Monday, 30 June 2025

نشرة انتفاضة شباب تشرين العدد ٤١

نشرة انتفاضة شباب تشرين 

العدد ٤١

بغداد

للتصفح ،اضغط على الرابط الالكتروني ادناه 

https://online.anyflip.com/rnvg/mtuh/mobile/index.html


















Sunday, 29 June 2025

برنامج كتاب الشهر

  بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج كتاب الشهر

للكتاب والقراءة أهمية عظمى في حياة الأمم والشعوب، وفي عالمنا المعاصر حيث تحتدم التحديات والمتغيرات في مختلف الاصعدة والمجالات ، اصبحت المعرفة احد اهم الاسلحة التي تتسلح بها الشعوب في كفاحها حتى اضحت حاجة جوهرية لا غنى عنها من اجل البقاء وتحقيق التطور والازدهار. وفي ظل عمليات التجهيل المنَظَم والمتَعَمَّد للاجيال الصاعدة من الشباب في وطننا العربي يحتل هذا الامر اهمية استثنائية. وتساهم العديد من الاصدارات العربية الحديثة في القاء الضوء على القضايا الملحة في وطننا العربي، وتنوير الرأي العام ونخبه الفكرية والثقافية، وتعميق الوعي لديها، فتشكل منارات هادية تضئ الطريق امام ابناء الامة ولا سيما اجيالها الصاعدة ، لتتزود منها بالمعرفة اللازمة لمواصلة الطريق في دفاعها عن خيارات الامة وحقها في الحياة  ومواصلة رسالتها الخالدة بين الامم. يسلط برنامج  " كتاب الشهر " الضوء على هذه الكتب ويتناول بعدها القومي وتأثيراتها ودورها في تعميق الوعي فيقدم خلاصات للنصوص الجديدة  في مجالات الثقافة القومية والفكر العربي المعاصر والتحديات الراهنة في مختلف المجالات ، تشترط الرصانة الموضوعية ،وتضمن  الفائدة العامة  لجميع القراء والمتصفحين . ولإثراء  النص وتعميق مضامينه ، يشرع  كتاب الشهر نوافذ للحوار العلمي وتبادل وجهات النظر .موضوع هذا الشهر عن الفَرَاغُ الاسْترَاتِيجِيّ فِي الوَطَنِ العَرَبِيّ وهو ملخص من عدة كتب عن الاستراتيجيات العربية  من تاليف د. عبدالوهاب القصاب .

الفَرَاغُ الاسْترَاتِيجِيّ فِي الوَطَنِ العَرَبِيّ

إعداد: د. عبدالوهاب القصاب

المقدمة

برز مفهوم "الفراغ الاستراتيجي في الوطن العربي" بوصفه توصيفًا لحالة غياب المشروع العربي الجمعي، وضعف القدرة على الفعل والتأثير في محيط تحكمه التنافسات الدولية والإقليمية. وقد قدّم د. عبدالوهاب القصاب هذا المفهوم بوصفه إطارًا نظريًا لتفسير تراجع الدور العربي وتنامي تدخلات القوى الخارجية.


أولًا: مفهوم الفراغ الاستراتيجي

المقصود بالفراغ الاستراتيجي هو غياب أو ضعف فاعل رئيسي يمتلك القدرة والإرادة على إدارة التفاعلات الإقليمية، وتحقيق التوازن في بيئة مضطربة.  وفي السياق العربي، يشير إلى تآكل الوزن النسبي للدول العربية في بيئتها الجيوسياسية، بما أفسح المجال لقوى غير عربية لفرض توازنات جديدة.


ثانيًا: الخلفيات التاريخية لتكوّن الفراغ في الوطن العربي

منذ تفكك الدولة العثمانية وتقسيم المشرق العربي، لم ينجح العرب في تأسيس توازن بديل وذلك لاستهداف كل المحاولات العربية في هذا المجال من قبل الغرب. فقد تم استهداف مشاريع الوحدة العربية، وأُضعِفت المحاور السياسية الكبرى (القاهرة، بغداد، دمشق) بشتى الطرق، فيما أثقلت التدخلات الأجنبية الكيان العربي الوليد.


