Monday, 1 December 2025
Tuesday, 18 November 2025
جريمة الشمس ام جريمة البشر ) / بقلم الدكتور أنمار لطيف نصيف جاسم
،( جريمة الشمس ام جريمة البشر )
ايلون ماسك انسان مثابر ومتجدد لدرجة انه انتج اكثر من 8000قمر صناعي ويقترح استخدامها لحجب الشمس ومعالجة الأحتباس الحراري وعلى الرغم من قوة الحماسة لكن الفكرة الاصح للمعالجة هي في الأرض وليس في السماء لأن مشكلتنا هي بسببنا نحن البشر وخصوصا اصحاب المصانع ومخلفاتها التي تطرح في البيئىة الخارجية نحو سمائنا الجميلة التي زينها الله بزينة الكواكب ومنها الشمس والقمر والادارة الحقيقة للاحتباس الحراري هي بتجديد طريقتنا ووسائلنا بالعيش المشترك على الارض واهم مافي ذلك ان يتخلص اصحاب الثروات من جشعهم واصرارهم في فرض استمرار الصناعات التقليدية التي تعتمد اصلا على النفط والغاز والأنتقال الى ما انتجته التنكترونيات من وسائل متجددة تحمي بيئتنا فالثورة الصناعية الاولى انتقلت من الفحم واستخداماته الى الطاقة البخارية ثم جاءت الثورة الصناعية الثانية الى الغاز ثم الى النفط ثم الى الكهرباء ثم الطاقة النوويه التي اقتصرت على تشغيل المحركات للسفن العملاقة والفرقاطات والصواريخ الفضائية و اليوم هناك ممانعة للانتقال نحو الثورة الصناعية السادسة أي مابعد الطاقة النوويه الا وهي الاطوار الاكبر من الطاقة الاندماجية التي تختصر المكائن واحجامها وتختصر المولدات وتريكيبها وتختصر الوقود واضراره لكي تستطيع الارض ان تولد من جديد بادامتها بمبررات الحياة قبل ان يصيبها الهزال والاندثار وهنا وبعد تجديد وسائل الطاقة تستحق الارض بغرس كل صحاريها وشواطئها بالأشجار وكل انواع الغذاء المطلوبة والامر يتطلب ان تتخلص دول النفط من انانيتها بالثراء لتساهم باعلى قدر من تقليل الأستخراج النفطي لكي لا تموت الارض بموت خيراتها وتخسف جسمها وتزايد زلازلها وتفاوت مطرها بغير توقيتاته وأوانه وكمياته فأنقاذ ارضنا ضمان لأنقاذ الحياة وأدامتها بحسن التوكل على الله والاعتقاد بقوانين الله والسماء وشروطها وليس خلافا للنظام الكوني ومحاولة التضاد معه فقد ثبت ان دخان المصانع المشغلة بالنفط تؤدي الى انتشار ثاني اوكسيد الكاربون بالهواء وهو المسبب في ارتفاع الضغط الجوي وهطول الامطار الحمظية السامة للتربة والنبات فما زالت الثورة الصناعية الخامسة باستخدامات الطاقة الشمسية وحتى الطاقة النووية قليلة جدا قياسا بالاعتماد المتزايد على النفط والغاز والامر المربك للحياة وجودة الهواء والاوكسجين ان عمليات قطع الأشجار وتجريفها مستمر بكل الارض مما يؤدي الى اختلال في حجم الاوكسجين الذي ينتجه النبات بفعل الشمس واشعتها التي تكمل عملية التمثيل الضوئي والتي من خلالها يتخلص الهواء من ثاني اوكسيد الكاربون فالشمس ليس منها اسباب الاحتباس الحراري بقدر الأر باك الذي يسببه الدخان المتصاعد نحو السماء وهذا يحتم على البشرية زرع الأشجار في اكبر عدد حتى لو وصل بعدد نفوس العالم لتحقيق التوازن وحماية بيئة الارض من الكوارث الطبيعية كالفيظانات والزلازل والعواصف والاعاصير فلا حياة على المعمورة بلا شمس ولا نجاة مع الدخان واستهلاك مادتها الثمينة متمثلة بالأوكسجين واثبت العلماء ان كمية اليورانيوم بحجم كف اليد تشغل مسكن بكافة التجهيزات الكهربائية لعدد من السنين دون الحاجة الى مولدات ومكائن ولا بترول وهنا يتبادر للأذهان التساؤل الكبير متى يبدا عصر الثورة الصناعية السادسة لكي تتبرأ الشمس من اتهامات البشر ؟ ومتى تتمكن برلمانات العالم من فرض وتشريع انتاج الكهرباء الحديثة بالطاقة النووية بلا تدمير للحياة ؟
Sunday, 9 November 2025
انفجار الصراعات والحروب بعد ٧ أكتوبر في الشرق الأوسط التحديات المستقبلية واحتمالات التفكك الإقليمي د. غازي فيصل حسين
انفجار الصراعات والحروب بعد ٧ أكتوبر في الشرق الأوسط
التحديات المستقبلية واحتمالات التفكك الإقليمي
د. غازي فيصل حسين
أستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية
شهد الشرق الأوسط منذ مطلع القرن الحادي والعشرين موجات متتالية من التوترات والانفجارات السياسية والأمنية، غير أن الأحداث التي أعقبت ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ مثّلت نقطة تحوّل استثنائية، ليس فقط على مستوى الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، بل على مستوى التفاعلات الإقليمية برمتها. فقد فجّرت عملية "طوفان الأقصى" التي قادتها حركة حماس من قطاع غزة سلسلة من التطورات العسكرية والدبلوماسية غير المسبوقة، وأعادت خلط الأوراق في منطقة تعيش أصلاً على صفيح ساخن من الأزمات السياسية والطائفية والاقتصادية.
