بعدم وجود أي قائد سوري على الجبهة وسأل عن موقع رئاسة الأركان ، ثم عندما علم بأن العثور عليها يحتاج وقتاً قرر أن يدخل المعركة بشكل مباشر ودون ترتيب ،

بعد أن سد ثغرة الصنمين التي انسحب منها الجيش السوري الذي أمره حافظ الأسد بالإنسحاب .؟؟

وخلال تقدم القوات الإسرائيلية على محور جيعا

-كفر ناسج ، باغتهم اللواء المدرع 12 الواصل حديثاً لساحة المعركة وكبدهم خسائر كبيرة وأسر عدد من اطقم الدبابات والجنود ، وما يزيد الإعجاب بهذا النصر هو أنه تحقق دون تغطية جوية ،

وقد بين التقرير السري المرقم (7) المعد من قبل مكتب الشؤون العسكرية المصرية عن سير المعارك والمقدم للرئيس أنور السادات عن الموقف في الجبهة السورية النص التالي :

( إشترك اللواء العراقي في تثبيت العدو وتوجيه ضربة مضادة ومنعه من تطوير هجومه شرقا ومنع قوات العدو من الإتصال بكتيبة مظلات العدو التي نزلت في منطقة العدسية وإستعاد الأوضاع )

وفي يوم 1973/10/11م وصل العقيد العراقي محمد وهيب من فرقة المدرعات الثالثة العراقية إلى دمشق ووجد أن منطقة الكسوة بين دمشق ودرعا فارغة بعد أن إنسحب اللواء المدرع 70 السوري منها ،

فقرر العقيد محمد وهيب أخذ مواقع المدرع السوري المنسحب دون أوامر أو تعليمات ،

ثم بحث العقيد محمد وهيب عن القيادة السورية وبعد بحث طويل وجد أن حافظ الأسد مختبئ في ملجأ في جبل قاسيون فذهب له وقابله ،

وقال حافظ الأسد لمحمد وهيب :

( القوات السورية إنهارت في المعركة وإن دمشق خرجت من شارب السوريين وأصبحت بشارب العراقيين )  

وفي يوم 1973/10/13م حاول الجيش الإسرائيلي التقدم داخل سوريا ولكنه فشل ،

ففي يومها وصلت كامل الفرقة المدرعة الثالثة العراقية ، وفي 1973/10/15م أيقنت القيادة الإسرائيلية أن التقدم نحو دمشق يعني فناء الجيش الإسرائيلي بسبب البسالة العراقية ،؟؟؟

تحرير الجيش العراقي للجولان :

بعد توقف التقدم الإسرائيلي وعودة القوات السورية تم الترتيب لتحرير الجولان بمعركة تل عنتر ثم الدخول لفلسطين بهجوم يبدأ في 1973/10/18م ، حيث اشتكى الجيش العراقي من عدم توفر الخرائط وهذا ما ذكره الفريق العراقي محمد أمين لرئيس الأركان السوري يوسف شكور ،

وبعد ترتيب الهجوم فوجئ الجيش العراقي بطلب سوريا تأجيل الهجوم إلى 1973/10/19م فوافق العراقيين ،

وبدأ الهجوم المشترك ونجحوا في تحرير كامل جبل الشيخ ،

ولكن في يوم 1973/10/20م أمر حافظ الأسد جيشه بإيقاف القتال لإنتظار حصول هدنة ،

فاستمر الجيش العراقي بالقتال لوحده خلال الأيام التالية ونجح الجيش العراقي بتحرير كامل الجولان والوصول لبحيرة طبريا في تاريخ 1973/10/23م ، زاد إرتفاع معنويات العراقيين بوصول فيلق عراقي كامل بهذا اليوم ،

فاستعد الجيش العراقي لهجوم شامل داخل فلسطين ولكن حافظ الأسد أعلن إيقاف الحرب في 1973/10/24م فقد كان يتفاوض على هدنة دون علم العراقيين ،؟؟؟

غدر حافظ الأسد للجيش العراقي :

رفض العراقيون الهدنة وقرروا إستكمال القتال في 1973/10/24م ، ولكن حافظ الأسد قام بإجراءات لإجبار العراقيين على الانسحاب ،

