Saturday, 16 July 2022

ثورة البعث البيضاء ١٧-٣٠ تموز ١٩٦٨ / بقلم د. فالح حسن شمخي

 ثورة البعث البيضاء 

١٧-٣٠ تموز ١٩٦٨

د. فالح حسن شمخي



لم تستمر ثورة 14 رمضان ( عروس الثورات ) عام 1963 طويلا ، بعد أن تعرضت لتآمر استعماري رجعي نفذه عبد السلام عارف عبر ما أطلق عليه بردة  18 تشرين الثاني عام 1963 ، عبد السلام عارف الذي احضره الثوار من بيته ليكون رئيسا للجمهورية على الرغم من انه لم يعرف أو يشارك في الثورة التي خطط لها ونفذها شباب البعث ف. شن عارف حملة تصفية استهدفت الشباب البعثيين  كما يحصل ألان في ظل الاحتلال الأمريكي الفارسي والثعالب الصغيرة ، لكن فترة الحكم ألعارفي اتصفت بالضعف والفردية وشهد العراق تكالب أجهزة التجسس والمخابرات الأجنبية للسيطرة على العراق بشكل مستتر وليس فاضحا كما هو حالهم اليوم في العراق . فكان لابد من أن ينهض البعث بأعضائه وجماهيره  من جديد على الرغم من الإرهاب والتعذيب والسجون.


لاسيما وان قيادة الحزب والتي يمثلها الأب القائد احمد حسن البكر والشهيد صدام حسين والرفيق صالح مهدي عماش كان لهم الدور المتميز في التصدي للردة والتزييف والمزايدات والانشقاقات حيث تمكنوا من أعادة تنظيم الحزب ، والحفاظ على شرعيته ووحدته،بعد اهتزاز قناعات البعض ، وتهيأت الظروف الذاتية داخل الحزب والموضوعية للقيام بثورة 17 ـ 30 تموز.


راهن أعداء الأمة العربية وأعداء البعث على أن ( الثورة البيضاء ) التي لم تشهد أي إراقة للدماء  لا تستطيع أن تقاوم الأزمات التي يمكن أن يثيروها، لكن الثورة ومنذ يومنا الأول تمكنت من أن تكتسب شرعيتها عن طريق التفاف أبناء الشعب حولها ، وتأييد أبناء الأمة العربية لها، فمنذ البداية حملت الثورة على عاتقها مهمة النهوض بالمشروع الحضاري العربي وسخرت إمكانيات العراق المادية والبشرية لخدمة هدا المشروع. إن هذا المشروع كان الجواب الشافي عن نكسة حزيران ، والرد على محاولات إجهاض حرب تشرين 1973 كما كان رد الحزب على ردت 18 تشرين ، وعودت الثقة إلى أبناء الأمة العربية ، وعودت الوجه القومي للعراق ، وممارسة دوره القومي بمستوى قدراته المادية والبشرية، وبعمق جذوره الحضارية.


بدأت الثورة بتصفية شبكات الجواسيس، والتعرض للمؤامرات والقضاء عليها بحزم وقوة، وإعلان بيان 11 آذار ، وتأميم شركات النفط الاحتكارية وإقامة الجبهة الوطنية والقومية التقدمية، وإقامة الحكم الذاتي ، وتنفيذ خطط طموحة، منحت العراق قاعدة اقتصادية في مجالات الزراعة والصناعة ، فضلا عن تنمية القدرات البشرية وتزويدها بآخر ما توصل اليه العلم والتقنية، وحافظت الثورة أيضا على روح المبادرة في التعرض للقوى المعادية أو الطامعة في العراق أرضا وثروات. كما حدث في ملحمتي القادسية وأم المعارك، وحرب تشرين1973، والدفاع عن جنوب لبنان ، والتصدي لا اتفاقيات التسوية مع الكيان الصهيوني.


إن  تجاوز الثورة البيضاء في العراق الخطوط الحمراء التي وضعها اليمين المتصهين في أمريكا لكل ما هو عربي وإسلامي جعل الإدارة الأمريكية وأجهزتها الإعلامية  تعمل على جر الغرب إلى سياستها العدوانية إزاء العراق بحجج شتى ، وجعل الكيان الصهيوني يعمل على التنسيق مع دولة الشر أمريكا لضرب العراق من خلال غطاء إعلامي وسياسي اعتمد أكاذيب لم تصمد أكثر من عام ،( أسلحة الدمار الشامل ، العلاقة مع الإرهاب ، المقابر الجماعية ، الديمقراطية ......الخ )، وبالتعاون مع الدول المسخ  المجاورة للعراق وصغار الثعالب أرادوا معاقبة العراق وثورة 17 ـ 30 تموز والثوار وعلى رأسهم الشهيد صدام حسين وقيادة الحزب ، فمخيلتهم المريضة التي لم تستوعب الدروس المستنبطة من تأريخ العراق وتأريخ حزب البعث العربي الاشتراكي  صورت لهم إن الثورة وقادتها سقطوا بسقوط تمثال ساحة الفردوس، وكان إن سقطوا بالفخ ومعهم الفرس ، إن دخولهم الفخ رتب عليهم حقوق  وخروجهم  سيرتب عليهم حقوقا أضافية تمتد لتشمل حقوق العراق والأمة العربية التاريخية في أعناقهم وأعناق كل من شارك في العدوان ، انسحبت أمريكا شكليا وهي تلعق جراحها وستنسحب إيران الصفوية وهي تلعق جراحها أيضا كما تجرعت السم في القادسية الثانية وسينتفض البعث وجماهيره انتفاضة جديدة على غرار ثورة 17ـ30 تموز وأبناء العراق والأمة العربية المجيدة  يتطلعون لهذه اليوم ، ليعيد البعث العظيمالأمور إلى نصابها الصحيح ، النصر يلوح بالأفق القريب .

 تهنئة قلبية  لقيادة الحزب القطرية  بهذه المناسبة وعلى رأسهم ألرئيس  الرفيق المناضل ابو جعفر حفظه الله 

تهنئة قلبية الى القيادة القومية وعلى رأسهم الرفيق الزاهد الشجاع علي الريح السنهوري حفظه الله وحماه

خطاب الرفيق المناضل ابو جعفر ( حفظه الله) أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي ،بمناسبة الذكرى ٥٤ لثورة ١٧-٣٠ من تموز ١٩٦٨ المجيدة

 خطاب الرفيق المناضل ابو جعفر ( حفظه الله) أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي ،بمناسبة الذكرى ٥٤ لثورة ١٧-٣٠ من تموز ١٩٦٨ المجيدة.


بسم الله الرحمن الرحيم
(ونريدُ أنْ نَمُنَّ على الذينَ أُستُضعِفوا في الأرضِ ونَجعلهم أئِمةً ونَجعلهم الوارثينَ، ونًمَكِّنَ لهم في الأرض)
صدق الله العظيم