هذا البحث يسعى إلى تحليل ديناميات الانفجار الإقليمي بعد ٧ أكتوبر، من حيث السياقات التي أدت إليه،
والتفاعلات التي ترتبت عليه، والتحديات المستقبلية التي تفرض نفسها على صعيد الأمن والسيادة والهوية في الشرق الأوسط. كما يحاول تقديم قراءة استشرافية لاحتمالات التفكك الإقليمي في ظل غياب مشروع عربي موحَّد، وتصاعد التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ.
أولاً: السياق التاريخي والسياسي لانفجار ٧ أكتوبر
شهدت القضية الفلسطينية تحولات جذرية خلال العقدين الأخيرين، إذ تراجع مركزها في الأجندة الإقليمية والدولية، في مقابل صعود أجندات التطبيع وصفقات اقتصادية وأمنية قادتها الولايات المتحدة وبعض الدول الخليجية. غير أن هذا التهميش السياسي ترافق مع تصاعد عنف الاحتلال، واستمرار الحصار على غزة، وغياب أفق سياسي للحل، ما جعل الانفجار مسألة وقت.
من جهة أخرى، كان السياق الإقليمي يعاني من أزمات بنيوية: دول هشة كالعراق ولبنان، حروب طويلة الأمد في سوريا واليمن، وانقسامات طائفية ومذهبية، إلى جانب التدخلات الإيرانية والتركية في الشأن العربي، في ظل تراجع الدور العربي المركزي. هذا المشهد المعقد كان جاهزًا للانفجار، فجاءت عملية ٧ أكتوبر لتفجّر ليس فقط الجبهة الفلسطينية–الإسرائيلية، بل تفتح كل الجبهات النائمة أو المؤجلة.
ثانياً: التفاعلات الإقليمية والدولية بعد ٧ أكتوبر
أطلقت إسرائيل حملة عسكرية غير مسبوقة على غزة، تمثلت في قصف مكثف، وتجويع وحصار، وانهيار مؤسساتي كامل للقطاع، ما وصفته منظمات حقوقية بأنه قد يرقى إلى "إبادة جماعية". كما انقسمت التفاعلات العربية بين إدانات شكلية، ودعوات للتهدئة، مقابل ضغط شعبي واسع أعاد الزخم للقضية الفلسطينية، وأربك مشاريع التطبيع مع إسرائيل. طهران من جانبها دعمت حماس و"محور المقاومة" إعلاميًا وسياسيًا، دون دخول مباشر في الحرب، لكنها استخدمت الأزمة لتعزيز موقعها في المنطقة، ورفع سقف التفاوض مع الغرب.
كما قامت الولايات المتحدة الامريكية بدعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا ولوجستيا، وشكلت حاملة ردع دولية في البحر المتوسط والبحر الأحمر بجانب القدرات العسكرية في الخليج العربي والشرق الأوسط حيث تنشر واشنطن ٤٥ قاعدة عسكرية و٥٠ ألف جندي، مع محاولات لضبط توسع الحرب إقليميًا. كما تميز التفاعل التركي والروسي والصيني: بطرح مواقف نقدية للاستراتيجية العسكرية الأميركية، والمطالبة بإيجاد حل سياسي يعيد لفلسطين حقها في إقامة دولة مستقلة وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الامن الدولي ٢٤٢ في إطار حق تقرير المصير لشعب فلسطين في اختيار نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ثالثاً: مسارات النزاعات الموازية بعد ٧ أكتوبر
شهدت الجبهة اللبنانية والجنوب اللبناني تصعيدًا بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، دون انزلاق شامل للحرب، في ظل معادلات ردع متبادلة. كما انفتحت الجبهة اليمنية بدخول الحوثيون على خط الصراع من بوابة البحر الأحمر، مستهدفين السفن التجارية المرتبطة بإسرائيل والغرب، وتفعيل جبهة مضيقي باب المندب والبحر العربي، مما دفع واشنطن لتشكيل تحالف دولي من بريطانيا وفرنسا لمواجهة الصواريخ الحوثية واستطاعت البحرية الامريكية شن هجوم واسع النطاق على المواقع الاستراتيجية في صنعاء استهدف مخازن الصواريخ ومقرات القيادة والسيطرة.
وفي نفس الوقت تصاعدت الهجمات الصاروخية والقصف الجوي الأميركية والإسرائيلية على مواقع للفصائل المسلحة العراقية المتحالفة مع الحرس الثوري الايراني والمجموعات المدعومة من إيران، وتكررت الضربات الجوية على البوكمال ودير الزور ودمشق وحمص وطرطوس. وللرد على هذه الهجمات صعّدت طهران من خطابها السياسي لكنها حافظت على مستوى محسوب من الردع العسكري عبر عمليات قصف صاروخي استهدفت تل أبيب ردا على اغتيال مجموعة من جنرالات الحرس الثوري في السفارة الإيرانية في دمشق، مع إشارات وتصريحات متضاربة بين العودة لاستئناف الاتفاق النووي أو التصعيد العسكري والقصف الصاروخي والاستمرار في دعم حلفاء إيران. على صعيد آخر، شهدت العديد من الدول العربية احتجاجات شعبية واسعة شاركت فيها منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات، أعادت ربط الشعوب بالقضية الفلسطينية، وكشفت عن عمق الفجوة السياسية بين الرأي العام والأنظمة السياسية العربية.
رابعاً: احتمالات التفكك الإقليمي في ضوء الازمات والحروب
تعاني بلدان الشرق الأوسط من التفكك الوظيفي والاجتماعي والاقتصادي بسبب الازمات السياسية والحروب الداخلية والإقليمية منها بصورة خاصة: سورية، لبنان، العراق، اليمن، ليبيا، التي تعاني من تآكل سلطتها المركزية، وصعود سلطات موازية، تتمثل بالدولة المليشيات المسلحة أي الدولة العميقة التي تهيمن على الدولة وتستحوذ على السلطات والنفوذ المالي والعسكري وتهدد الاستقرار والامن في إطار مشروع ولاية الفقيه الإيرانية التي تستهدف تفكيك الدول الوضعية ونشر واستنساخ نموذج ولاية الفقيه في الشرق الأوسط والعالم الاسلامي.