فقد أغلق الحدود السورية العراقية لمنع أي دعم للجيش العراقي ، وكسياسة ضغط أغلق سد الطبقة فانخفض منسوب نهر الفرات عن العراق لتتحول لأزمة مائية انتهت بوساطة سعودية بعد عامين ، واتهم الجيش العراقي بالتآمر وهدده بأن يهاجمه وبهذا سيكون الجيش العراقي وحيداً بين الجيش السوري والأسرائيلي ومحاصراً وبلا دعم ،

فاضطر العراقيون للإنسحاب بمكسب واحد وهو إنقاذ دمشق وقد إستشهد من ضباط وجنود الجيش العراقي حوالي 900 شهيد 

قصة إجتياح إسرائيل لسوريا بعد نجاح الثورة :

وقع حافظ الأسد مع إسرائيل اتفاقية فض الاشتباك عام 1974م ، 

وأصبح ما حرره عمر الأبرش ثم الجيش العراقي مقسم لقسمين ،؟؟؟

القسم الأكبر بقي بشكل مباشر تحت الحكم الإسرائيلي ،

والقسم الأصغر هو عبارة عن منطقة عازلة ،

سميت بمنطقة فض الإشتباك

ويُمنع أن يدخلها الجيش السوري إلا بأعداد رمزية وبإذن اسرائيلي ،

وحتى جبل الشيخ بقي أغلبه مع إسرائيل ،

والقسم الأصغر السوري لا يتجاوز عدد الجنود السوريين فيه 20 جندي ،؟؟؟

وقد بدأت إسرائيل بالتقدم في المنطقة العازلة عام 2024م بمجرد بداية حربها مع لبنان وفي زمن حكم بشار الأسد ،

وزادت وتيرة التقدم بعد سقوط بشار الأسد في 2024/12/08م ، لهذا تعتبر هذه المناطق ساقطة وتحت حكم إسرائيل الفعلي من سنة 1974م

بمجرد أن وافق حافظ الأسد على أن تكون خالية من الجيش السوري وأن تأخذ إسرائيل المواقع المرتفعة في جبل الشيخ والجولان ،

وبمجرد أن غدر بالجيش العراقي الذي كان يسيطر على كامل الجولان وتآمر عليه لكي ينسحب ،؟؟؟

 المصادر:

1- كتاب أكتوبر 73 السلاح والسياسة :

محمد حسنين هيكل

2- كتاب الحرب طريق السلام :حمدي الكنيسي

3- الجيش العراقي وحرب تشرين 1973 :

العقيد الركن سليم شاكر الإمامي

4- كتاب حرب الساعات الستة وإحتمالات الحرب الخامسة : عبد الستار الطويلة

5- كتاب مذكرات حرب أكتوبر الفريق سعد الشاذلي

6- العبور والثغرة ، إدغار أوبلانس

7- كسرة خبز ، سامي الجندي 

8- خلاصة العمليات الجوية والبرية للجيش العراقي في حرب تشرين 73 ، عبد الوهاب الجبوري 

9- اسرائيل وسوريا ، انتوني كوردسمان

10- حرب رمضان ، معن العداسي


كتب بقلم: المؤرخ تامر الزغاري .

Sunday, 19 October 2025

ترامب يكشف عجز وفشل حكام العراق أمام العالم. د.بندر عباس اللامي

 ترامب يكشف عجز وفشل حكام العراق أمام العالم.


د.بندر عباس اللامي

في خطابه الأخير بمؤتمر شرم الشيخ لم يكن دونالد ترامب بحاجة إلى ذكر أسماء ولا إلى التصريح بانتقادات مباشرة للنظام العراقي. بعبارة واحدة قال ما يعجز كثيرون عن قوله: “العراق بلد غني بالنفط لكنه لا يعرف كيف يدير نفطه.”

عبارة باردة لكنها كالسيف في خاصرة الحقيقة. فالرجل الذي يعرف تفاصيل ما يجري في بغداد منذ اليوم الأول للاحتلال لم يكن يتحدث بجهل بل بوعي استعماري عميق أراد أن يختزل فيه مأساة دولة أُسقطت لتُدار لا لتُحكم.