أيتها الماجدات، أيها الأماجد، أبناءَ شعبنا العراقي العظيم
تمرُ علينا هذه الأيام الذكرى الرابعةُ والخمسون لثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز العظيمة، التي وضعت العراقَ على طريقِ النهوضِ الشامل والتحررِ العميق، وفتحت أمامَ شعبهِ سُبلَ المستقبلِ المشرق امتداداً لتراثِ العراق وتاريخِه الحضاري المجيد، وبما يتناسب مع قدراتهِ المادية وموقعهِ الاستراتيجي وطاقاتهِ البشرية الكبرى، ويلبي طموحاتِ شعبهِ العظيم، ويعبر عن مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي ونضالهِ من أجل الحريةِ والتنميةِ والبناءِ الحضاري الزاهــر. 
فنقلت الثورة العراقَ من حالٍ إلى حال، من دولةٍ ضعيفة هامشية تعاني من اختراقاتٍ أجنبية وضعفٍ أمني وتخلفٍ تنمويٍ وضعفٍ اقتصادي، إلى دولةٍ متقدمةٍ قويةٍ عزيزةٍ مهابة ذاتِ مكانةٍ مؤثرةٍ مرموقةٍ وثقلٍ إقليميٍ وعربيٍ ودوليٍ وازن. 
وعلى الصعيد القومي مثّلت ثورة 17 تموز الرد العملي والحاسم على هزيمة حزيران عام 1967، ووضعت أهداف الحزب في الوحدة والحرية والاشتراكية على مسار التطبيق العملي على طريق تحقيق نهضة الأمة، فجاءَت هذهِ الثَورة الرائِدة مُبشِّرةً بانطلاقِ فجرٍ جديدٍ للعِراقِ والأُمَّةِ العرَبيَّة، مِن أجلِ الحُريَّةِ والكَرامةِ والمُستَقبلِ الَواعِدِ لبَلَدِكُم العِراق وأُمَّتِكُم العرَبيَّةِ المَجيدة. 
وانطلَقَت ومُنذُ اليومِ الأوَّلِ في وَعيٍّ وادراكٍ عَميقَين لمَسؤوليَّتِها التاريخيَّةِ الوَطنيَّةِ والقَوميَّة، ووُفقِ بَرنامَجِها الاستراتيجيّ المُمتَدّ بدءاً مِن العِراق، ليَكونَ نواةً ومركزاً لإشعَاعِ الثَورةِ في كُلِّ أرجَاءِ الوطَنِ العرَبيِّ الكبيرِ.

لقد كانَت ثَورةِ السَابِعَ عشرَ مِن تَموز ثَورةِ المَلايِّينَ مِن العِراقيِّينَ، واستَطاعَت بقِيادَةِ حِزبِكُم الطَليعِيِّ الرِّسَاليّ، وبمُشَاركَةٍ جماهيريَّةٍ واسِعة، وبمُؤازَرةِ كُلِّ القِوى الوَطنيَّةِ المُخلِصَة في قُطرِنا الحبيب، أنْ تَبني عِراقاً جَديداً، حُرَّاً، مُوحَّداً، قَويَّاً، مُتَقدِماً، يُمَثِّلُ مَركزَ اشعاعٍ عَربيٍّ وإقليميٍّ ودَولي. فكانَت بحقٍّ حَداً فاصِلاً وزَمناً فارِقاً في حياةِ العِراقيِّينَ والعرَبِ.
 
فعبرَ مسيرتِها الكبرى، حققت الثورةُ منجزاتٍ أساسيةٍ ما تزالُ آثارُها الإنسانيةُ والماديةُ ماثلةً في عقولِ وضمائرِ العراقيين وأبناءِ الأمةِ العربية، وما تزالُ حاضرةً في الميدانِ تـُذكّرُ شعبَنا العزيز بما قدّمتهُ دولةُ العراق الوطنية في عهدِ ثورةِ السابع عشرَ من تموز المجيدة لأبنائها وللأمةِ جمعاء من رعايةٍ وإنجازات. 
فعلى الصعيدِ الداخلي، كانَ في مقدمةِ أولويات حكومة الثورة، رعايةُ الإنسان وصونُ حقوقه وحمايةُ كرامته. فثبتت ركائزَ العدلِ والمساواةِ الكاملة في الحقوق والواجبات بين العراقيين بغضِ النظر عن الجنس والانتماء السياسي أو العرقي أو الديني، واهتمت بإصلاح وتطوير القوانين، وشرّعت القوانين والإجراءات الكفيلة باحترام حقوقِ المرأة العراقية وكرامتِها ومنحِها كلِ الفرص للعملِ والتعليم والارتقاء في الوظائف العمومية والمشاركة الكاملة في بناءِ البلادِ والنهوضِ بها. وسنّت قوانينَ الرعاية الاجتماعية وضمنتْ لجميع القطاعات المهنية والشعبية حريةَ تشكيلِ نقاباتِها ومنظماتِها المهنية. 
وطورت مؤسساتِ الصحةِ والخدمات العلاجية المجانية، ووسعتْ قطاعَ التعليم فنفذت حملةً لمحو الأمية، وحققت مجانيةَ التعليم، وأسست الوفَ المدارس، ونشرت عشراتِ الجامعاتِ والمعاهدِ ومراكزَ البحث العلمي في العاصمة والمحافظات، وابتعثت عشراتِ الألوف من الدارسين إلى أرقى الجامعات في البلدان المتقدمة، مما خلقَ قاعدةً علميةً وتقنيةً متينة وشاملة، وأغنى البلادَ بعشرات الألوف من العلماء والباحثين ومئاتِ الألوف من الخريجين المؤهلين علمياً وعملياً. كما أولت حكومة الثورة مسألة التنمية الاقتصادية الشاملة اهتماماً فائقاً فأسست ألوفَ المشاريع في ميادين الصناعة والزراعة والري والبنية الأساسية (التحتية) فشيدت المصانعَ وشقت الجداولَ واستصلحت الأراضي وبنت السدودَ والجسورَ، ومدت ألوفَ الكيلومترات من الطرق، وأوصلت شبكاتِ الطاقة الكهربائية ومياه الشرب إلى أبعد القرى النائية في ربوع وطننا العزيز.
وأنجزت حكومة ُ الثورةِ الحلَ السلمي الديموقراطي للمسألة الكردية، ونفذت قانون الحكم الذاتي لأبناء شعبنا من القومية الكردية، وصانت الحقوق الثقافية والدينية والقومية لأبناء شعبنا من الأقليات القومية والدينية كالتركمان والسريان والصابئة وغيرهم. وقامت بتحديثِ وتوسيعِ وتطوير القوات المسلحة، فبنت جيشاً قوياً حديثاً عظيماً حتى أضحى الحارسَ الأمين لسيادة العراق وأرضه وأمنِ شعبِه، وذراعِه القوي المدافعَ عن حقوقِ الأمة العربية في فلسطين وأمنِ الكثير من أقطارها. 
ولأنه لا سيادة حقيقية ولا استقلال ناجز من دون قاعدة اقتصادية وطنية راسخة لذا فقد أنجزت حكومة الثورة الاستقلالَ الاقتصادي، ووضعت مواردَ وثروات البلادِ الاستراتيجية بيد أبنائها عبر تأميم النفط والثروات المعدنية الأخرى واستثمارها في صناعاتٍ وطنيةٍ متقدمةٍ كانت الأولى على صعيد الوطن العربي والشرق الأوسط.
وعلى الصعيد الخارجي، حمت ثورةُ تموز مصالحَ العراق الوطنية في بيئته الإقليمية والدولية فرسخت استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه ورسخت مكانته الإقليمية والعربية والدولية، وعززت علاقاته مع الدول العربية الشقيقة ومع الدول الإسلامية وسائر دول العالم، ودعمت قضايا الأمة العربية وحركاتِ التحرر القومي وفي مقدمتِها الثورة ُ الفلسطينية، وتصدّت بحزمٍ لكلِ أشكالِ التطبيع الخياني، وقدّمت الدعمَ العسكري والاقتصادي والتعليمي لعددٍ كبيرٍ من الأقطار العربية، كما انفتحت على حركات التحرر في العالم الثالث.
وقد استثارت هذه الإنجازاتُ العظيمة أعداءَ العراق والأمة ِالعربية، وفي مقدمتهم القوى الاستعمارية وإيران والكيان الصهيوني، فناصبت العراقَ العداء وباشرت التآمر عليه منذ وقت مبكر بدءاً بمؤامرة إيران لقلب نظام الحكم في كانون الثاني عام 1969 وحربها العدوانية على بلدنا من عام 1980إلى 1988 ، وصولاً إلى الحملة الحربية الاستعمارية الكبرى على العراق التي وضع الكيان الصهيوني مخططها وتولت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران تنفيذها  ابتداءً من آب عام 1990، واشتملت على حرب الثلاثين جيشاً المدمرة عام 1991، والحصار الخانق الشامل من آب 1990إلى الغزو في آذار عام 2003 ، وخطة التدمير المنهجي الشامل لقدرات العراق العسكرية والعلمية والصناعية التي نفذتها فرق التفتيش عن الأسلحة المزعومة  طيلة فترة الحصار . وقد توجت أميركا وبريطانيا وإيران هذه الحملة العدوانية الشاملة بعملية غزوِ العراق واحتلالهِ عام 2003، وفقَ المخطط الصهيوني الذي استهدف اسقاط حكومة الثورة وهدم دولة العراق الوطنية وإشاعة الفوضى والدمار في ربوعها.