إضافة لما تقدم، تتسع اشكال التدخلات الخارجية، السياسية والاقتصادية والعسكرية بعد ان تحولت منطقة الشرق الأوسط الى مسرح للعمليات العسكرية وأصبحت ساحة مفتوحة للقوى الكبرى والإقليمية، حيث تنتشر القواعد العسكرية الامريكية والروسية والإيرانية بجانب اتساع النفوذ التركي خصوصاً بعد تحرير دمشق من النظام الاستبدادي الفاشي والقمعي. كما أدت الهزيمة العسكرية لحماس في غزة وتدمير ٩٢٪ من الأبنية السكنية في غزة ونزوح ٨٥٪ من سكان غزة وضحايا يقدر عددهم بأكثر من ١٦٨ ألف من الأطفال والنساء والرجال منهم ٦٠ ألف قتيل بجانب هزيمة حزب الله اللبناني وتدمير البنية التحتية العسكرية وتصفية قيادات النخبة العسكرية مما اعطى لإسرائيل تفوقا عسكريا واستخباراتيا وتكنولوجيا وسيبرانيا كشف عن عمق الهجمات الامريكية والإسرائيلية على المفاعلات الإيرانية وتدمير مصانع ومخازن الصواريخ والطائرات المسيرة وتصفية قيادات الحرس الثوري والجيش وعلماء الطاقة الذرية مما يعزز ديناميات التفكك في الشرق الأوسط بدل التكامل.
وينعكس التفكك الوظيفي والأمني والاقتصادي لبلدان الشرق الأوسط بسبب الازمات والحروب التي عصفت بالمنطقة الى تعميق الانقسام الشعبي والسياسي في البلدان العربية مع غياب مشروع جامع عربي، وصعود الهويات الفرعية الطائفية والإثنية، مما يعمّق الانقسامات الأهلية ويمهد لصراعات وتناقضات مجتمعية تهدد الامن والاستقرار في بلدان الشرق الأوسط. ان هشاشة النظام العربي الرسمي المتمثل بعجز جامعة الدول العربية ومؤسسات التنسيق المشترك عن القيام بأي دور فاعل، والفشل في مجال تطبيق اتفاقية الدفاع المشترك واستراتيجية العمل الاقتصادي المشترك وغيرها من الاتفاقيات مما يفتح النقاش أمام اجراء إصلاحات جذرية بنيوية ووظيفية للجامعة لكي ترتقي الى مستوى التحديات المعاصرة التي تواجه العالم العربي، أو البحث عن أطر بديلة إقليمية قد تهدد الهوية الجامعة. ويبدو ان عواصف الحروب في الشرق الأوسط، قد تفرض تشكيل الجغرافيا المتحولة، عبر طرح مشاريع "الكيانات الصغرى" التي بدأت تطرح بجدية، سواء عبر اشكال من الحكم الذاتي، أو التقسيم الفيدرالي، أو المناطق الآمنة.
خامساً: الدروس المستفادة والمقترحات السياسية
إن فشل الحلول الأمنية المنفردة وعدم نجاح الردع العسكري في تحقيق التوازن في الشرق الأوسط مع عدم التوصل لحلول سياسية بناءة يعمّق الأزمات والصراعات البينية والإقليمية. وتبدو اليوم هشاشة الدولة الوطنية التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى، في ضل استمرار غياب دولة المواطنة وحقوق الانسان والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات خصوصا بين الديني والسياسي، مما يؤدي إلى انكشاف وفراغ داخلي يفسح المجال أمام الميليشيات والتيارات المتطرفة لحركات الإسلام السياسي الشيعي والسني للانتشار والتدخل في الشؤون السياسية والأمنية للاستحواذ على السلطة بعد تفكيك مؤسسات الدولة كما في ليبيا وسورية واليمن والسودان ولبنان والعراق.
مقترحات:
1. إعادة بناء الدولة على أسس المواطنة والعدالة وحقوق الانسان والديمقراطية
2. بلورة مشروع عربي مستقل عن المحاور، وتبني استراتيجية للعمل العربي المشترك.
3. الاستثمار في الطاقات الشبابية، لبناء وعي علمي عقلاني بعيد عن الخرافات والشعوذة.
4. إطلاق آلية أمن إقليمي تعتمد الحوار، نحو ضمان الامن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
سادساً: الخاتمة والتوصيات
شكل ٧ أكتوبر لحظة انفجار إقليمي شامل، فجّر الأزمات المتراكمة، وأعاد تموضع القضية الفلسطينية كمركز للصراع، وكشف عن اختلالات النظامين العربي والدولي.
التوصيات:
1. تبنّي مشروع سياسي عربي جديد يجمع بين السيادة، الديمقراطية، والمصالحة مع الشعوب.
2. إعادة الاعتبار لفلسطين كقضية تحرر في إطار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في دولة مستقلة ذات سيادة.
3. دعم التحول الديمقراطي في الدول الهشة، ووقف التدخلات الخارجية.
4. لا يمكن بناء مستقبل مستقر في المنطقة دون عدالة سياسية، وإنهاء الاحتلال، وشراكة حقيقية بين الدولة ومواطنيها.
قائمة المراجع
خليفة، جاسم. (2023). التحولات الإقليمية بعد الحرب في غزة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
المركز الإقليمي للدراسات. (2025). مستقبل الدولة الوطنية في الشرق الأوسط بعد الحروب الجديدة.
Al-Jazeera. (2024). Analysis: The shifting regional dynamics post-October 7. Retrieved from https://www.aljazeera.com
Brown, D., & Hamid, S. (2024). The Middle East in Flux: Conflict and State Collapse. Brookings Institution.
Smith, R. (2023). War, Resistance, and Geopolitics in the Middle East. Foreign Affairs.