واضح ان ترامب لم يوجّه خطابه إلى العراقيين بل إلى جمهوره الأميركي !!ليقول لهم: “أنفقنا تريليونات على هذا البلد لكنهم فشلوا في إدارة أنفسهم.”

هكذا يتنصل من مسؤولية الفساد الذي صنعته واشنطن بأيديها ويحوّلها إلى “فشل محلي” ليبرر استمرار الهيمنة وكأن الاحتلال كان “فرصة” أضاعها العراقيون.


في جوهر خطابه تكمن الإهانة المقصودة فهو يعرف أن من يجلسون اليوم على كراسي السلطة في بغداد هم نتاج مشروع أميركي – بريطاني فاسد بعد 2003 وأنهم أُقيموا لضمان عراق ضعيف منقسم لا يهدد المصالح الغربية ولا يملك قراره السياسي أو الاقتصادي.

لكنه – ككل سياسي استعلائي – اختار أن يُحمّل العملاء مسؤولية الجريمة فقال ببساطة إن العراق لا يعرف كيف يدير خيراته متجاهلًا أنه هو من سلّم هذه الخيرات إلى فاسدين يرضخون له ولغيره.


ما قاله ترامب ليس مجرد رأي بل هو ملخص الرؤية الأميركية للعراق: بلد حضارة غارق في النفط لكنه عاجز عن استثمار ثرواته لأن من يحكمه لا يمثل إلا استمرارًا لسياسات الخارج ومصالحهم غير المشروعة!

اذن ترامب اراد هذه الصورة أن يرسخها أمام العالم: بأن العراق بعد احتلاله ليس بلدًا ذا سيادة بل ساحة فوضى يديرها من لا يعرف قيمة ما يملك.


والمؤلم أن هذه المرة لم يحتج العدو إلى أن يختلق الأكاذيب فالحقيقة باتت تُقال علنًا بلا حياء ولا دفاع.

فشل الساسة رسّخ تلك الصورة في أذهان العالم حتى صار بلد الرافدين مهد الحضارة يُقدَّم أمام المجتمع الدولي كبلد “لا يعرف كيف يدير غناه”.

لقد قال ترامب بوضوح ما لا يريد كل المسؤولين الفاسدين في العراق سماعه لكنه في الواقع لم يفعل سوى أن يضعهم أمام مرآة صنعتها أيديهم.

فمن يقبل أن يُدار وطنه من الخارج عليه أن يتحمل لحظة الإهانة حين يُذكّر العالم بأنه لا يعرف كيف يدير نفطه… ولا كيف يحكم نفسه.

 مصدر المقال

https://euro-times.com/2025/10/17/%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D9%88%D9%81%D8%B4%D9%84/



الميليشيات الإيرانية سيف الإرهاب المسلط على رقاب المعارضة الوطنية في العراق../ د. بندر عباس اللامي

الميليشيات الإيرانية سيف الإرهاب المسلط على رقاب المعارضة الوطنية في العراق.. 


د.بندر عباس اللامي: 

يُشكل العراق بعد عام 2003 ولا سيما بعد تزايد نفوذ الميليشيات الموالية لإيران ساحة معقدة لفقدان الامن والأمان ولغياب الدولة والقانون والانفلات الامني حيث تتداخل السياسة مع المصالح الاقتصادية المليشيات وللنظام في ايران مع العنف المسلح الخارج عن السلطة والمصالح المتضاربة واستغلال الدولة.

هذه الميليشيات التي تُوصف بالف،،،ارسية نسبة إلى تبعيتها الوجدانية والطائفية والتسليحية للنظام الحاكم في ايران لم تقتصر أدوارها على خلق الفوضى و اضعاف الجانب العسكري والأمني في العراق بعد احتلاله بل امتدت لتصبح أداة رئيسية في صياغة المشهد الاقتصادي و السياسي والاجتماعي العراقي والهيمنة المطلقة عليه وفي مقدمة ذلك قمع وتصفية كل الأصوات المعارضة للهيمنة الإيرانية ومليشياتها ومشروعها الإقليمي.