أيها العراقيون الأباة
لقد جلبَ الغزوُ والاحتلالُ الاستعماري للعراق ما لا يُعدُّ ولا يُحصى من الويلات والتدمير والكوارث، حتى باتَ العراقُ، هذا البلد الناهض الذي كان يقفُ على أعتابِ الدول المتقدمة، نموذجاً للدولة الفاشلة وصار مرتعاً للجريمة والفوضى والانحراف، وساحة للتجهيل المنظّم والمقصود وإشاعة التفرقة الأثنية والطائفية لتخريب النسيج الاجتماعي لأبناء الوطن الواحد.
 وقد بدأت إدارة الاحتلال الأميركي البريطاني تنفيذ هذا المخطط ِ الصهيوني الخبيث مباشرة وعن طريق أفواج من العملاء والساقطين وفي مُقدمتِهم عملاءُ إيران، الذين أوكلت إليهم مهمةَ إكمال تنفيذه بعد انسحاب قوات الاحتلال في نهاية عام 2011 وذلك عن طريق التشكيلات التي أقامتها لهم تحت لافتة العملية السياسية. 
وكان أول إجراء في هذا المخطط حل الجيش والغاء سائر القوات المسلحة، وإصدار قرار الاجتثاث الفاشي لأعضاء حزب البعث من أجهزة الدولة والذي فـُصِلَ بموجبه مئاتُ الألوف وحُرِم العراق من خيرة الكوادر من أبنائه المدنيين والعسكريين. ثم فرض المحتل نهج المحاصصة لتقسيم الدوائر والوظائف والموارد العمومية في الأجهزة الحكومية على أحزاب عملائه وفق محاصصة دينية وعرقية ومذهبية، وذلك تأسيساً لتقسيم العراق وإمعاناً في إشاعة الفوضى والفساد والتدمير المنهجي لأجهزة الحكومة وتمزيق المجتمع. 
وبعد تفكيك المؤسسة العسكرية والأمنية، شكلت إدارة الاحتلال جيشاً ودوائر أمنية داخلية من المليشيات الموالية لإيران بهدف هزِّ أركان الدولة وتمزيق المجتمع العراقي. كما نصبت الجواسيس واللصوص حكاماً على شعب العراق، وأطلقت مباشرة وعبر حكومات عملائها يد المافيات للتحكم في اقتصاد الوطن ونهب موارده، وإشاعة الفساد في جميع التشكيلات الحكومية التي أسستها. وهكذا باشر عملاء الاحتلال السرّاق والساقطون نهب المليارات من ثروات الشعب وتحويلها عبر منظومات الفساد المؤسساتية إلى إيران، وإلى جيوبهم وحساباتهم في خارج العراق. 
كما سعى النظام العميل لإيران الذي نصّبَه المحتل إلى هدم مقومات المجتمع المستندة إلى القيم العراقية والعربية والإسلامية العريقة. وسمحت لفرق الاغتيالات الإسرائيلية والإيرانية لتصفية الألوف من كبار ضباط الجيش والطيارين والعلماء والمهندسين والأكاديميين العراقيين، فضلاً عن قيام مليشيات إيران بتصفية عشرات الألوف من البعثيين ومؤيديهم وتشريد مئات الألوف غيرهم من أبناء العراق من بيوتهم ومدنهم وبلادهم.
وعمل المحتل والنظام العميل لإيران الذي أقامه في العراق إلى إدخال التنظيمات الإرهابية للتذرع بها لتخريب المدن التي احتضنت المقاومة الوطنية العراقية وإبادة أهلها وتهجير أبنائها لإفراغ العراق من قدراته البشرية وعقوله العلمية وإحداث التغيير الديموغرافي الذي يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان ويشكل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية ويخدم أهدافاً مشبوهة بعينها.