United Nations. (2024). Report on the Humanitarian Situation in Gaza. UN Office for the Coordination of Humanitarian Affairs.
International Crisis Group. (2024). Avoiding Regional Conflagration in the Middle East.
Barzegar, K. (2024). Iran’s Strategic Calculations after Gaza. Middle East Policy, 31(2), 44-59.
Fisk, R. (2023). Chaos and Resistance: Dispatches from the Arab World. London: Independent Press.
Friday, 31 October 2025
هل تعلمون من هو بطل حرب تشرين الحقيقي .؟؟
هل تعلمون من هو بطل حرب تشرين الحقيقي .؟؟
كلا ليس الطاغية حافظ الأسد كما كانوا يدعون ،
وقد زرعت هذه المعلومة الكاذبة في عقول أطفالنا في المدارس تحت عبارة ما يسمى
( بطل التشرينين ) .؟؟
بطل حرب تشرين الحقيقي هو الشهيد البطل
اللواء الركن #عمر_الأبرش إبن حي الصالحية في مدينة دمشق الذي تم إغتياله من قبل السفاح إبراهيم الصافي بأمر من حافظ الأسد
دعوا أولادكم يطلعون على هذا المقال
في 1973/10/06م أعلنت مصر وسوريا الحرب على إسرائيل
وكانت إتفاقية حافظ الأسد مع إسرائيل تفيد بأن يقوم بتسليم دمشق لهم والإنسحاب إلى حمص ، ونقل العاصمة السورية إما إلى حمص وفي رواية أخرى حلب أو اللاذقية ،
تماماً كما قام بتسليمهم الجولان عام 1967م عندما كان وزيراً للدفاع ،
ولهذا وضع على الحدود فقط فرقة واحدة بقيادة العميد عمر الأبرش وبإستطاعة الجيش الإسرائيلي إبادتها بسهولة .؟؟
- ولكن المفاجأة أن فرقة المشاة الآلية السابعة بقيادة العميد عمر الأبرش نجحت في إختراق الدفاعات الإسرائيلية وخاض معركة طاحنة مع القوات الإسرائيلية في منطقة تل المخفي في القطاع الأوسط من الجولان ،
واعتبرت واحدة من أكبر معارك الدبابات في القرن العشرين ،
وبعد إنتصاره نجح عمر الأبرش في تحرير جبل الشيخ وكامل الجولان والوصول جسر بنات النبي يعقوب ثم إلى بحيرة طبريا ،
ولكن أتاه إتصال من حافظ الأسد يطلب منه الإنسحاب ،
فرد عليه عمر الأبرش غاضبا ً:
( أنت شوفير ميغ 17 شو فهمك بقيادة المعارك ) فصُدم عمر الأبرش بإنسحاب قطاعات من فرقته بعد أن تجاوزه حافظ الأسد وأمر أصحاب الرتب الأقل من عمر الأبرش بالإنسحاب ،
ثم أرسل حافظ الأسد الضابط السفاح إبراهيم الصافي الذي قام بإغتيال عمر الأبرش في 1973/10/08م وتم إعلان انتحاره ثم تغيير الرواية بأنه قتل على يد الجيش الإسرائيلي ،
وانسحب ما تبقى من فرقة عمر الأبرش بشكل صدم العالم ،
وضاع كل ما حققه وأصبحت دمشق جاهزة للتسليم؟؟
وكانت المفاجأة مع وصول الجيش العراقي وإنقاذ دمشق .؟؟
يُعتبر إنقاذ القوات العراقية للعاصمة السورية دمشق من السقوط هو الإنجاز الأكبر ،
فقد وصل الإنقاذ من العراق الذي لم يكن يعلم ساعة الصفر ،
حيث وصلت أولى طلائع القوات العراقية إلى دمشق مساء 1973/10/10م المتمثلة باللواء المدرع 12، تبعه لواء المشاة الآلي 8 ثم اللواء المدرع 6 ،
وكان أول الواصلين اللواء المدرع 12 بقيادة البطل سليم شاكر الإمامي والذي فوجئ بعدم وجود أي قائد سوري على الجبهة وسأل عن موقع رئاسة الأركان ، ثم عندما علم بأن العثور عليها يحتاج وقتاً قرر أن يدخل المعركة بشكل مباشر ودون ترتيب ،
بعد أن سد ثغرة الصنمين التي انسحب منها الجيش السوري الذي أمره حافظ الأسد بالإنسحاب .؟؟
وخلال تقدم القوات الإسرائيلية على محور جيعا
-كفر ناسج ، باغتهم اللواء المدرع 12 الواصل حديثاً لساحة المعركة وكبدهم خسائر كبيرة وأسر عدد من اطقم الدبابات والجنود ، وما يزيد الإعجاب بهذا النصر هو أنه تحقق دون تغطية جوية ،
وقد بين التقرير السري المرقم (7) المعد من قبل مكتب الشؤون العسكرية المصرية عن سير المعارك والمقدم للرئيس أنور السادات عن الموقف في الجبهة السورية النص التالي :
( إشترك اللواء العراقي في تثبيت العدو وتوجيه ضربة مضادة ومنعه من تطوير هجومه شرقا ومنع قوات العدو من الإتصال بكتيبة مظلات العدو التي نزلت في منطقة العدسية وإستعاد الأوضاع )
وفي يوم 1973/10/11م وصل العقيد العراقي محمد وهيب من فرقة المدرعات الثالثة العراقية إلى دمشق ووجد أن منطقة الكسوة بين دمشق ودرعا فارغة بعد أن إنسحب اللواء المدرع 70 السوري منها ،
فقرر العقيد محمد وهيب أخذ مواقع المدرع السوري المنسحب دون أوامر أو تعليمات ،
ثم بحث العقيد محمد وهيب عن القيادة السورية وبعد بحث طويل وجد أن حافظ الأسد مختبئ في ملجأ في جبل قاسيون فذهب له وقابله ،
