بسم الله الرحمن الرحيم
أراء وافكار في الحراك الشعبي لانتفاضة تشرين
بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة تشرين الخالدة
ان ثورة الشباب التشرينية هي معجزة العصر , فكانت استجابة حتمية لصمود شعب العراق العظيم الذي هز ضمائر الطلبة والشباب طليعة الشعب المتقدمة لما يملكون من وعي وعوامل الاصالة والغيرة والحمية والنخوة والشرف والروح الوطنية حيث قدموا تضحيات جسام بلغت اكثر من 800 شهيد و30 الف جريح ومعتقل ومغيب , وبالرغم من هذه التضحيات الا انها بحاجة الى دعم بالحضور الشعبي والحر والسلمي وصولا للاعتصامات ثم الثورة الشعبية الشاملة لكي ينطبق النصفان الجنوب والفرات الاوسط وبغداد مع الانبار العصية وموصل ام الرماح وصلاح الدين وديالى والتاميم من اجل اسقاط العملية السياسية المخابراتية الجائرة والبائسة التي تعتبرها الادارة الامريكية المخدة التي تتكأ عليها بالتخادم السياسي مع الخمينية والصهيونية لتفتيت وحدة العراق ارضا وشعبا ومقدسات .
فثوار تشرين الابطال رفضوا رفضا قاطعا اي راي من اطراف العملية السياسية كما ان قيادتهم لن تخلط بين شعب العراق العظيم وبعض الظواهر المدان هنا وهناك والتي خلقها الغزاة في شعبنا لذبحه وتدميره , ومن يستغني عن الشعب كانما يستغني عن رحمة الله .
ان مشاريع القتل والتدمير والاعتقال والترهيب ومحاولات الاحزاب الدينية السياسية الاثمة التي تنفذ اجندات اقليمية ودولية من اجل تفتيت الشعب وسلخ الوطن برمته والحاقه في بلاد ف؟؟؟ارس.
فشباب تشرين احبطوا كل الظنون والفنون والمكر والخداع والتضليل والتدجيل والكذب والغش لاعداء الله والوطن والشعب.
فكانت معجزة تشرين التي جعلت الذي يلطم على الامام الحسين عليه السلام يطأ صورة خميني وخامئني والمالكي بحذائه ويهتف ( ايران بره بره بغداد تبقى حرة ) لا بل يحرق القنصليات الايرانية وكر الخيانة والغدر في بصرة الصمود والتحدي ومدينة المدن في القادسية المجيدة وكربلاء عنوان الشهادة والفداء .
وعلى ضوء ذلك هناك حقائق اوجدتها ثورة تشرين الشبابية منها :
اولا : أسقاط الهيبة المفتعلة لنظام المحاصصة الطائفية والفساد والظلم وجعلت فكرة الوطن والكرامة والامة ملموسة .
ثانيا : كسرت حاجز الخوف والتردد ومهدت لجولات وصولات مقبلة .
ثالثا : جعلت فكرة الوطن ملفا رئيسا في ساحات الصراع مع العملاء والخونة , حيث اكدت رئيسة البعثة الاممية لتعلن بصراحة امام العالم بفساد وظلم نظام المحاصصة الطائفية بغض النظر عن النوايا .
رابعا : أعادة الشخصية العراقية الواحدة الموحدة .
خامسا : أعادة الفئات الاجتماعية باسرها كالطلبة والشباب والمراة الى مراكز النضال الوطني التاريخي .
سادسا : انتفاضة تشرين كانت مثلا جماهيريا بامتياز , وانها لم تكن عفوية بل كانت انفجارا اجتماعيا ثوريا غير مسبوق .
سابعا :ثورة تشرين جاءت تتويجا لسلسلة الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات التي رفضت العملية السياسية المخابراتية جملة وتفصيلا , وانها ليست منقطعة الجذور ابدا ومن هذا السياق جاءت مليونية 25 شباط 2020 بعد مرور تسعة اعوام على انطلاق حركة الاحتجاجات العراقية في 25 شباط 2011 لتؤكد حقيقة ذلك .
وبناءاً على ذلك :لانتوقع ان ثوار تشرين قادرون على اسقاط العملية السياسية الجارية في العراق دفعة واحدة فلابد من الاستمرار ودعم زخمها لانها تحتاج الى مركز قوة لاسقاط هذا النظام , وستظل تدق على جدارالخونة والعملاء وعمليتهم السياسية الباطلة لحين انضاج المرحلة .
فالنصر عظيم وسيكون القادم اعظم باذن الله .
الكاتب والباحث السياسي
جابر خضر الغزي

No comments:
Post a Comment