يا أبناء شعبنا العزيز
لقد واجه حزبكم بعد احتلال العراق مهامَ جسيمةً عديدة، كان في مقدمتها إعادة التنظيم الحزبي إلى جميع أنحاء العراق، رغم استماتة المحتل وعملائه الموالين لإيران في محاولاتهم للقضاء عليه عبر اجراءات الاجتثاث الفاشية وحملات القتل والاعتقال والتشريد والتجويع الغاشمة ضد مئات الألوف من أعضائه والملايين من جماهيره. وعمل على إطلاق المقاومة العراقية المسلحة ضد القوات المحتلة منذ اليوم الأول للاحتلال فقام بتشكيل عدة فصائل مقاومة باسلة، أجبرت قوات الاحتلال، عبر عمليات بطولية وتضحيات ملحمية، بالتعاون مع فصائل مقاومة عراقية أخرى، على الانكفاء خارج المدن عام 2009، ثم الخروج هارباً بالانسحاب الذليل نهاية عام 2011، بعد أن كبدته خسائر جسيمة. وقد اعترفت دائرة المحاربين القدامى في البنتاغون بأن خسائر الجيش الأميركي منذ بداية الاحتلال في 9/4/2003 وحتى نهاية شهر أيار عام 2007 (أي في ما يقرب من نصف فترة الاحتلال) بلغت   73650 (ثلاثة وسبعون ألفاً وستمائة وخمسون) جندياً أميركياً  وأكثر من  مليون ونصف مليون جريح ومعوق ومصاب بعاهة. وهذا يعني أن المقاومة العراقية الباسلة قد كبدت المحتل الاميركي وحده في كل فترة الاحتلال أكثر من 130 ألف قتيل. 
وحينما أيقن الأعداء أن "البعث" عصيٌّ على الاغتيال عبر قوانينهم الجائرة وحملاتهم الظالمة لجأوا إلى محاولات دنيئة لاغتياله من الداخل من خلال بعض الحزبيين ضعاف النفوس النرجسيين الطامعين بالوجاهة والمصالح الشخصية والذين تحركهم قوى مشبوهة ونوازع الطمع والغدر. فواجه البعث محاولة ردة مبكرة عام 2007 للهيمنة عليه وحرفه عن مساره القومي والوطني، وتمكن من دحرها وانهائها. ومنذ أكثر من 10 سنوات لاحظت القيادة بوادرَ تكتلٍ يقوده بضعة حزبيين تسللوا إلى مراتب قيادية ‏في تنظيمات الحزب في المهاجر، في غفلة وفي ظروف الحزب الصعبة المعروفة بعد احتلال العراق. ويقوم هذا التكتل على ولاءات شخصية بعيدة عن قيم الحزب وأخلاقيات تنظيمه وضوابط نظامه الداخلي التي اعتمدها فكانت بمثابة العمود الفقري لقوته وديمومته لأكثر من سبعة عقود. وقد رافقت ظهور هذا التكتل مساعٍ مؤسفة لبث روح الاحباط لإفشال كل مبادرة ناجحة للحزب على الصعيدين العربي والدولي على طريق تحرير العراق وخدمة العمل الوطني المناهض للاحتلال.  كما اقترنت بالتشهير بكوادر الحزب وزرع ‏الفتن بين أعضائه. ولم تكن قيادة الحزب ممثلة بالرفيق الأمين العام عزة إبراهيم رحمه الله والقيادة القومية وقيادة قطر العراق غافلة عن تلك الظاهرة السلبية لكنها صبرت ‏طويلاً ومارست ضبط النفس طيلة كل تلك السنين العشرة في مسعىً نبيلٍ لإعادة من فقد البوصلة إلى رشده بالتبصير والتوعية حفاظاً على مسيرة العمل في تلك التنظيمات. إلا أن هذه الشلة المتكتلة أصرّت على الإيغال في مشروعها العبثي بقصد إشغال ‏الحزب بالفتن الداخلية والمماحكات الشخصية والمهاترات الدنيئة بعيداً عن مهامه الوطنية والقومية. 
وما إن رحل الرفيق عزة ابراهيم الأمين العام أمين سر القطر رحمه الله في أواخر عام 2020 ‏حتى كشفت هذه الشلة عن مخططها المريب للهيمنة ‏على الحزب. فتحركت القيادة القومية وقيادة قطر العراق بسرعة وأحبطت ‏المحاولة التآمرية، وذلك بموجب صلاحياتها ومهامها ومسؤولياتها بوصفها ‏القيادة العليا للحزب الأمينة على سلامة مسيرته وعمل فروعه وتنظيماته كافة وفق ‏مبادئه الوطنية والقومية والإنسانية، وحسب نظامه الداخلي، وهو ما مارسته طوال ‏مسيرة الحزب منذ تأسيسه وخلال أكثر من سبعة عقود ونصف. 
ورغم كل محاولات القيادة لمعالجة الأمر ‏بالصبر والتأني والحكمة لكن تلك الزمرة أمعنت بالتصعيد المتعمَّد خدمة لتنفيذ مشروعهم المشبوه متوهّمين من أن الصبر والحكمة وبعد النظر هي مؤشرات ضعف وليس دلائل قوة، فأوغلت بقايا الشلة المرتدة في مسارِها المنحرف وشنت في وسائل التواصل العامة حملةً دعائيةً كثيفة ومتصاعدة ‏من الأكاذيب والشتائم والتشهير اللاأخلاقي ضد قيادة البعث القومية وقيادة قطر العراق وأعضائِهما. ثم ما لبثت أن أعادت الكرّةَ ‏في أواخر شهر آذار الماضي، فقامَ عناصرُها بمحاولةٍ ثانية للهيمنة على قيادة قطر ‏العراق بممارسات تكتل مفضوح ثبت حدوثه بالأدلة القاطعة وبالشهود. وكان من الطبيعي أن تـَلقىَ هذه ‏المحاولة رفضاً سريعاً حازماً من كافة قواعد وكوادر الحزب صعوداً إلى القيادة القومية وقيادة قطر العراق اللتين مارستا ‏مسؤولياتِهما القيادية وواجباتِهما في حماية الحزب فاتخذتا قرارات حاسمة وَأَدَت ‏محاولة الردة وعاقبت أقطابها.
وهكذا استطاع الحزب بفضل الحضور ‏الفاعل لقيادته وتماسك ووعي تنظيماته في عموم محافظات القطر وفي المهاجر أن يحاصر مشروع الردة ‏الجديد ويقبره في مهده، ما جعل عناصره يتساقطون واحداً بعد الأخر، تماماً كما حصل لأسلافهم الذين ارتدوا قبلهم عامي 1966 و2007 وتساقطوا واندحروا وانتهوا ‏كما الفقاعات،‎ وبقي حزبكم أيها العراقيون واحداً متماسكاً نقياً بعد أن طُهِّر من عناصر الردة والانحراف. 
إننا في قيادة قطر العراق نؤكد من موقع المسؤولية عن الحفاظ على كوادر الحزب وأعضائه أن باب الحزب مفتوح لكل من يتراجع عن طريق الردة ليعود، وفق ضوابط النظام الداخلي، إلى صفوف حزبه بعد أن بانت للجميع الحقائق وتكشّفت لهم النوايا الغادرة لشلة الردة المنحرفة.

يا أبناء شعبنا العزيز
لقد استهدفَ أعداءُ العراق والأمة العربية وخصوصاً الكيان الصهيوني وإيران ثورتكم العظيمة وحزبَ البعث الذي أطلقها وقادها عبر مسيرة 35 عاماً من الإنجازات العظيمة، لأدراكهم إن هذا الحزبَ على قدرٍ عالٍ من التميز والفرادة عن كلِ ما سِواه من أحزابٍ وتنظيماتٍ في العراق. لقد توفرت للبعث جملةٌ من المميزات الاستراتيجية التي تبدو جليةً في قدراته النضالية والجماهيرية، وتاريخه الطويل في العمل السياسي الوطني المسؤول، وفي انتشاره في كل ربوع العراق وفي كل زاويةٍ من زوايا مجتمعِهِ متجاوزاً كل الاختلافات الدينية والعرقية والمذهبية والمناطقية، بفضلِ عقيدتهِ الوطنيةِ والإنسانية التي تُعلِي قيمَ المواطنة والمساواة. كما تـَتـَمَثلُ ميزاته في خبرات أعضائه وقيادييه الطويلة في إدارة الدولة، وفي نزاهتهم وسمعتهم الطيبة وصورتهم المشرقة لدى أبناء شعبهم. 
إن حزباً بهذه المواصفات وبهذه المميزات الاستراتيجية الفريدة هو المؤهل حقاً، لقيادة الفعل الوطني العراقي لتحرير العراق وإزالة الهيمنة الأجنبية واسترداد عافيته وسيادته واستقلاله ومكانته التي يستحقها شعبه العظيم. ومن هنا كان تكالب الأعداء في الخارج وعملاؤهم في الداخل لمنع البعث في العراق من النهوض وبناء تنظيماته واستعادة قوته وتعويض ما ألحقه به المحتل وأتباعه عملاء إيران من اضرار جسيمة وذلك لإبعاده عن أداء دوره ومسؤولياته ومهامه الوطنية الكبرى في تحرير العراق من الاحتلال الأجنبي وانقاذه من هيمنة إيران وذيولها، واستعادة سيادته واستقلاله وخدمة شعبنا العزيز الذي كان "البعث" سبّاقاً في خدمته وفي الدفاع عنه.
لقد استخدم الأعداء لتنفيذ مخططهم المعادي وسائل خارجية من القمع والتصفيات الدموية والتهجير والتشريد وتجفيف الموارد والتشويه والمحاكمات بتهم ملفقة والاجتثاث، كما استخدموا مؤامرات داخلية تتمثل بما يتيحه لهم مرتدون من فرصٍ للانقضاض عليه بحركات غادرة تنتحل اسمه وتحاول إشاعة الفوضى في تنظيماته، لكن الحزب تمكن بحمد الله من إحباط تلك الدسائس واحدة تلو الأخرى.