وقال حافظ الأسد لمحمد وهيب :
( القوات السورية إنهارت في المعركة وإن دمشق خرجت من شارب السوريين وأصبحت بشارب العراقيين )
وفي يوم 1973/10/13م حاول الجيش الإسرائيلي التقدم داخل سوريا ولكنه فشل ،
ففي يومها وصلت كامل الفرقة المدرعة الثالثة العراقية ، وفي 1973/10/15م أيقنت القيادة الإسرائيلية أن التقدم نحو دمشق يعني فناء الجيش الإسرائيلي بسبب البسالة العراقية ،؟؟؟
تحرير الجيش العراقي للجولان :
بعد توقف التقدم الإسرائيلي وعودة القوات السورية تم الترتيب لتحرير الجولان بمعركة تل عنتر ثم الدخول لفلسطين بهجوم يبدأ في 1973/10/18م ، حيث اشتكى الجيش العراقي من عدم توفر الخرائط وهذا ما ذكره الفريق العراقي محمد أمين لرئيس الأركان السوري يوسف شكور ،
وبعد ترتيب الهجوم فوجئ الجيش العراقي بطلب سوريا تأجيل الهجوم إلى 1973/10/19م فوافق العراقيين ،
وبدأ الهجوم المشترك ونجحوا في تحرير كامل جبل الشيخ ،
ولكن في يوم 1973/10/20م أمر حافظ الأسد جيشه بإيقاف القتال لإنتظار حصول هدنة ،
فاستمر الجيش العراقي بالقتال لوحده خلال الأيام التالية ونجح الجيش العراقي بتحرير كامل الجولان والوصول لبحيرة طبريا في تاريخ 1973/10/23م ، زاد إرتفاع معنويات العراقيين بوصول فيلق عراقي كامل بهذا اليوم ،
فاستعد الجيش العراقي لهجوم شامل داخل فلسطين ولكن حافظ الأسد أعلن إيقاف الحرب في 1973/10/24م فقد كان يتفاوض على هدنة دون علم العراقيين ،؟؟؟
غدر حافظ الأسد للجيش العراقي :
رفض العراقيون الهدنة وقرروا إستكمال القتال في 1973/10/24م ، ولكن حافظ الأسد قام بإجراءات لإجبار العراقيين على الانسحاب ،
فقد أغلق الحدود السورية العراقية لمنع أي دعم للجيش العراقي ، وكسياسة ضغط أغلق سد الطبقة فانخفض منسوب نهر الفرات عن العراق لتتحول لأزمة مائية انتهت بوساطة سعودية بعد عامين ، واتهم الجيش العراقي بالتآمر وهدده بأن يهاجمه وبهذا سيكون الجيش العراقي وحيداً بين الجيش السوري والأسرائيلي ومحاصراً وبلا دعم ،
فاضطر العراقيون للإنسحاب بمكسب واحد وهو إنقاذ دمشق وقد إستشهد من ضباط وجنود الجيش العراقي حوالي 900 شهيد
قصة إجتياح إسرائيل لسوريا بعد نجاح الثورة :
وقع حافظ الأسد مع إسرائيل اتفاقية فض الاشتباك عام 1974م ،
وأصبح ما حرره عمر الأبرش ثم الجيش العراقي مقسم لقسمين ،؟؟؟
القسم الأكبر بقي بشكل مباشر تحت الحكم الإسرائيلي ،
والقسم الأصغر هو عبارة عن منطقة عازلة ،
سميت بمنطقة فض الإشتباك
ويُمنع أن يدخلها الجيش السوري إلا بأعداد رمزية وبإذن اسرائيلي ،
وحتى جبل الشيخ بقي أغلبه مع إسرائيل ،
والقسم الأصغر السوري لا يتجاوز عدد الجنود السوريين فيه 20 جندي ،؟؟؟
وقد بدأت إسرائيل بالتقدم في المنطقة العازلة عام 2024م بمجرد بداية حربها مع لبنان وفي زمن حكم بشار الأسد ،
وزادت وتيرة التقدم بعد سقوط بشار الأسد في 2024/12/08م ، لهذا تعتبر هذه المناطق ساقطة وتحت حكم إسرائيل الفعلي من سنة 1974م
بمجرد أن وافق حافظ الأسد على أن تكون خالية من الجيش السوري وأن تأخذ إسرائيل المواقع المرتفعة في جبل الشيخ والجولان ،
وبمجرد أن غدر بالجيش العراقي الذي كان يسيطر على كامل الجولان وتآمر عليه لكي ينسحب ،؟؟؟
المصادر:
1- كتاب أكتوبر 73 السلاح والسياسة :
محمد حسنين هيكل
2- كتاب الحرب طريق السلام :حمدي الكنيسي
3- الجيش العراقي وحرب تشرين 1973 :
العقيد الركن سليم شاكر الإمامي
4- كتاب حرب الساعات الستة وإحتمالات الحرب الخامسة : عبد الستار الطويلة
5- كتاب مذكرات حرب أكتوبر الفريق سعد الشاذلي
6- العبور والثغرة ، إدغار أوبلانس
7- كسرة خبز ، سامي الجندي
8- خلاصة العمليات الجوية والبرية للجيش العراقي في حرب تشرين 73 ، عبد الوهاب الجبوري
9- اسرائيل وسوريا ، انتوني كوردسمان
10- حرب رمضان ، معن العداسي
كتب بقلم: المؤرخ تامر الزغاري .
Sunday, 19 October 2025
ترامب يكشف عجز وفشل حكام العراق أمام العالم. د.بندر عباس اللامي
ترامب يكشف عجز وفشل حكام العراق أمام العالم.
د.بندر عباس اللامي
في خطابه الأخير بمؤتمر شرم الشيخ لم يكن دونالد ترامب بحاجة إلى ذكر أسماء ولا إلى التصريح بانتقادات مباشرة للنظام العراقي. بعبارة واحدة قال ما يعجز كثيرون عن قوله: “العراق بلد غني بالنفط لكنه لا يعرف كيف يدير نفطه.”