نفوذ عابر للدولة:

تتمتع الفصائل والمليشيات المسلحة الموالية لإيران بنفوذ هائل يتجاوز مؤسسات الدولة العراقية. فهي تنظيمات مسلحة تتلقى الدعم المادي والعسكري والاستخباراتي من طهران وتعمل كدروع للثورة الإسلامية ؟!؟! في بلاد الرافدين وتعمل المليشيات بتحويل المليارات من الدولارات لدعم النظام في طهران ولولا هذا الدعم لفشل النظام في ايران منذ عقدين في مواجهة العقوبات وغيرها. وقد أتيح للمليشيات فرصة الانخراط في “الحشد الشعبي” بعد عام 2014 كغطاءً قانونياً ورسمي مما زاد من تمكنها وتغلغلها في جميع مفاصل الدولة الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها !! هذا التمكين يجعلها بمنأى عن المساءلة القانونية الحقيقية داخل العراق.


آلة التصفية الممنهجة:

تعد عمليات المليشيات باستهداف المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والإعلاميين المستقلين الذين يعارضون او ينتقدون النفوذ الإيراني والفساد الذي ترعاه الميليشيات جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها لإحكام السيطرة. ومن أبرزها عمليات التصفية المنظمة التي تأخذ أشكالاً متعددة وممنهجة أبرزها :

1-الاغتيالات المباشرة: هي الأسلوب الأكثر دموية وفظاعة حيث يتم استهداف الناشطين والمنتقدين البارزين (خاصة خلال وبعد احتجاجات تشرين 2019) وآخرها وليس أخيرها اغتيال المرشح المشهداني الثلاثاء بعمليات اغتيال منظمة غالبًا ما تتم بأيدي “فرق الموت” المتخصصة دون أن تسفر التحقيقات الحكومية لحد الان عن نتائج تُقدم الجناة للعدالة.

2-الاختطاف والإخفاء القسري: تلجأ إليها المليشيات لإرهاب وترهيب المعارضين وأسرهم حيث يتم خطف شخصيات معارضة وإخفاؤها قسرياً ثم يُطلق سراح بعضهم بعد تعذيب أو تهديد او إجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرةً بينما يظل مصير آخرين مجهولاً بهدف بث الرعب وإسكات أي نداء للمقاومة أو التغيير.

3-الهجمات الإلكترونية والتشهير: عادة تسبق التصفية الجسدية أو تترافق معها حملات واسعة النطاق من التشهير والتضليل تُدار عبر “جيوش المليشيات الإلكترونية”. وتهدف هذه الحملات إلى نزع الشرعية عن المعارضين وتشويه سمعتهم وتوجيه اتهامات لهم بالعمالة والخيانة او اعداء المذهب مما يمهد الطريق لاستهدافهم جسدياً أو حرمانهم من الدعم الشعبي وتحويلهم إلى أهداف “مباحة”.

4-الضغط القانوني والإعلامي: تُمارس الميليشيات ضغوطاً هائلة على هيئة الإعلام والاتصالات والمحاكم العراقية لتقييد حرية الصحافة وإسكات المنتقدين وتحاول إعادة تشريع او صياغة القوانين لضمان استمرار سيطرتها وإضفاء الشرعية على وجودها غير الدستوري.

5-الشرعية المفقودة والمساءلة الغائبة:

تستغل هذه الميليشيات غياب او ضعف الدولة و القانون لتنفيذ جرائم ترقى إلى مستوى (جرائم حرب ضد الشعب العراقي حسب تقارير لمنظمات حقوق الإنسان العالمية والعربية والعراقية). وهي تفعل ذلك تحت ستار اكذوبة “المقاومة” أو مكافحة الإرهاب بينما الواقع يؤكد أنها تستخدم قوتها لتعزيز نفوذ إيران وتقويض السيادة الوطنية العراقية.