أيها العراقيون الأماجد
لقد واصلَ شعبُ العراق العظيم مقاومتَه للاحتلال الاستعماري بعدَ الانسحاب الذليل لقواته في نهاية عام 2011، وذلك برفضه القاطع لما يسمى بالعملية السياسية التي اٌقامها المحتل لبناء نظام حكم محلي خانع له بإدارة عملاء حليفته إيران، وذلك لاستكمال تنفيذ أهداف الغزو والاحتلال حسب المخطط الصهيوني المعادي لدولة العراق ولشعبها الأبي. فنظـّم شعبنا الأبي مظاهراتٍ واعتصاماتٍ وانتفاضاتٍ شعبية عارمة ضد النظام العميل الفاسد الحاكم، شهدتها بغداد والموصل والرمادي والفلوجة والبصرة والناصرية في الأعوام الثمانية التي أعقبت الانسحاب. وفي عام 2019 توج الشعب العراقي كل هذه المسيرة البطولية الرافضة للاحتلال ونظامه العميل الفاسد، في ثورة تشرين الباسلة التي استمدت جذوتها من هذا الفعل البطولي.  وأظهر ثوارها البواسل أعلى درجات الوعي الشعبي وجَسـّـدوا أنقى أشكال الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي في مواجهة النظام الطائفي الفاشي وأطرافه الفاسدة العميلة لإيران. كما تميزوا بالفروسية والإقدام وأبدوا أعلى قيم الفداء والتضحية والبطولة في كل الساحات والميادين وهم يتصدون لأسلحة الميليشيات المجرمة بصدورهم المليئة بحب الوطن والإيمان بحقه في الحياة الحرة الكريمة. لقد كان الهدف الرئيسي لثورة تشرين الوطنية تغيير النظام الفاشي العميل بجميع مؤسساته، وتحرير العراق من الاحتلال الإيراني، وانقاذ شعبه العظيم من الوضع الكارثي الذي خلقه الاحتلال الاستعماري عام 2003، وإسقاط كل ما ترتب عليه من قوانين جائرة ومظالم وشبكات فساد ونهب لثروات الشعب. وإننا على ثقة أن هذه الثورة التي قدّم فيها شباب العراق أغلى ما لديهم ستتواصل حتى تحقيق هذه الأهداف النبيلة وإنجاز الحرية الكاملة لشعبنا العزيز. وهذه المسيرة النضالية البطولية المتصاعدة ضد الاحتلال وعملائه تستلهم من ثورة تموز روحها الاقتحامية ورؤيتها الاستراتيجية وصلاتها بالتاريخ المجيد للعراق والأمة العربية في نسغ صاعد متفاعل مع كل عوامل التحدي وروح الصمود والمطاولة.

وفي هذا الصدد فإن حزبَكم الثوري الذي عهدتموه في ميادين النضال والبناء وقيادة العراق والذي كان له شرفُ مقاومة الغزاة المحتلين عازمٌ على أداء كل الواجبات التي ينتظرها منه شعبُه وأمتُه ويعاهدُكم على تصعيد العمل الوطني لتحرير العراق من الاحتلال الأجنبي المتمثل الآن بالهيمنة الاستعمارية الإيرانية.
وإذ يؤكدُ البعث هذا العزم، فإنه يشددُ على ضرورة التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال الإيراني وعمليته السياسية البغيضة من تشكيلات اجتماعية وسياسية ومهنية، ومع كل أبناء الشعب وشخصياته وقياداته المجتمعية الغيورة على وحدة العراق والحريصة على انقاذه مما يعانيه من تدهور وانهيار وتراجع وفوضى على يد حكامه الفاسدين المرتبطين بالاحتلال الأجنبي.
وفي هذا السبيل يجدد حزب البعث العربي الاشتراكي الدعوة التي أطلقها في مناسبات سابقة لإقامة جبهة وطنية عريضة تجمع كل هذه الأطراف، أو وفق أي صيغة أخرى يجري الاتفاق عليها بهدف تصعيد العمل الوطني لإنقاذ العراق من هذا الوضع الكارثي. ويؤكد ضرورة العمل المنظّم الهادف لاسترداد سيادة العراق واستقلاله التام وممارسة الديمقراطية الحقة وإقامة حكومة انتقالية وطنية عراقية من كوادر وكفاءات وطنية عراقية مستقلة نزيهة تتولى إدارة البلاد لفترة انتقالية يُتفق على مدّتها. وتتولى الحكومة الانتقالية إزالة كل القوانين والإجراءات الشاذة الدخيلة التي فرضها الاحتلال وحكوماته، وفرض النظام والقانون، والقضاء على حالة التدهور والفوضى والهدر لأموال الدولة اضافة الى ضرب شبكات الفساد واحالة الفاسدين للقضاء، والعمل على استرداد أموال الشعب المهربة. كما تتولى معالجة فوضى السلاح والإلغاء الفوري لكل ما يقع خارج القوات المسلحة النظامية من مظاهر ومليشيات مسلحة، وإعادة تنظيم الجيش وسائر صنوف القوات المسلحة وفق قوانينها وتقاليدها المهنية والوطنية العريقة. كما تعمل على الحفاظ على جميع مؤسسات الدولة وتوجيهها لخدمة الشعب وإبعاد الفاسدين عنها، وإصلاح النظام القضائي وتطهيره من الفاسدين. ومن مهامها أيضاً حماية الأملاك العامة والخاصة، وإزالة جميع التجاوزات والتغييرات والاوضاع الشاذة المخلة بالسلم المجتمعي والمنافية لتاريخ العراق المجيد وتراثه العربي والإسلامي العريق والتي فرضتها ادارة الاحتلال الاجنبي وحكومة عملائها الطائفية الفاسدة في قطاعات التعليم والثقافة والإعلام والأوقاف. 
كما أن في طليعة مهامها وضعُ مشروع دستور وطني جديد يلبي آمال الشعب على وفق القواعد والمبادئ الدستورية الوطنية التي قامت عليها دساتير الدولة العراقية قبل الاحتلال، وطرحه على الاستفتاء الشعبي العام لإقراره، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بموجبه وفق قانون انتخابات وطني جديد وبإشراف هيئة انتخابات رسمية يديرها القضاء وبرقابة دولية، وذلك لإتاحة الحرية الكاملة لكل العراقيين المؤهلين قانونياً للترشح والانتخاب لاختيار مجلس نيابي وحكومة وطنية تمثلان الشعب وتعملان لخدمته وللنهوض بالبلاد. 
ومن بين المهام الأساسية للحكومة الوطنية الانتقالية المقبلة إعدادُ قانون للأحزاب وآخرَ لحرية الصحافة، وصيانةُ حق التعبير عن الرأي وحماية حقوق الإنسان، وإلغاء جميع القوانين والإجراءات الفاشية المنتهكة لحقوق الإنسان والمنافية لقيم الحق والعدل وللمبادئ الإنسانية والديمقراطية مثل نظام المحاصصة العرقية والدينية والطائفية، وقوانين وإجراءات التمييز وعدم المساواة والاقصاء الديني والعرقي والطائفي والسياسي، والبدء بمعالجة آثارها الكارثية على المجتمع العراقي وتعويض المتضررين منها. 
ومن واجبات الحكومة الوطنية الانتقالية العملُ الفوري على إعادة النازحين والمهجّرين إلى مناطق سكناهم الأصلية وتعويضُهم عما أصابهم من أضرار، وإطلاق سراح كل العراقيين الأبرياء الذين اعتقلوا وسجنوا لأسباب سياسية تتصل بمقاومتهم للاحتلال أو انتمائهم للعهد الوطني، أو بسبب معارضتهم لهيمنة إيران، أو الذين أودعوا في السجون لأسباب طائفية بموجب قانون الإرهاب أو لغايات كيدية حسب تقارير المخبر السري. 
ومن مهام الحكومة الانتقالية وقف العمل بنظام المحاصصة في التعيين في جميع مجالات العمل الحكومي، واعتماد المساواة الكاملة بين المواطنين ومعايير الكفاءة والإخلاص للوطن، وإلغاءُ عمليات التغيير السكاني التي أحدثها النظام العميل في عدة مناطق، وتقديم المساعدات التموينية العاجلة لإسعاف ملايين المواطنين الذين أفقرهم النظام الفاسد، والبدء بمعالجة قضية البطالة بصورة شاملة وتوفير فرص عمل للعاطلين الذين ضاعفت أعدادهم إجراءات المحتلين والعملاء بتدمير قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات وهدر أموال الدولة.
وتتعهد الحكومة الوطنية الانتقالية بإعداد قوانين للأحزاب وضمان حرية الصحافة، وصيانة حقوق التعبير عن الرأي وحماية حقوق الإنسان، وإلغاء جميع القوانين والإجراءات الفاشية المنتهكة لها والمنافية لقيم الحق والعدل والمبادئ الإنسانية والديمقراطية ، وإحالة كل الذين أجرموا بحق ثوار تشرين، سواء الذين أطلقوا النار أو القنابل الغازية المهلكة، أو الذين خطفوا واغتالوا الناشطين المدنيين، وإحالتهم مع آمريهم ومسؤوليهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، هم وكل الذين اقترفوا جرائم بحق العراقيين من قتل وخطف واعتقال وحبس تعسفي وابتزاز وجرائم نهب وسرقة وتجاوز على الأملاك الخاصة والعامة منذ عام 2003.
وستتولى الحكومة الانتقالية استعادة علاقات العراق الوثيقة مع جميع الدول العربية، والحفاظ على مكانته وعلاقاته المتوازنة مع الأسرة الدولية والقائمة على احترام السيادة والمصالح المشتركة وتعزيز السلام والأمن الدوليين، كما ستسعى لاستعادة دور العراق القوي والمحوري في تحقيق وترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتنمية، وفي مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم.