عبارة باردة لكنها كالسيف في خاصرة الحقيقة. فالرجل الذي يعرف تفاصيل ما يجري في بغداد منذ اليوم الأول للاحتلال لم يكن يتحدث بجهل بل بوعي استعماري عميق أراد أن يختزل فيه مأساة دولة أُسقطت لتُدار لا لتُحكم.
واضح ان ترامب لم يوجّه خطابه إلى العراقيين بل إلى جمهوره الأميركي !!ليقول لهم: “أنفقنا تريليونات على هذا البلد لكنهم فشلوا في إدارة أنفسهم.”
هكذا يتنصل من مسؤولية الفساد الذي صنعته واشنطن بأيديها ويحوّلها إلى “فشل محلي” ليبرر استمرار الهيمنة وكأن الاحتلال كان “فرصة” أضاعها العراقيون.
في جوهر خطابه تكمن الإهانة المقصودة فهو يعرف أن من يجلسون اليوم على كراسي السلطة في بغداد هم نتاج مشروع أميركي – بريطاني فاسد بعد 2003 وأنهم أُقيموا لضمان عراق ضعيف منقسم لا يهدد المصالح الغربية ولا يملك قراره السياسي أو الاقتصادي.
لكنه – ككل سياسي استعلائي – اختار أن يُحمّل العملاء مسؤولية الجريمة فقال ببساطة إن العراق لا يعرف كيف يدير خيراته متجاهلًا أنه هو من سلّم هذه الخيرات إلى فاسدين يرضخون له ولغيره.
ما قاله ترامب ليس مجرد رأي بل هو ملخص الرؤية الأميركية للعراق: بلد حضارة غارق في النفط لكنه عاجز عن استثمار ثرواته لأن من يحكمه لا يمثل إلا استمرارًا لسياسات الخارج ومصالحهم غير المشروعة!
اذن ترامب اراد هذه الصورة أن يرسخها أمام العالم: بأن العراق بعد احتلاله ليس بلدًا ذا سيادة بل ساحة فوضى يديرها من لا يعرف قيمة ما يملك.
والمؤلم أن هذه المرة لم يحتج العدو إلى أن يختلق الأكاذيب فالحقيقة باتت تُقال علنًا بلا حياء ولا دفاع.
فشل الساسة رسّخ تلك الصورة في أذهان العالم حتى صار بلد الرافدين مهد الحضارة يُقدَّم أمام المجتمع الدولي كبلد “لا يعرف كيف يدير غناه”.
لقد قال ترامب بوضوح ما لا يريد كل المسؤولين الفاسدين في العراق سماعه لكنه في الواقع لم يفعل سوى أن يضعهم أمام مرآة صنعتها أيديهم.
فمن يقبل أن يُدار وطنه من الخارج عليه أن يتحمل لحظة الإهانة حين يُذكّر العالم بأنه لا يعرف كيف يدير نفطه… ولا كيف يحكم نفسه.
مصدر المقال
https://euro-times.com/2025/10/17/%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D8%AC%D8%B2-%D9%88%D9%81%D8%B4%D9%84/
الميليشيات الإيرانية سيف الإرهاب المسلط على رقاب المعارضة الوطنية في العراق../ د. بندر عباس اللامي
الميليشيات الإيرانية سيف الإرهاب المسلط على رقاب المعارضة الوطنية في العراق..
د.بندر عباس اللامي:
يُشكل العراق بعد عام 2003 ولا سيما بعد تزايد نفوذ الميليشيات الموالية لإيران ساحة معقدة لفقدان الامن والأمان ولغياب الدولة والقانون والانفلات الامني حيث تتداخل السياسة مع المصالح الاقتصادية المليشيات وللنظام في ايران مع العنف المسلح الخارج عن السلطة والمصالح المتضاربة واستغلال الدولة.
هذه الميليشيات التي تُوصف بالف،،،ارسية نسبة إلى تبعيتها الوجدانية والطائفية والتسليحية للنظام الحاكم في ايران لم تقتصر أدوارها على خلق الفوضى و اضعاف الجانب العسكري والأمني في العراق بعد احتلاله بل امتدت لتصبح أداة رئيسية في صياغة المشهد الاقتصادي و السياسي والاجتماعي العراقي والهيمنة المطلقة عليه وفي مقدمة ذلك قمع وتصفية كل الأصوات المعارضة للهيمنة الإيرانية ومليشياتها ومشروعها الإقليمي.
نفوذ عابر للدولة:
تتمتع الفصائل والمليشيات المسلحة الموالية لإيران بنفوذ هائل يتجاوز مؤسسات الدولة العراقية. فهي تنظيمات مسلحة تتلقى الدعم المادي والعسكري والاستخباراتي من طهران وتعمل كدروع للثورة الإسلامية ؟!؟! في بلاد الرافدين وتعمل المليشيات بتحويل المليارات من الدولارات لدعم النظام في طهران ولولا هذا الدعم لفشل النظام في ايران منذ عقدين في مواجهة العقوبات وغيرها. وقد أتيح للمليشيات فرصة الانخراط في “الحشد الشعبي” بعد عام 2014 كغطاءً قانونياً ورسمي مما زاد من تمكنها وتغلغلها في جميع مفاصل الدولة الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها !! هذا التمكين يجعلها بمنأى عن المساءلة القانونية الحقيقية داخل العراق.