ثالثًا: مظاهر الفراغ الاستراتيجي الراهن

من اهم مظاهر الفراغ الاستراتيجي الحالي الذي يعاني منه الوطن العربي هي:


- انهيار دول مركزية في الوطن العربي هي (العراق، وسوريا، و ليبيا، واليمن)

- غياب القيادة العربية الجماعية

- هيمنة الأجندات الأجنبية في الملفات العربية

- تصاعد النفوذ الإيراني والتركي والكيان الصهيوني

- تفكك المواقف العربية حيال قضايا محورية (فلسطين، السودان، لبنان).


رابعًا: العوامل البنيوية لغياب الفاعلية العربية

من العوامل البنيوية التي تؤثر بشكل كبير على الفاعلية العربية وتؤدي الى ضعفها هي : 

- ضعف النظام الإقليمي العربي.

- فشل الدولة الوطنية في بعض الأقطار العربية، واستهدافها بشكل متعمَّد في البعض الاخر.

- وجود تعارض مُفتَعَل للمصالح بين بعض الدول العربية.

- الاعتماد المفرط على الخارج لضمان الأمن.

- التدهور الاقتصادي والتنموي.


خامسًا: القوى الدولية والإقليمية وملء الفراغ


من اهم الدول التي سعت الى ملء الفراغ الاستراتيجي في الوطن العربي مع الاشارة الى الاسلوب الذي اعتمدته كل منها لتحقيق هذا الهدف، هي :


• إيران:  وذلك عن طريق تأسيس ومن ثم توظيف الأذرع غير الرسمية لها وهي (حزب الله، الحوثيون، الميليشيات العراقية، عدد من المليشيات في سوريا قبل سقوط نظان الاسد).

• تركيا: التدخل العسكري المباشر في (سوريا، ليبيا)

• الكيان الصهيوني: فرض وقائع جديدة من خلال التطبيع واستخدام القوة العسكرية.

• الولايات المتحدة: انسحاب جزئي مما ادى الى خلق خلل في ميزان القوى.

• روسيا والصين: حضور متنامٍ ضمن فراغ الفعل الغربي


سادسًا: السيناريوهات المستقبلية ومخاطر استمرار الوضع


يمكن ان نستعرض بعضا من السيناريوهات المحتملة وهي :

1. السيناريو المتشائم:  ويشمل حصول تفكك عربي متواصل، وصعود نفوذ غير عربي.


2. السيناريو الواقعي: ويشمل استمرار الجمود الحالي وحصول ما يسمى ب توازن الفوضى اي ( حالة من عدم الاستقرار والنظام المتناقضين، حيث يحدث التغيير والفوضى بشكل مستمر، ولكن ضمن حدود معينة أو مع وجود أنماط خفية تحكمها. هو مفهوم يشير إلى أن بعض الأنظمة الديناميكية، على الرغم من مظهرها الفوضوي، قد تظهر سلوكًا دوريًا أو مستقرًا في بعض الأحيان).


3. السيناريو الإيجابي: ويتضمن تحرك عربي مدروس لبناء توازن إقليمي داخلي.


سابعًا: أبرز المستجدات

تشير التحليلات الحديثة إلى أن مفهوم "الفراغ الاستراتيجي" في الوطن العربي والمنطقة يشهد تطورات متسارعة نتيجة لتحولات في موازين القوى الإقليمية والدولية وكما يلي : 


1. الشرق الأوسط : من الفراغ إلى الهيمنة


تشير بعض التقارير إلى أن الحديث عن الفراغ الاستراتيجي في الوطن العربي فقد جدواه، خاصة بعد الحرب على غزة في أكتوبر 2023، والتي كشفت عن تراجع الدور العربي السيادي والأمني والعسكري، مما أفسح المجال لهيمنة استراتيجية للكيان الصهيوني، مدعومة بتنافس إيراني على النفوذ الإقليمي.  


2.الوجود الأمريكي في سوريا: إعادة تموضع


أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في أبريل 2025 عن خطة لخفض قواتها في شمال وشمال شرق سوريا إلى النصف، في خطوة تعكس تفضيل الإدارة الأمريكية تقليص الانخراط العسكري المباشر، والتركيز على تحقيق بيئة سياسية وأمنية تخدم مصالحها عبر وسائل غير عسكرية. 

