Tuesday, 30 April 2024

١ مایس رمز الصمود والنصر على الظلم والطغيان/ بقلم أ.د ابو لهيب

 ١ مایس رمز الصمود والنصر على الظلم والطغيان



‌‌أَ . د . أَبو لهيب

يمر الأَول مِنْ آيار من كل عام ذكرى عزيزة فى جميع انحاء العالم ، ألا وهي ذكرى ثورة المظلومين والمحرومين والكادحين فى المجتمع ، وهي ثورة الشباب الثائرين ضد الفساد، الذين كانوا يأنون تحت ضغط العيش ، وتم استغلالهم  مِنْ قِبَلْ أَلْطغاة ورؤساء الاموال والاقطاعيين ، بعيداً عن الانسانية ، لذلك لكل شيئ فى الحياة حدود معينة اذا تجاوز حده تفجر ويكتسح كل شيئ أمامه ، على هذا الاساس إِنفجرت ثورة العمال والفلاحين على رؤوس السارقين والمارقين الذين سرقوا قوت الشعب  وإِن الثورة انفجرت على يد الشباب ، لان الشباب هم عماد لكل ثورة ، ونحن نستغل هذه اليوم المبارك لِنُذكِرُ الشعب العراقي الابي بِأستشهاد 800 ثمنمائة من الشباب العراقي  بعمر الورد وأكثر مِنْ خمس وعشرون ألف جريح ومعوق ومخطوف وعدد كبير من المعتقلين مِنْ قِبل السلطة الصف،،،،،وية المج ،،وسية وميليشياتها الطائفية مِنْ ذي،،،ول ايران لكونهم طالبوا بحقهم المشروع وهو الوطن ورفعوا شعار ( نريد وطن )  وتأمين الحياة لهم ولكن الجلاوزة واجهوههم بالحديد و النار ، واعتقال وخطف وارهاب شباب عزل ، لان ثورتهم ثورة بيضاء حتى لاتراق الدماء ، ولكن الميليشيات الص،،،،،فوية واجهتهم بالحديد والنار ، فيجب على الشرفاء مِنْ الشعب العراقي الابي لا ينسون تلك المجزرة ويكون نقطة الانطلاق نحو القضاء على هؤلاء الخونة .                   

لذلك نقول بِأنَّ عماد الموجة الثورية الحالية مِنْ الاحتجاجات هم الشباب الوطني النقي القادم مِنْ أَحزمة الفقر العدمية السياسية الشعبوية الرافضة لكل حزبوية أو أيديولوجيا ممنهجة ولولا هؤلاء لَمَا إِستمر زخم الاحتجاج حتى اليوم .              

ثم التحق بهم جميع الأطياف الوطنية الأخرى من المدنيين والناشطين ونقابات العمال والجمعيات الفلاحية والمنظمات المدنية ، إلى جانب ذلك ايضا انضم لهم طبقة الموظفين الصغار واعداد كبيرة مِنْ طلبة المدارس والجامعات ، وحرفيين ورجال دين وقسم مِنْ شيوخ العشائر . بحيث أصبح هؤلاء جميعاً إِطاراً واسعاً متعدد الثقافات والايديولوجيات للثورة.                             