آلة التصفية الممنهجة:
تعد عمليات المليشيات باستهداف المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والإعلاميين المستقلين الذين يعارضون او ينتقدون النفوذ الإيراني والفساد الذي ترعاه الميليشيات جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها لإحكام السيطرة. ومن أبرزها عمليات التصفية المنظمة التي تأخذ أشكالاً متعددة وممنهجة أبرزها :
1-الاغتيالات المباشرة: هي الأسلوب الأكثر دموية وفظاعة حيث يتم استهداف الناشطين والمنتقدين البارزين (خاصة خلال وبعد احتجاجات تشرين 2019) وآخرها وليس أخيرها اغتيال المرشح المشهداني الثلاثاء بعمليات اغتيال منظمة غالبًا ما تتم بأيدي “فرق الموت” المتخصصة دون أن تسفر التحقيقات الحكومية لحد الان عن نتائج تُقدم الجناة للعدالة.
2-الاختطاف والإخفاء القسري: تلجأ إليها المليشيات لإرهاب وترهيب المعارضين وأسرهم حيث يتم خطف شخصيات معارضة وإخفاؤها قسرياً ثم يُطلق سراح بعضهم بعد تعذيب أو تهديد او إجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرةً بينما يظل مصير آخرين مجهولاً بهدف بث الرعب وإسكات أي نداء للمقاومة أو التغيير.
3-الهجمات الإلكترونية والتشهير: عادة تسبق التصفية الجسدية أو تترافق معها حملات واسعة النطاق من التشهير والتضليل تُدار عبر “جيوش المليشيات الإلكترونية”. وتهدف هذه الحملات إلى نزع الشرعية عن المعارضين وتشويه سمعتهم وتوجيه اتهامات لهم بالعمالة والخيانة او اعداء المذهب مما يمهد الطريق لاستهدافهم جسدياً أو حرمانهم من الدعم الشعبي وتحويلهم إلى أهداف “مباحة”.
4-الضغط القانوني والإعلامي: تُمارس الميليشيات ضغوطاً هائلة على هيئة الإعلام والاتصالات والمحاكم العراقية لتقييد حرية الصحافة وإسكات المنتقدين وتحاول إعادة تشريع او صياغة القوانين لضمان استمرار سيطرتها وإضفاء الشرعية على وجودها غير الدستوري.
5-الشرعية المفقودة والمساءلة الغائبة:
تستغل هذه الميليشيات غياب او ضعف الدولة و القانون لتنفيذ جرائم ترقى إلى مستوى (جرائم حرب ضد الشعب العراقي حسب تقارير لمنظمات حقوق الإنسان العالمية والعربية والعراقية). وهي تفعل ذلك تحت ستار اكذوبة “المقاومة” أو مكافحة الإرهاب بينما الواقع يؤكد أنها تستخدم قوتها لتعزيز نفوذ إيران وتقويض السيادة الوطنية العراقية.
إن استمرار هذا الوضع الكارثي في العراق يشكل تهديداً وجودياً على مستقبل العراق كدولة ذات سيادة حيث تحولت بغداد وكل المحافظات الأخرى إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات الإقليمية واصبحت الحريات السياسية والمدنية مجرد حبر على ورق أمام فوهات الكواتم والبنادق الموالية لملالي طهران ويبقى الطريق نحو الاستقرار الحقيقي مرهوناً بوجود حقيقي إلى الحكومة العراقية القادرة والمقتدرة المحاطة بدعم شعبي وعربي ودولي وإقليمي على نزع سلاح هذه المليشيات وكل المظاهر المسلحة خارج اطار الدولة ؟! ودمج من يصلح من عناصرها في المؤسسات الوطنية وفق أسس مهنية وضوابط ملزمة ووضع حد للإفلات الذي يتمتع به قادة وأفراد هذه الميليشيات من العقاب دون مساءلة حقيقية ومحاسبة لمن يرفع السلاح بوجه الشعب ويخالف القانون واستهداف المعارضين لهم أن غياب المحاسبة وتطبيق القوانين بحق هذه المليشيات فإن ذلك يعني أن العراق سيظل رهينة لأدوات الهيمنة الخارجية والمنفلتة وفي مقدمتها مليشيات ملالي طهران وستظل أصوات الحرية واصحابها رهينة بخطر الموت والتغييب ؟!
فمتى نشهد نهاية هذه الحقبة الكارثية ؟؟!!
مصدر المقال
https://euro-times.com/2025/10/16/%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86/
Thursday, 9 October 2025
أياد الطائي...(الشرّير) الذي بكاه الجمهور / مقالي الأسبوعي المنشور في جريدة( عُمان)/ بقلم / عبد الرزاق الربيعي
أياد الطائي...(الشرّير) الذي بكاه الجمهور / مقالي الأسبوعي المنشور في جريدة( عُمان)
بقلم / عبد الرزاق الربيعي
يعاني بعض الممثّلين الذين يؤدّون أدوار الشرّ في أعمالهم السينمائية والتلفزيونيّة من صعوبة إقناع الجمهور أنّهم ممثّلون، والشخصيّات التي تُسند إليهم هي الشرّيرة، وليسوا هم، وكلّ ممثّل يسعى بكلّ أدواته الفنّيّة إلى أداء الشخصيّة المسندة إليه ليصل إلى درجة الإقناع، عن طريق التقمص، والاندماج، والاشتغال على توسعة مساحة الوهم، ليتحوّل الجمهور من متفرج إلى معايش للأحداث، وتدخل العاطفة طرفا في المعادلة، فيندمج الممثل في أداء الشخصية، وعلى الطرف الآخر يندمج الجمهور في تلقّي ذلك الأداء، وحين يبلغ الاندماج بين الممثّل والجمهور، أقصى درجاته، تكون العمليّة الفنّيّة قد وصلت ذروة النجاح.