3.التحولات في النظام الدولي: انقلاب استراتيجي

تشهد التغيرات المتسارعة في النظام الدولي تحولات جذرية قد تؤدي إلى فراغ استراتيجي في المستقبل، خاصة في مناطق مثل الوطن العربي والشرق الأوسط وأوروبا، وحتى داخل الولايات المتحدة الأميركية. هذه التحولات قد تعيد تشكيل خريطة القوى العالمية، وتؤثر على التوازنات السياسية والاقتصادية والعسكرية.  


ثامناً: نحو استراتيجية عربية للخروج من الفراغ

- فيما يلي اهم الاهداف التي يجب ان تُعطى اولوية قصوى من قبل العرب دولاً ومؤسسات وقوى سياسية تسعى الى اطلاق مشروع عربي يتضمن استراتيجية عربية للخروج من حالة الفراغ الخطير القائم، و هذه الاولويات هي :


1. إعادة بناء النظام الإقليمي العربي على أسس وظيفية لا شعاراتية.

2. إنشاء آلية أمن جماعي عربي.

3. تعزيز التكامل الاقتصادي.

4. صياغة سياسة خارجية موحدة تجاه الملفات الكبرى.

5. دعم الدول العربية المنهارة لاستعادة سيادتها الوطنية.


الخاتمة


في ظل هذه التطورات، يبدو أن الوطن العربي والمنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجي، حيث تتراجع بعض القوى التقليدية وتبرز أخرى، مما يستدعي مراقبة مستمرة لفهم تداعيات هذه التحولات على الأمن والاستقرار الإقليمي.


إن غياب المشروع العربي الجامع هو ما سمح بتكوّن هذا "الفراغ الاستراتيجي"، الذي أنتجه العرب أولًا، وسرعان ما تم ملؤه من قبل قوى غير عربية. ولا يمكن الخروج من هذا الوضع دون الاعتراف الصريح بالواقع، والانطلاق من مشروع واقعي يتجاوز الشعارات نحو أدوات القوة الفعلية.

المراجع

- كتابات د. عبدالوهاب القصاب حول الاستراتيجية العربية

- تقارير معهد الدراسات الاستراتيجية العربي

- وثائق الجامعة العربية

- تقارير مراكز دراسات دولية (RAND، IISS، Carnegie)

الخرائط التوضيحية







Thursday, 26 June 2025

مجلة صوت الطلبة العدد ٥٣ ٢٥ حزيران ٢٠٢٥

مجلة صوت الطلبة 

العدد ٥٣ 

٢٥ حزيران ٢٠٢٥

للتصفح الدخول على الرابط ادناه

https://online.anyflip.com/rnvg/vuje/mobile/index.html



















Monday, 23 June 2025

من "قصف مفاعل تموز" إلى "ضربة فوردو": عندما يتحوّل الإعلان المسبق إلى فرصة إنقاذ

 من "قصف مفاعل تموز" إلى "ضربة فوردو": عندما يتحوّل الإعلان المسبق إلى فرصة إنقاذ



مركز الدراسات الاستراتيحية 

جهاز المخابرات الوطني 

في السابع من حزيران/يونيو 1981، فجّرت إسرائيل صمت الأجواء بعملية عسكرية مفاجئة، استهدفت مفاعل "تموز" النووي العراقي في منطقة التويثة، جنوبي بغداد. العملية، المعروفة باسم "أوبرا" أو "عملية بابل", نُفّذت دون أي تحذير مسبق، وضربت قلب المشروع النووي العراقي في وضح النهار، وبشكل مباغت لا يحمل سوى عنوان واحد: الغدر العسكري باسم الأمن القومي الإسرائيلي.

لكن بعد أكثر من أربعة عقود، تغيّرت طبيعة المواجهة وتبدّلت قواعد الاشتباك. ففي خضم التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وقعت بالفعل ضربة جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية حساسة، وعلى رأسها منشأة فوردو المحصّنة. هذه العملية، ورغم أهميتها، لم تكن مفاجِئة على الإطلاق. بل سبقتها تهديدات علنية، وتصريحات متكررة، وتسريبات إعلامية تتحدث عن "الساعة صفر" والهدف المرتقب.