هذه هي رؤية حزبكم أيها العراقيون الأماجد، لمرتكزات المرحلة الانتقالية التي من خلالها يستطيع شعبنا تجاوز المحن والكوارث التي خلفها الاحتلال والسلطات العميلة الغاشمة، ويعبر نحو أفق الاستقرار والدولة المدنية الحديثة التي يتساوى فيها المواطنون عند خط شروع واحد، ويكون الأفضل بينهم هو الأقدر والأكثر استعداداً لخدمة وطنه وشعبه.
إن هذه المرتكزات هي التعبير الأسمى عن وفائنا لدماء شهدائنا الأبطال وعذابات جرحانا وأسرانا الأحرار ومعاناة أبناء العراق طيلة عقدين، وهي الرد العملي على كل ما خططه الغزاة ونفذه عملاؤهم من تخريب وقتل وتدمير وفساد وتجهيل. كما إن تفاعل شعبنا العزيز مع هذه المبادئ الاستراتيجية واعتمادها هو السبيل الأمثل لتحقيق حلم ملايين العراقيين المتمثل بعودة العراق حراً عزيزاً سيداً مستقلاً ينعم شعبه بثرواته في أجواء من السلام والرخاء والأمان ويبني فيه أبناؤه سبل المستقبل الزاهر بإذن الله تعالى.

تحية لجميع ثوار تموز البواسل الذين صنعوا فجر ثورة السابع عشر من تموز، ولقادتهم الميامين فرسان الثورة: الرئيس الأب القائد أحمد حسن البكر والرئيس شهيد الحج الأكبر صدام حسين والرفيق صالح مهدي عماش. وتحية لرفيق دربهم قائد الجهاد والتحرير عزة إبراهيم رحمهم الله جميعاً.  
الرحمةُ والخلودُ لشهداء البعث وثورة السابع عشر من تموز والعهدِ الوطني وسائرِ شهداء العراق، وعِلـِيّين لشهداء الصمود العراقي المُعجز وأبطال المقاومة الوطنية المسلحة والانتفاضات والاعتصامات الشعبية وثوار تشرين البواسل في مواجهة الاحتلال ونظامه العميل لإيران.
عاش العراق وشعبه الصامد الأبي
عاشت امتنا العربية المجيدة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرفيق
أبو جعفر
أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

16 / تموز / 2022

للاطلاع على الخطاب افتح الرابط الالكتروني ادناه
http://online.anyflip.com/rnvg/qklt/mobile/


ثورة تموز... سور العرب المنيع / بقلم د. حسن طوالبة

ثورة تموز... سور العرب المنيع

د. حسن طوالبة 

قبل أيام كنت اسمع مقابلة إلى هوشيار زيباري عندما كان وزير خارجية نظام اتباع إيران، يقول،، عندما ذهبت إلى تركيا للتفاوض حول المياه التي احتجزتها تركيا في سدودها الضخمة، فكان الرد التركي بأن أراضيهم بحاجة إلى الماء،، فقال هوشيار.. لماذا كنتم لا تحجزون الماء زمن نظام صدام حسين ولم يمض زمن  طويل فما كان من وزير خارجية تركيا  إلا أن احضر كتابا من درج مكتبه مرسل من صدام حسين إلى القيادة التركيه، فقرأته وطلبت تصويره، ويقول صدام في الكتاب إذا كنت أطلقت ٣٩ صاروخا على الكيان الصهيوني، فسوف يكون الأربعين على سدودكم،،.

هكذا كان الرد العراقي عندما كان مستقلا وذا سيادة وطنيه، وليس تابعا كما هو الان زمن حكم الذيول..

ولأن العراق زمن الحكم الوطني، كان مستقلا، يؤمن بالفكر القومي الصادق المؤمن، كان يتصرف وفق ذاك المنهج، وسوف أورد نماذج لذاك التصرف القومي.

١. في أحد السنين اتصل الرئيس. الموريتاني مستنجدا بالشهيد صدام حسين، عندما تجاوزت القوات السنغالية الحدود المورتانية، وشكلت خطرا على السيادة المورتانية، فما كان من الشهيد صدام إلا أن أرسل جسرا جويا لينقل المدد العسكري من الجنود والسلاح، وما هي إلا ساعات حتى تمكنت القوات العراقية من دحر القوات المعادية، وعادت تلك القوات الي قواعدها في العراق.

٢.وفي زمن حكم عمر البشير في السودان تجاوزت قوات جنوب السودان الحدود وشكلت خطراعلى الوجود السوداني، فاتصل البشير بالشهيد صدام طالبا النجدة، فكان الرد،، عليكم الصمود ريثما تصلكم القوات العراقية، وبالفعل ارسل جسرا جويا الي السودان، وحسمت القوات العراقية الموقف في معركة حاسمة وعادت الي قواعدها سالمة..

٣. عندما احتلت قوات البيشمركه التابعة إلى جلال الطلباني مدينة أربيل، استنجد مسعود البرزاني بالشهيد صدام، فما هي إلا ساعات كانت قولت الحرس الجمهوري واصلة الي أربيل وحسمت الموقف في ساعات.

٤. في عام ١٩٤٨ كادت القوات العراقية تتجاوز مدينة جنين باتجاه العمق الفلسطيني لولاء الهدنة التي فرضتها بريطانيا واستجاب لها السلطات العربية انذاك. 

ه. في عام ١٩٧٣كان سرب من طائرات لهوكر هنتر العراقية ترابط في سيناء،، وعندما بدأت الحرب كانت الطائرات العراقية تضرب في عمق فلسطين المحتلة..

٦. وفي حرب عام ١٩٧٣ورغم ان الحرب بدأت بدون علم العراق انذاك، فقد تحركت القوات العراقية على عجل، بحيث سارت الدبابات العراقية على السرف لكي تصل الى أرض المعركة وتحمي دمشق من السقوط.

٦.لمن يريد التحقق من تضحيات الجنود العراقيين. فما عليه إلا زيارةمقابر الشهداء في دمشق وفي المفرق وفي جنين و القدس.

٧.  والأهم ان القوات العراقية حمت دول الخليج من التهديدات الإيرانية القديمة التي مازالت قائمة حتى الآن.

٨.وفي العدوان الثلاثيني على العراق نفذ القائد القومي الشهيد صدام حسين ما لم تفعله الانظمة التي زايدت على الكل، بأن قصف الكيان الصهيوني ب.. ٣٩ صارخ أصابت مواقع حساسة في الكيان. وقد ظهرت فيديوات وتصريحات حول ما خلفته من آثار مدمرة في المنشآت المعادية.

لهذا كله كان الحقد الأمريكي والصهيوني على الجيش العراقي ممثلا بقرار بول بريمر بحل الجيش والاجهزة لامنية كلها 

وقد تلاقي الحقد الصهيوني والفارسي علي العلماء وضباط الجيش العراقي وخاصة الطيارين والعلماء والمهندسين.