وقد حصلت مفارقات كثيرة لممثّلين عرب عانوا من عدم تفريق الناس الذين يقابلونهم في الشارع، بين الشخصيّة التي يمثّلونها، وشخصيّتهم الأصليّة، في سنوات بعيدة، حينما لم يكن الجمهور قد اعتاد على فنّ التمثيل، وأوّل صدمة تلقّيتها عندما درّسني في المرحلة الإعداديّة، ممثّل وحين سألته عن أمور تتعلّق بفن التمثيل أنكرَ معرفته بذلك، وقال أنّ الذي شاهدته على الشاشة ممثّلا يشبهني في الشكل"، وبعد سنوات اجتمعنا في أحد المسارح، فذكّرته بذلك، فقال: " نعم، كنت أدّعي ذلك، لكي لا تزحف صور الشخصيّات التي أؤدّيها في التلفاز في أذهان طلبتي على شخصيتي كأستاذ يؤدّي واجبه كمدرّس"!، ورغم أنّ الجميع أدرك أنّ التمثيل" كذبة متّفق عليها مسبقا"، وأنّ (مجرم الشاشة) محمود المليجي في حقيقته ليس سوى إنسان طيّب، كما يقول كلّ من عرفه عن قرب، وكذلك(توفيق الدقن) و(عادل أدهم)، إلّا أنّ جريرة المليجي، والدقن، وأدهم، وكثير من الممثّلين الذين برعوا في أداء أدوار الشر أنّهم جعلوننا ننسى أنهم ممثلون، في غمرة اندماجنا مع الشخصيّات التي أدّوها على الشاشتين الصغيرة والكبيرة، وعلى خشبة المسرح، حيث التماسّ المباشر مع الممثّلين، وقد حصل لي موقف لا يُنسى في مطلع الثمانينيات بعد مشاهدتي لمسرحية شكسبير (عطيل) في عرض جرى تقديمه في معهد الفنون الجميلة ببغداد، وكان من إخراج الفنان فخري العقيدي الذي كان أستاذا للتمثيل في المعهد، حيث أدّى دور "ياغو" الشرير الفنّان حيدر منعثر، وكان طالبا في المعهد، فبرع في أداء الشخصيّة، وأظهر قدرة فائقة على التعبير عن شرور النفس البشرية عندما تُحيك مؤامرة فيها من الخبث والكراهية ما يفوق ما يصنعه عتاة المجرمين، تلك المؤامرة، كما هو معروف، انتهت بقتل (عطيل) لزوجته(دزدمونة) البريئة من تهمة الخيانة التي ألصقها بها ( ياغو) بفضل دسائسه ومكره عليها، وحين انتهى العرض، لم أذهب لتحيّة الفنّان (حيدر منعثر) على براعته في الأداء، بل ضمرتُ له كراهيّة شديدة، جعلتني أغادر قاعة المسرح بخطى سريعة، وحين وصلت البيت استرجعت ما جرى، فندمتُ لأنني لم أبارك للممثل براعته في الأداء، لذا، عدت في اليوم التالي إلى المعهد، والتقيتُ به في النادي، وحيّيتهُ ونقلتُ له مشاعري السلبية تجاهه بعد خروجي من القاعة، فضحك، وابتدأت معه صداقة وثيقة ظلّت مستمرّة إلى اليوم، وعرفتُ أن الممثل الجيّد حين تسند إليه الشخصيّة، فلا يفكر إلّا بتقمّص الشخصية وإظهارها بأفضل ما يستطيع، واضعا في حساباته أنّ تلك الشخصيّة قد تكسبه كراهيّة الجمهور، وهي كراهية لن تدوم طويلا، فبمجرد انتهاء المسلسل أو الفيلم، أو المسرحيّة، وعودة الجمهور للواقع وملابساته، تزول في الغالب تلك الكراهية، وإن بقيت آثارها عالقة في ذاكرة الجمهور.
وضمن هذا السياق، عانى الصديق الفنّان أياد الطائي الذي غادر عالمنا الجمعة الماضي الكثير، وهو المعروف ببراعته في أداء أدوار الشرّ، رغم أنّه أدّى مختلف الشخصيّات، على المسرح، وبرع فيها، ولي معه تجربة لم تكتمل، في مسرحيّتي(ضياع) للمخرج حسين علي صالح، وكان يبذل مجهودا كبيرا في أدائه لشخصيّة(المهرج)، وقبل العرض بثلاثة أيّام تعرّض لنوبة قلبيّة، فرقد في المستشفى، أيّاما، وأجرى عمليّة، وتأجّل العرض، وبعد خروجه من المستشفى نصحه الطبيب بعدم بذل أيّ مجهود، فأدّى الشخصيّة بدلا منه الفنّان طه المشهداني، وحين التقيته في عمّان العام الماضي، وحدّثته عن كمّيّة الشر التي ظهر عليها في أدائه لشخصيّة الشرطي الفاسد في مسلسل (روح) للمخرج المبدع حسن حسني، بحيث أن زوجتي (جمانة) كانت تتشاغل عند ظهور المشاهد التي يظهر بها، لكيلا تقع عيناها على صورته وتخفض صوت التلفاز لكيلا تسمع صوته، ونقلتُ له هذا الشعور، فضحك، وقال: طبيعي جدّا، فوالدتي قاطعتني لمدة شهر بعد عرض المسلسل!
لكنّ الجمهور بعد أن قرأ خبر إصابته بمرض عضال حزن كثيرا، فالممثل الذي سخّر موهبته لتجسيد الشخصيّات الشرّيرة، بكلّ ما فيها من خسّة ونذالة، ساهم في إدانة المجتمع لها، ونبذها، وقد عبّر الجمهور عن محبّته للفنّان النبيل الطيّب، الخجول، الهادئ، الذي هو أبعد ما يكون عن الشرّ، فبكى لوفاته.
رابط المقال:
«الشرّير» الذي بكاه الجمهور https://www.omandaily.om/article/1187825
مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج
مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...
-
سيرة الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله. بقلم / باباه ولد التراد ولد صدام حسين يوم 28/نيسان/1937 في قرية "العوجة" التابعة للمحاف...
-
انفجار الصراعات والحروب بعد ٧ أكتوبر في الشرق الأوسط التحديات المستقبلية واحتمالات التفكك الإقليمي د. غازي فيصل حسين أستاذ العلاقات الدولية...
-
مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...