ومُنْذُ بداية ثورة التحرير حاول أعداء الثورة وذيول الاحتلال والميليشيات المتنفذة أَنْ يخمدوا نار الثورة ولكن عبثاً فعلوا و لَمْ يستطيعوا ذلك ، بل بعكس ما ارادوا اشتعلت نار الثورة كالبركان  يوم بعد يوم رغم استشهاد كثير منهم واعتقال المئات، واختطاف قادتهم ولكن كل ذلك لم يؤثر على الثورة نهائياً ، وبقيت متقدة و مستمرة إِلى أَنْ جاء بلاء وباء كورونا ، اثر قليلاً على همم الابطال وكانت شعلة الثورة اصبحت جمرة ولكن لم تنطفي ، اعتقد المحتلين واذنابهم أن الفرصة مواتية لضرب الثورة فى عقر دارها وبذلك قامت مجموعة مِنْ المؤجرين مِمَنْ باعوا ضمائرهم وشرفهم وكرامتهم لِلْأَجنبي بالهجوم على مناطق تواجد الثوار وقاموا بحرق خيامهم واستشهاد بعض الشباب واصابة عدد كبير منهم ولكن استطاع الشباب بايمانهم ان يطردوا المهاجمين وان يهزموهم رغم انهم عزل من السلاح ولكن قوة ايمانهم اقوى مِنْ اسلحة الاعداء وفي اليوم الثاني حدث شيئ غير منتظر وهي التحاق وجبات كبيرة مِنْ الشباب بالثوار مع حضور تكتكات ومجاميع الاسعافات الاولية بالكامل هذا الحدث كان غير متوقع مِنْ قِبَلْ الاعداء واشتعل نار الثورة مِنْ جديد وأضيء شعلتها في جميع انحاء العراق واصبح منار للحرية ومحرقة للاعداء وبهذا دخلت الثورة المباركة مرحلة جديدة فى تاريخ العراق العظيم ، وهكذا تبدو الثورة التي انطلقت عمرها المستقبلي للتو تجسيداً لكتلة تاريخية وطنياتية عابرة للطبقية والعقائدية والهويات الفرعية ، شديدة العنفوان فى دمائها وخطابها وغضبها واهدافها الجذرية وسعة التمثيل التي تمتلكها ، كما تتميز بقدرتها على التحشيد العددي الواسع عبر تنسيقيات متفرقة فى ارجاء العراق تعمل على تحديد احداثيات التظاهر والاعتصام مكانياً وزمانياً ، والترويج الاعلامي فى مواقع التواصل الاجتماعي وتوفير الامدادات الغذائية وتامين الخدمات الطبية واللوجستية للمحتجين ، لكن فى الوقت نفسه تبدوا الثورة غير قادرة بعد على إِطلاق هيكليتها التنظيمية للتمهيد لِإِعلان عصرٍ سياسي جديد .    

وليس المقصود بالهيكلية التنظيمية ظهور استقطاب حزبوي أو عقائدي تقليدي إِذْ يبدو هذا أمراً لا يتفق مع التنوع الفكري والثقافي والاجتماعي والنفسي للحراك ، فضلاً عَنْ انه قد يغدو سبباً للانشقاق والتفتت ، بل يقصد به بروز أُطر تنسيقية قيادية بين بؤر الحراك المتنوعة بصيغ إئتلافية أو جبهوية تسمح بتلاقح الرؤى وتوحيد الخطاب بما يبلور قطبية سياسية مرنة للحراك ذات مشروع محدد المعالم بِمَطالبه وخياراته وقراراته ، بِمواجهة القطبية القابِضة على السلطة . 

ولكي تجد نوايا المحتجين طريقها إِلى الواقع ، وينتقل فعلهم الاحتجاجي إِلى فرض الخيارات فلابد أن يجري التوافق العام بين فئاتهم الميدانية ذات الرؤى المتباينة لِإنضاج أستراتيجية إبتدائية موحدة تتحدد فيها الخطوات الاجرائية الواقعية لانجاز التغير السياسي ، بما يشكل خياراً شعبياً ملموساً ومجسداً يمكن الدفاع عنه سيكولوجياً ضد مشروع السلطة الذاهب إِلى التسويف والتدليس ، ودون هذه الخطوة وفي ضوء إستمرار منهج السلطة فى القمع والانتهاكات ومحاولاتها لِإحتواء الحراك الاحتجاجي عبر سياسة شراء الوقت ، وعدم وجود إشطار تنظيمي قيادي للاحتجاجات ، مع التاثير النفسي السلبي الذي قد يتركه عامل الانتظار والملل لدي المحتجين وغياب الاسناد المعنوي الدولي الكافي لهم ، فسيتحول الفراغ السياسي المحدود حالياً إِلى فجوة عبثية عميقة تختلط فيها المطالب والمسميات والحقوق حد الالتباس بما يسهم في إطلاق دينامكيات الثورة المضادة ، ويمنح الفساد السياسي عمراً إضافياً لِأمدٍ غير محدود .                                                             

وهنا نؤكد لشباب الثورة أن يفكروا لتوحيد أرائهم و مطالبهم ضمن قيادة موحدة بحيث يستطيع ان يحقق لهم مطاليبهم المشروعة من حياة كريمة والعدالة الاجتماعية وتحقيق الحرية والديمقراطية لهم ، ويجب ان يعرفوا لن تتحقق أهدافهم وآمالهم بدون قيادة موحدة .  

عاشت الثورة الشعبية للشباب حتى النصر المبين        ورحمة الله لشهداء  الثورة المباركة ، فل

عاش العراق حراً أبياً.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...