ورغم كل ما حصل خلال المدة بعد ٢٠٠٣

فإن سيرة الجيش العراقي زمن الحكم الوطني ستظل سيرة مرموقة ونهجه يدرس في الكليات العسكرية في العالم. كما أن مسيرة الحكم الوطني وانجازاته في كل الاصعدة، مثار إعجاب الأصدقاء وممن ناصبوه العداء من اتباع ملالي ايران، وعشرات الفيديوات تشهد على ذلك، ويتحسر الكثيرون على زمن الحكم الوطني، كما ظهرت تصريحات وصيحات تندد بحكم الذيول، وتتحسر على الحكم الوطني.

تحية لكل قادة الثورة من الشهداء ومن الأحياء في الشتات وفي الداخل..

Friday, 15 July 2022

تهنئة إلى الرفيق أبو جعفر من الرفيقة كلشان البياتي بمناسبة ذكرى ثورة البعث

تهنئة إلى الرفيق أبو جعفر من الرفيقة كلشان البياتي بمناسبة ذكرى ثورة البعث

الرفيق القائد المناضل أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق المحترم: 

تحية لكم وأنتم تحملون لواء حماية ثورتنا المجيدة وصون أهدافها ورسالتها الخالدة.

تطل علينا الذكرى الرابعة والخمسين لثورة السابع عشر من تموز المجيدة وشعبنا الصابر الأبي مازال يقاوم همجية ووحشية عدوان دول تحالفت مع بعضها بعضاً  واحتلت وطننا الذي بناه ونهض به قادة ثورتنا العظيمة ثورة ١٧ _٣٠ تموز المجيدة، ويواجه حزبنا العظيم قائد الثورة السلوكيات والممارسات ذاتها التي شرعتها سلطة الاحتلال الأميركي وأدواتها الظالمة والتي تجسدت باعتقال واغتيال رفاقنا المناضلين قادة الثورة والموالين لها من العراقيين الذين ساهموا في حفظ الثورة من أطماع دول الاستعمار وفي مقدمتها إيران الشر والأرهاب..

ننتهز هذه الفرصة ونحن مازلنا نخوض حرباً ضروساً تستهدف منجزات ثورتنا وقيمها الخالدة لنقدم إليكم وعبركم إلى كل رفاقنا وأبناء شعبنا العظيم بأزكى وأجمل آيات التهاني والتبريكات سائلين الله عز وجل أن يحفظ هذه الثورة العظيمة التي أغاضت الأعداء فحشدوا لها أساطيلهم وترسانتهم الحربية لاستهدافها لكنها بقيت شامخة بعنفوانها ليحتفل بها أبناء شعبنا الذي قامت الثورة من أجلهم وكانت وفية مخلصة لهم وقدمت لهم انجازات يذكرونها اليوم بالفخر والاعتزاز...

المجد لقادة ثورتنا العظيمة ثوار تموز وعلى راسهم الرفيق القائد أحمد حسن البكر والرفيق صدام حسين والرفيق عزة إبراهيم ولكل ثائر بطل ساهم في إنجاح هذه الثورة وحفظها ودافع عنها ومازال يدافع...

وتحية لكم وأنتم تقودون، اليوم، معركة حماية الثورة وصون أهدافها وقيمها ورسالتها الخالدة...

الرفيقة

كلشان البياتي

فقرة من مقالة للمختار تفضح المستور - مراقب -

فقرة من مقالة للمختار تفضح المستور

    - مراقب -


من يتمعن في هذه الفقرة من مقالة كتبها صلاح المختار يكتشف خطوط المؤامرة التي يحاول المتكتلون والمتساقطون حياكتها وتنفيذها لولا الوعي البعثي الذي قبرها في مهدها.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي يطرح، بالفعل، إمكانية العودة إلى العمل السياسي ولكن ليس بالشروط المتهالكة التي يطرحها المختار في مقالة فهو يتكلم عن "وقف" عمليات الاجتثاث وليس إلغاء قوانين الاجتثاث كما يطالب بعمل سياسي فيه نوع من الحرية يستجديها المتساقطون من الامريكان استجداءً. 

إن هذه الفقرة بصياغتها الواضحة تفضح ما يعمل من أجله المتآمرون وهو تأسيس حزب جديد باسم حزب البعث يشارك في العملية السياسية، بالشروط التي تفرض عليه لا التي يفرضها عليهم.

إن البعث في وارد تحرير العراق وليس في وارد الحصول على السلطة، كما يتكالب عليها خونة البعث.


قيادة قطر اليمن المؤقتة تهنئ الرفيق ابو جعفر بذكرى ثورة 17-30 تموز ١٩٦٨

قيادة قطر اليمن المؤقتة تهنئ الرفيق ابو جعفر  بذكرى ثورة 17-30 تموز ١٩٦٨

بسم الله الرحمن الرحيم 

حزب البعث العربي الاشتراكي القومي

  قيادة قطر اليمن المؤقتة    أمة عربية واحدة

     ذات رسالة خالدة

وحدة - حرية - اشتراكية

              م / برقية تهنئة

(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ...

الرفيق القائد المجاهد( ابو جعفر) عضو القيادة القومية امين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي  المحترم 

تحية النضال وبعد                           

ونحن نستذكر في هذه الأيام الخالدة والعظيمة من تاريخ العراق الأمة ذكرى ثورة الثورات 17-30 تموز 1968 الثورة البيضاء الخالدة ، ثورة الانجازات والتحدي لكل اعداء الامة التي شهد لها العدو قبل الصديق .

الرفيق المناضل يسعدنا أن نهنئكم بهذه المناسبة العظيمة ونهني كل الرفاق البعثيين كما نهني ابناء شعبنا في عراق النخوة والإيمان وكل ابناء امتنا الشرفاء ونسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم ويعينكم على تحمل المسؤولية التاريخية في قيادة الحزب والمقاومة في عراق الكرامة والتاريخ، وقيادة شعب العراق إلى بر الأمان وتحقيق النصر المؤزر على كل الأعداء.

الرفيق المناضل

 إننا عندما نحتفي بثورة تموز نحتفي بثورة البعث التي كانت نتاج فكرا ثوريا قوميا يحمل هموم الأمة وتطلعاتها ورسالتها الخالدة،  هذة الثورة التي فجرتها طلائع البعث وقادها كوكبة من مناضلي البعث وجسدها عملا وسلوكا فتية آمنوا بربهم وبرسالتهم "فزادهم الله هدى" وصنعوا المعجزات في إطار تجربة عظيمة بتضحيات جسيمة اعادت الألق والاشعاع والاعتبار لتاريخ الأمة ووضعت فكر ومنهاج ومبادئ البعث على محك الاختبار والصدق في التطبيق الثوري والتطبيق الفعلي على أرض الواقع في قطر العراق عراق البعث وتوجت بانتصار وطني وقومي عظيم حققته الثورة تكلل بالنجاح التام في احداث تغييرًا جذريًا  إيجابياً شاملا في بنية المجتمع على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتنموية تم تنفيذها في حالة من التطبيق الواقعي الواعي وبتأييد من الجماهير وتماسكها تجاوزت الماضي الذي ثارت عليه وحققت الثورة ما كان يبدو خيالا، فكانت ثورة نموذجية وتجربة حية ذات افاق انسانية واخلاقية اضيفت إلى تجارب الشعوب والامم الحرة باستحقاق.

لقد اتجهت الثورة لبناء الإنسان العراقي الجديد(الباني والحامي) تربوياً وعلميا وسياسيا   ليتمكن من تحمل المسئولية في بناء العراق الجديد وحققت نهضة وثورة تعليمية أفقية ورأسية هائلة لم تشهد الساحة العربية لها مثيلا نجحت في القضاء على الأمية وباعتراف مؤسسة اليونسكو ، ونجحت نجاحا منقطع النظير في إعداد الكادر العلمي والتقني الوطني على مختلف المستويات والاختصاصات .

