Wednesday, 22 April 2026

نهاية قصةُ الطائراتِ العراقيةِ التي سرقتها إيران … آسر عباس الحيدري

  نهاية قصةُ الطائراتِ العراقيةِ التي سرقتها إيران

آسر عباس الحيدري

كاتب وصحفي عراقي



مالُ الحرامِ لايدوم مثل وهناك مثل آخر يقول(مثل شاربِ ماء البحرِ المالح كلما إزدادَ شربًا كلما إزداد عطشاً حتى يهلك، كتبَ الخبير والطيارُ العراقيُّ ياسر الخفاجي قائلاً: (في ضربةٍ تحملُ الكثيرَ من مفارقاتِ التاريخ، دُمّرت  فيها جميع طائراتُ النقلِ الإستراتيجي الثقيلةِ من طراز 

(Ilyushin Il-76TD) أليوشن  العراقيةِ السابقة والتي كانت تحملُ التسجيلَ العراقي 

..( YI-ALX /5-8201) قبل أنْ تتحوّلَ لاحقًا إلى التسجيلِ الإيراني (5-8201) طائرات دخلت الخدمةَ الجوية في العراقِ عام 1984م ، وشاركتْ خلال الحربِ العراقيةِ الإيرانيةِ في مهامِ النقلِ العسكري الإستراتيجي للقواتِ العراقيةِ أثناء الحربِ العراقية الإيرانية وخلال حربِ الخليجِ الثانية عام 1991، أُُرسِلتْ هذه الطائرةُ مع 14 طائرةِ إليوشن عراقيةٍ أخرى إلى إيران، كوديعةٍ وأمانة، بهدفِ حمايتِها من القصفِ الجويّ العنيفِ الذي كانت تتعرّضُ له المطاراتُ العراقيةُ آنذاك من قبلِ قواتِ التحالفِ الدولي الثلاثيني ضد العراق، لكنّ الطائراتِ العراقيةَ بقيتْ لاحقاً بحوزةِ القوةِ الجويةِ الإيرانيةِ، بعد أنْ إمتنعتْ إيرانُ عن تسليمها للعراق وسرقتها وإستمرتْ هذه الطائراتُ في الخدمةِ لدى القوةِ الجوية الإيرانية، وفي 7 مارس 2026 إنتهتْ قِصةُ هذه الطائراتِ، بشكلٍ دراميّ بعدما دُمّرتْ جميعاً خلال ضرباتٍ جويّةٍ أمريكيّةٍ عنيفة، إستهدفتْ القاعدةَ الجويةَ في شيراز، وأسفرتْ عن تدميرَ عددٍ من الطائراتِ إليوشن العراقية  المسروقةِ من العراق، المفارقةُ إنّ هذه الطائراتِ نُقلتْ إلى إيرانَ قبل 35 عامًا هرباً من التدميرِ، ولكن تمَّ تدميرُها جميعاً لاحقاً ، تجدرُ الإشارةُ إلى أنّنا تمكّنا شخصياً من تحديدِ هُويةِ هذه الطائراتِ بدقة، وذلك بعد التدقيقِ المتأني في الصورِ التي كُشفَ عنها عَقِبَ الضربةِ الجويةِ بساعات، فقد لفِتَ إنتباهَنا وجودُ طائراتِ إليوشن العراقيةِ المسروقةِ ضمن الطائراتِ الإيرانيةِ المدمَّرة، إضافةً إلى أنَّ موقعَ تدميرِها كان داخلَ قاعدةِ شيراز الجوية، وهو أمرٌ ذو دلالةٍ مهمة، إذْ نعلمُ مسبقاً أنّ هذه الطائراتِ تحديداً كانت  موجودةً هناك من زمنِ سرقتِها من العراق، كما ساعدتنا عدةُ مؤشراتٍ بصريةٍ على تأكيدِ هويةِ الطائرات، من أبرزِها بقاءُ آثارِ صبغةِ الخطوطِ الجوية العراقيةِ واضحةً على بدنِ الطائرة، وهو ما أمكنَ تمييزَه بشكلٍ خاص في منطقة الذيل، كذلك قُمنا بمقارنةِ معالمِ الموقعِ الذي ظهرتْ فيه الطائراتُ المدمرةُ مع صورٍ أرشيفيةٍ موجودةٍ لدينا لنفسِ الطائراتِ في موقعِ تخزينِها داخل القاعدة، وبعد مطابقةِ تفاصيلِ الهيكل، والطلاء، ومحيطِ الموقع، توصّلنا بدرجةِ يقينٍ كاملةٍ إلى أنَّ الطائراتِ المدمَّرةَ هي نفسُها طائراتُ اليوشن العراقيةِ ذاتَ علامةِ التسجيل

..( YI-ALX / 5-8201-

قيل إن ثلاثُ هن راجعاتُ على أهلها  

١- المالُ الحرام.

٢- النكثُ في العهود.

٣- والمكرُ السيء.

قال تعالى: 

( وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ السَّيِّي إلاّ بِأَهْلِهِ )  

قال تعالى ( فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَىٰ نَفْسِهِ،) 

حكومة إيران الشر :

نكثتْ العهودُ ..

وسرقتْ الأموالَ ..

ومكرتْ بأهلِ العراق والمنطفة العربية ..

فقال الله قولته الحقَّ فيها وعلى من شاكلها من الحرامية واللصوص ( ثم إلينا مرجعكُم فننبئُكم بما كنت تعلمون)، واليومَ علمنا أنَّ جميعَ الطائراتٌ العراقيةِ التي سرقتها إيران إحترقت، وأحترقت معها إيران بالكامل فمالُ الحرامِ لايدوم يحرق ويقتل صاحبه مثل شارب ِماء البحرِ المالح كلما إزادَ شرباً كلما إزداد عطشاً حتى يهلك وحكومة إيران الشر بما أكلت وشربت من المال الحرام هي اليوم على وشك الهلاك والإحتراق ….

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...