إن استمرار هذا الوضع الكارثي في العراق يشكل تهديداً وجودياً على مستقبل العراق كدولة ذات سيادة حيث تحولت بغداد وكل المحافظات الأخرى إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات الإقليمية واصبحت الحريات السياسية والمدنية مجرد حبر على ورق أمام فوهات الكواتم والبنادق الموالية لملالي طهران ويبقى الطريق نحو الاستقرار الحقيقي مرهوناً بوجود حقيقي إلى الحكومة العراقية القادرة والمقتدرة المحاطة بدعم شعبي وعربي ودولي وإقليمي على نزع سلاح هذه المليشيات وكل المظاهر المسلحة خارج اطار الدولة ؟! ودمج من يصلح من عناصرها في المؤسسات الوطنية وفق أسس مهنية وضوابط ملزمة ووضع حد للإفلات الذي يتمتع به قادة وأفراد هذه الميليشيات من العقاب دون مساءلة حقيقية ومحاسبة لمن يرفع السلاح بوجه الشعب ويخالف القانون واستهداف المعارضين لهم أن غياب المحاسبة وتطبيق القوانين بحق هذه المليشيات فإن ذلك يعني أن العراق سيظل رهينة لأدوات الهيمنة الخارجية والمنفلتة وفي مقدمتها مليشيات ملالي طهران وستظل أصوات الحرية واصحابها رهينة بخطر الموت والتغييب ؟!

فمتى نشهد نهاية هذه الحقبة الكارثية ؟؟!!


مصدر المقال

https://euro-times.com/2025/10/16/%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86/

Thursday, 9 October 2025

أياد الطائي...(الشرّير) الذي بكاه الجمهور / مقالي الأسبوعي المنشور في جريدة( عُمان)/ بقلم / عبد الرزاق الربيعي

 

 أياد الطائي...(الشرّير) الذي بكاه الجمهور / مقالي الأسبوعي المنشور في جريدة( عُمان)


بقلم / عبد الرزاق الربيعي

يعاني بعض الممثّلين الذين يؤدّون أدوار الشرّ في أعمالهم السينمائية والتلفزيونيّة من صعوبة إقناع الجمهور أنّهم ممثّلون، والشخصيّات التي تُسند إليهم هي الشرّيرة، وليسوا هم، وكلّ ممثّل يسعى بكلّ أدواته الفنّيّة إلى أداء الشخصيّة المسندة إليه ليصل إلى درجة الإقناع، عن طريق التقمص، والاندماج، والاشتغال على توسعة مساحة الوهم، ليتحوّل الجمهور من متفرج إلى معايش للأحداث، وتدخل العاطفة طرفا في المعادلة، فيندمج الممثل في أداء الشخصية، وعلى الطرف الآخر يندمج الجمهور في تلقّي ذلك الأداء، وحين يبلغ الاندماج بين الممثّل والجمهور، أقصى درجاته، تكون العمليّة الفنّيّة قد وصلت ذروة النجاح.

