الكفاح الشعبي المسلح
د- فالح حسن شمخي
ان اي مراقب سياسي للحدث العربي والعراقي على وجه الخصوص بات عاجزا عن ملاحقة هذا الحدث ، وبالتالي الوصول الى نتائج لاعلاقة لها باي منطق ، لانه يعتمد معطيات لها اوجه متعددة ، يستطيع الانسان النظر لها وترجمتها من اوجه مختلفة ، فما يحدث في سوريا بين قسد والعشائر ، ومايحدث في كركوك ، ومايحدث في السودان ، والطامة الكبرى في الربط السككي بين العراق ودولة الاحتلال الف،،،ارسي ، وخور عبدالله الذي اغتصب فيها قزم صغير لايكاد يرى بالعين المجردة حقوق عملاق يمتد تاريخه الحضاري الى الاف السنين .
اذا تحدثنا بمنطق المؤامرة وعدنا الى تجربة سيطرت عشرة الاف جندي بريطاني على ٤٠ مليون هندي ، اعتمادا منهم على مقولة ( فرق تسد )، حيث تحول المستعمر البريطاني الى حكم و( حلال مشاكل ) للهنود المتناحرين دينيا وطائفيا وعرقيا ، هذه العودة الى المؤامرة والتاريخ الاستعماري نجد انه لايختلف عن الذي نمر به اليوم ، فالسفيرة الامريكية في العراق والجنرال الفارسي الذي فقد عينية بالحرب العراقية الايرانية ، ودور الجيش الامريكي والمليشيات والجيش الروسي في سوريا …الخ هم الحكم ، و( بيدهم الحل والربط )، هل هذا يعني ان التاريخ يعيد نفسه كما يقول البعض ؟ وهل ان الجهل والتخلف والخنوع والذيلية قدرنا على الرغم من التطور في وسائل الاتصال والمعلوماتية؟ هل علينا كشعب عربي ان ننتظر ظهور منقذ كغاندي ونهرو ولينين وماو تسونغ وجمال عبد الناصر ، والسلطان باشا الاطرش وشعلان ابو الجون والشيخ ضاري المحمود …الخ ، نعتقد ان الحل لاياتي عبر صوت صادر عن عربي او عراقي شريف ، ولا عبر ثوار شباب السلمية التي عرضتهم للقنص والاعتقال والتغييب ، ولاعبر بطولات فردية ، الحل كما نعتقد جازمين هو الكفاح الشعبي الم،،،،سلح على طريقة الشباب الفلسطيني الذين اجتمعوا بعيد عن السياسيين ونفذو عمليات نوعية ، ، وعلى طريقة ثوار الجزائر الذين استهدفوا السكة الحديدية في وهران العام ١٩٥٥، وهذا الامر مشروع كفلته القوانيين والاعراف الدولية .
لو راجعنا مجموعة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة لوجدنا أن هناك منذ العام 1975, نصاً يتكرر سنوياً ويتضمن إعادة تأكيد الجمعية ( على شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية والتحرر من سيطرة الاستعمارية والأجنبية, ومن التحكم الأجنبي بكل ما تملك هذه الشعوب من وسائل, بما في ذلك الكفاح الم،،،،سلح).
أن معظم فقهاء القانون الدولي اعطوا الحق للدول التي تتعرض سيادتها للانتهاك في الدفاع المشروع عن نفسها عن طريق المقاومة بمختلف أشكالها وفي طليعتها المقاومة الشعبية وح،،،،رب العصابات. وقد مارست شعوب أوروبا هذا الأسلوب ضد العدوان الن،،،،،ازي.
فعندما انهارت الأنظمة الحاكمة في اوربا أمام الاجتياح النازي كما هول حال الانظمة العربية في العراق وسوريا التي انهارت امام المحتل الامريكي والف،،،،ارسي , نهضت الشعوب الاوربية وحلت محل الحكومات في ممارسات حق الدفاع عن الأرض وكانت المقاومة الشعبية هي الشكل المعتمد والسائد, واعترفت الدول الكبرى بمشروعية هذه المقاومة, وتعاملت معها كممثل شرعي لشعوبها, وأمدتها بالمال والسلاح, وسمحت لها بافتتاح مكاتب ومراكز تدريب في أراضيها, فالولايات المحدة مثلاً لم تتوان عن دعم مختلف حركات المقاومة مادياً ومعنوياً. وكان تأيدها للمقاومة الفرنسية كبيراً. والواقع أن كل أنواع المقاومة في أوروبا حظيت بعطفها وتشجيعها. ففي سنة 1943, اعترفت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا بالمقاومة الفرنسية، فلما لاياخذ الشعب العربي في العراق وسوريا واليمن ولبنان نفس الدور ، هل العرب اقل رجولة وشهامة ونخوة وشجاعة من الاوربيين ؟
هل يصعب على الشباب العربي في العراق وسوريا ولبنان واليمن ان ينتظموا في تشكيلات صغيرة بعيد عن الاحزاب والسياسيين ، والعمل على استهداف المصالح الامريكية والايرانية والصهيونية والتركية ، في المنطقة وعلى امتداد الارض العربية ، باستهداف خطوط السكك الحديد والقطارات والعجلات الناقلة للبضائع التي تدعم اقتصاديا الدول الاستعمارية ، والتي تتعارض مع طموحات الشعب العربي في البناء والتنمية والتي تقف البلدان المستعمرة بشكل مباشر وغير مباشر من انجازها ؟ هل عجز شباب العراق من تحويل اي توسع ف،،،،ارسي وكويتي الى (علقم وزقوم) ، بعملية نوعية او اثنين على غرار ماحصل على جسر الفلوجة ؟ اذا عجز الشباب العرب عن الفعل واكتفوا بالدعاء والقول والقصائد فعلى الدنيا السلام ، سنطلق السياسة بالطلاق ، ونردد بايمان القول الذي يقول ( راحت رجال الحامض السماكي وظلت ارجال بالعصى تنساگي).

No comments:
Post a Comment