كما أن الثورة حققت على مدى أكثر من ثلاثة عقود للعراقين أحلامهم في بناء حياة حرة كريمة فحررت لهم ثروتهم ونجح وتحقق قرار تأميم النفط وتحرير ثروة العراق ووضعتها في خدمة مصالح العراق ومصالح الأمة العربية على كل المستويات وسخرتها لإقامة قواعد للبناء والتطور على الأصعدة كافة وأنشئت بنية تحتية قابلة لاستيعاب وولوج آفاق التطور في الصناعة والزراعة .

وحققت الثورة تطورا نوعيا كبيرا في المجال الصحي حيث تم انشاء نظام صحي متطور وجهزت المستشفيات والمراكز الصحية بأحدث الأجهزة والمستلزمات الطبية وتوفير الكادر الطبي المتطور علميا والمنفتح على كل ما هو جديد في مجال الطب واقامت المراكز الطبية والمستشفيات التخصصية ومراكز الأبحاث في مجال الطب.

وفي وقت مبكر انتقلت الثورة إلى استقطاب العقول والكفاءات وتثوير وتكثيف برامج التعليم والصحة والتصنيع وتطوير وتأهيل السدود والمشاريع المائية والزراعية وتطوير القوات المسلحة والصناعات العسكرية وانشاء مؤسسة الطاقة الذرية وانشاء مجلس البحث العلمي والذي شمل على العديد من مراكز البحوث والانتقال بالبلاد إلى مستويات متقدمة صناعيا وتنمويا ،جعلت من العراق نموذجا مشرقا داخليا وعلى مستوى الإقليم والعالم فكان تموز بكل المقاييس انتصارا كبيرا للعراقيين وللأمة وللبعث.

 كما جرى انتهاج سياسات استقلالية وطنية وقومية بضمنها حل مشكلة الشمال حلاً ديمقراطياً إنسانيا من خلال قانون الحكم الذاتي ضمن وحدة العراق وتحقيق الأمن والاستقرار.

وبقدر الإنجازات الانتصارات العظيمة تعرضت الثورة وبتناسب طردي للمؤامرات والدسائس والغدر والخيانة التي حاكها ونسج أحابيلها ونفذها أعداء الأمة فقد واجهت ثورة تموز وقائدها حزب البعث العربي الأشتراكي ، مئات المؤامرات الداخليّة والخارجية طلية العقود الماضية قادها التحالف الصهيو- صفوي وتصدت الثورة  لكل المؤامرات والدسائس في قادسية صدام، والمنازلة الكبرى في ام المعارك والحواسم.

لقد كان عراق البعث قلعة قوية وأمينة لحماية ارض العرب والدفاع عنها في وجه الأطماع التوسعية الفارسية وكان الحارس الامين للبوابة الشرقية للوطن العربي وهو الذي وضع شعار تحرير فلسطين من البحر إلى النهر موضع التنفيذ الفعلي وأسقط نظرية الحدود الآمنة للكيان الصهيوني وذلك بقصف معاقله بصواريخ الحسين والعباس.

لقد تعددت المؤامرات واخذت أشكالاً مختلفة لٱ اخلاقية ، وغير انسانية وتوجت تلك المؤامرات بتحالف الأشرار والذئاب المسعورة وشذاذ الآفاق تحت لواء الإرهابي النازي الأرعن بوش الصغير لغزو واحتلال العراق العظيم والإطاحة بحكم الثورة وما ترتب عليه من قتل وتشريد وتهجير واعتقال الملايين كباراً وصغاراً أطفالا ونساء ومن خيرة الخبراء وأصحاب العقول والوطنيين الشرفاء تحت عناوين زائفة (الديمقراطية واجتثاث البعث ) والمجيء بعصابات الخونة والمارقين وتسليطهم حكاماً لمرحلة عملية تتأسس على التعصب الطائفي الأسود والعنصرية والإقليمية البشعة وإعدام القادة العظام وعلى رأسهم شهيد الأمة الخالد صدام حسين ضمن أهداف الغزاة البرابرة.

تباُ لهم وساء فعلهم وساء ما كانوا يعملون.

الرفيق المناضل 

ندرك ونعلم حجم المؤامرات، ولكننا نثق تمام الثقة أنكم ورفاقكم سوف تجتازون كل الصعاب وتنتصرون ولسوف تتكَسّرَ النّصالُ على النّصالِ.

عاشت ثورة 17-30 تموز المجيدة ومبادئها العظيمة ولتكن نبراساً للثوار والمجاهدين والمقاومين.

تحية لثوار تموز وفي مقدمتهم شهيد الحج الأكبر صدام حسين ورفاقه الأبرار .

عاشت الأمة – عاش البعث العظيم .

عاش العراق – عاشت المقاومة العراقية البطلة

عاشت فلسطين حرة عربية

الخزي والعار لحلف الأشرار وعملائهم الأذلاء

الله أكبر الله أكبر وليخسأ الخاسئون

 رفاقكم في قيادة قطر اليمن المؤقتة .

15/يوليو تموز/2022

الرجال أفعال لا اقوال والفيسبوك لا يبني أحزاباً ثورة / بقلم الرفيق حامد الكاشف

 الرجال أفعال لا اقوال والفيسبوك لا يبني أحزاباً ثورة

الرفيق حامد الكاشف

يطلع علينا بعضهم بصفحات وهمية، مدعين أنهم بعثيون وأنهم حريصون على الحزب وحين تدخل إلى صفحاتهم تجد أنها تقطر سماً وأغلبها تطعن بالقيادة القومية وأعضائها، اما لمرض في أنفسهم أو لطائفية يتسم بها بعضهم، والغريب أن هذا الـ(البعض) الطائفي يتهم رفاقنا بالطائفية، ومن هؤلاء من يريد أن يسيّر الحزب على هواه، وكأن الحزب يعمل لخدمته، أو هو برنامج (ما يطلبه المستمعون)، وشعاره المثل العراقي (لوألعب لو أخرّب الملعب). 

والآن، نعود إلى العنوان لنقول: حاول هؤلاء المتساقطون تعطيل حركة نضال البعث في عموم أقطار الوطن العربي من خلال مؤتمراتهم الفيسبوكية التي جمعت النطيحة والمتردية ممن لفظهم الحزب ليشكلوا قيادات قطرية على مقاسهم ومقاس الأجندات التي يخدمونها، ولو أننا أمعنّا النظر بكل مؤتمر من مؤتمراتهم سنجد أن قوام بعضها شخص واحد أو شخصان، والآخر، على الأكثر، يصل الى أربعة اشخاص وكلهم مطرودون من الحزب وصولا الى مؤتمرهم القومي المزعوم والمدعوم مخابراتياً والذي نحكم عليه بالفشل مقدما لان الثعلبيين الذين يديرون امعات معهم من المتكتلين اختلفوا، من الآن، بينهم، والسبب أن كل واحد منهم يدعي أنه هو الأحق بموقع الأمين العام  لحزبهم التطبيعي، والأمر يتوقف على من يدفع لأتباعه اكثر (مرتزقة مأجورون) ولكن هذا كله لم يوقف حركة النضال، فقد وقف لهم الرفاق في الاقطار كلها بعامة بالمرصاد وفي العراق بخاصة بحيث اصبح المتكتلون منبوذين ولفظتهم القواعد الحزبية والمطلوب، الآن، تعزيز النضال اكثر لنبين لمن لا يعرف أن البعث أقوى من ترهات هؤلاء الصغار المتطاولين على البعث. 

تحية لكل مناضلي البعث رجال المبادئ.

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...