وقد حصلت مفارقات كثيرة لممثّلين عرب عانوا من عدم تفريق الناس الذين يقابلونهم في الشارع، بين الشخصيّة التي يمثّلونها، وشخصيّتهم الأصليّة، في سنوات بعيدة، حينما لم يكن الجمهور قد اعتاد على فنّ التمثيل، وأوّل صدمة تلقّيتها عندما درّسني في المرحلة الإعداديّة، ممثّل وحين سألته عن أمور تتعلّق بفن التمثيل أنكرَ معرفته بذلك، وقال أنّ الذي شاهدته على الشاشة ممثّلا يشبهني في الشكل"، وبعد سنوات اجتمعنا في أحد المسارح، فذكّرته بذلك، فقال: " نعم، كنت أدّعي ذلك، لكي لا تزحف صور الشخصيّات التي أؤدّيها في التلفاز في أذهان طلبتي على شخصيتي كأستاذ يؤدّي واجبه كمدرّس"!، ورغم أنّ الجميع أدرك أنّ التمثيل" كذبة متّفق عليها مسبقا"، وأنّ (مجرم الشاشة) محمود المليجي في حقيقته ليس سوى إنسان طيّب، كما يقول كلّ من عرفه عن قرب، وكذلك(توفيق الدقن) و(عادل أدهم)، إلّا أنّ جريرة المليجي، والدقن، وأدهم، وكثير من الممثّلين الذين برعوا في أداء أدوار الشر أنّهم جعلوننا ننسى أنهم ممثلون، في غمرة اندماجنا مع الشخصيّات التي أدّوها على الشاشتين الصغيرة والكبيرة، وعلى خشبة المسرح، حيث التماسّ المباشر مع الممثّلين، وقد حصل لي موقف لا يُنسى في مطلع الثمانينيات بعد مشاهدتي لمسرحية شكسبير (عطيل) في عرض جرى تقديمه في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وكان من إخراج الفنان فخري العقيدي الذي كان أستاذا للتمثيل في المعهد، حيث أدّى دور "ياغو" الشرير الفنّان حيدر منعثر، وكان طالبا في المعهد، فبرع في أداء الشخصيّة، وأظهر قدرة فائقة على التعبير عن شرور النفس البشرية عندما تُحيك مؤامرة فيها من الخبث والكراهية ما يفوق ما يصنعه عتاة المجرمين، تلك المؤامرة، كما هو معروف، انتهت بقتل (عطيل) لزوجته(دزدمونة) البريئة من تهمة الخيانة التي ألصقها بها ( ياغو) بفضل دسائسه ومكره عليها، وحين انتهى العرض، لم أذهب لتحيّة الفنّان (حيدر منعثر) على براعته في الأداء، بل ضمرتُ له كراهيّة شديدة، جعلتني أغادر قاعة المسرح بخطى سريعة، وحين وصلت البيت استرجعت ما جرى، فندمتُ لأنني لم أبارك للممثل براعته في الأداء، لذا، عدت في اليوم التالي إلى المعهد،  والتقيتُ به في النادي، وحيّيتهُ ونقلتُ له مشاعري السلبية تجاهه بعد خروجي من القاعة، فضحك، وابتدأت معه صداقة وثيقة ظلّت مستمرّة إلى اليوم، وعرفتُ أن الممثل الجيّد حين تسند إليه الشخصيّة، فلا يفكر إلّا بتقمّص الشخصية وإظهارها بأفضل ما يستطيع، واضعا في حساباته أنّ تلك الشخصيّة قد تكسبه كراهيّة الجمهور، وهي كراهية لن تدوم طويلا، فبمجرد انتهاء المسلسل أو الفيلم، أو المسرحيّة، وعودة الجمهور للواقع وملابساته، تزول في الغالب تلك الكراهية، وإن بقيت آثارها عالقة في ذاكرة الجمهور.

وضمن هذا السياق، عانى الصديق الفنّان أياد الطائي الذي غادر عالمنا الجمعة الماضي الكثير، وهو المعروف ببراعته في أداء أدوار الشرّ، رغم أنّه أدّى مختلف الشخصيّات، على المسرح، وبرع فيها، ولي معه تجربة لم تكتمل، في مسرحيّتي(ضياع) للمخرج حسين علي صالح، وكان يبذل مجهودا كبيرا في أدائه لشخصيّة(المهرج)، وقبل العرض بثلاثة أيّام تعرّض لنوبة قلبيّة، فرقد في المستشفى، أيّاما، وأجرى عمليّة، وتأجّل العرض، وبعد خروجه من المستشفى نصحه الطبيب بعدم بذل أيّ مجهود، فأدّى الشخصيّة بدلا منه الفنّان طه المشهداني، وحين التقيته في عمّان العام الماضي، وحدّثته عن كمّيّة الشر التي ظهر عليها في أدائه لشخصيّة الشرطي الفاسد في مسلسل (روح) للمخرج المبدع حسن حسني، بحيث أن زوجتي (جمانة) كانت تتشاغل عند ظهور المشاهد التي يظهر بها، لكيلا تقع عيناها على صورته وتخفض صوت التلفاز لكيلا تسمع صوته، ونقلتُ له هذا الشعور، فضحك، وقال: طبيعي جدّا، فوالدتي قاطعتني لمدة شهر بعد عرض المسلسل! 

لكنّ الجمهور بعد أن قرأ خبر إصابته بمرض عضال حزن كثيرا، فالممثل الذي سخّر موهبته لتجسيد الشخصيّات الشرّيرة، بكلّ ما فيها من خسّة ونذالة، ساهم في إدانة المجتمع لها، ونبذها، وقد عبّر الجمهور عن محبّته للفنّان النبيل الطيّب، الخجول، الهادئ، الذي هو أبعد ما يكون عن الشرّ، فبكى لوفاته. 

رابط المقال: 

«الشرّير» الذي بكاه الجمهور https://www.omandaily.om/article/1187825

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...