والنتيجة؟ أن إيران – وفق تقارير استخباراتية وأقمار صناعية – تلقّت الرسالة واستعدّت جيدًا. فقد نقلت المعدات الحيوية من مواقعها المكشوفة، وخصوصًا من مفاعل فوردو، إلى أماكن بديلة أكثر تحصينًا داخل الجبال الصخرية العميقة. بل صوّرت الأقمار الصناعية شاحنات تصطفّ بالأرتال على أبواب المنشآت النووية، وكأنها عملية إخلاء تكتيكية محسوبة.

اللافت أن هذه الضربة – رغم ما رافقها من ضجيج سياسي وإعلامي – لم تسفر عن نتائج استراتيجية موازية لتلك التي حققتها غارة تموز على العراق. فبينما دمّرت إسرائيل مفاعلًا ناشئًا في العراق بشكل كلي عام 1981، لم تؤدِّ الضربة الأخيرة إلى تقويض جوهري للبنية التحتية النووية الإيرانية، والتي باتت موزعة، ومحصّنة، ومدروسة لوجستيًا.

تصريحات متضاربة... ورسائل متبادلة

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في أعقاب الضربة:

"العملية استهدفت مكونات تهدد أمن المنطقة والعالم، وقد نُفذت بدقة لتفادي التصعيد".

في المقابل، ردّ قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي بقوله:

"هذه الضربة لن تُضعف إرادتنا، بل أثبتت أن عدونا لا يتحرك إلا عندما يشعر بالخطر الحقيقي من تقدمنا العلمي."

وصرّح مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، قبل أيام من تنفيذ الضربة قائلاً:

"لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. لكننا نفضل الدبلوماسية إذا تجاوبت طهران."

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، فقال في تصريح مباشر:

"أي تهديد وجودي سنواجهه بمفاجأة تكتيكية حاسمة، لكننا لن نسمح بخلق نطنز أو تموز جديد في طهران."

تحليل سياسي: بين المسرح والواقع

الضربة التي وقعت مؤخرًا لا يمكن فصلها عن سياق سياسي إقليمي ودولي بالغ التعقيد. فالإعلان المسبق عنها لم يكن غفلة عسكرية، بل قد يكون متعمدًا لأسباب تتعلق بإدارة التوازنات بين الردع والتحرك الفعلي.

قد تكون واشنطن وتل أبيب تعمّدتا "تحذير" طهران لإجبارها على إخلاء المنشآت، فتقع الضربة ضمن حدود "السيطرة السياسية" دون أن تنفجر الأوضاع نحو مواجهة شاملة. في المقابل، استثمرت إيران هذا الإعلان المبكر لصالحها، حيث حوّلت نفسها من "هدف" إلى خصم مناورة، يُصعّب الاستهداف ويُحبط الضربة جزئيًا.

وإذا ما قورنت هذه الضربة بنظيرتها على العراق عام 1981، فإن الفارق الجوهري هو أن إسرائيل اليوم تضرب خصمًا مستعدًا ومحصّنًا، بينما آنذاك، دمّرت مشروعًا عراقيًا في مهده، في وقت غفلة وتكالب دولي على بغداد.

في النهاية، قد يكون الفرق بين الضربتين هو الفرق بين من يُستهدف وهو نائم، ومن يُستهدف بعد أن استيقظ ولبس درعه.

معهد الدراسات الاستراتجية

جهاز المخابرات الوطني 

Sunday, 22 June 2025

إيران تسقط من الداخل: كيف خدعتها أمريكا وتركها الحلفاء؟

 إيران تسقط من الداخل: كيف خدعتها أمريكا وتركها الحلفاء؟



معهد الدراسات الاستراتيجية   

جهاز المخابرات الوطني

1. وهم المفاوضات وضربة الحقيقة

عاشت إيران في وهم أمريكي مُحكم: مفاوضات بلا نهاية، رسائل سياسية مخدّرة، وتصريحات أمريكية متكررة عن عدم وجود نية للتدخل العسكري. حتى حين تحركت قاذفات B-2 نحو الشرق الأوسط، قيل إنها "احتياطية" في حال اعتدت إيران على المصالح الأمريكية.

ومن هذا الوهم أيضًا، سُمِح لدول عربية مثل السعودية وقطر بالتنديد العلني بالهجوم الإسرائيلي، في محاولة أمريكية لتشتيت الرؤية الإيرانية وتشجيع طهران على الاعتقاد بأنها في مأمن من التهديدات.

لكن في الحقيقة، كانت أمريكا تُعدّ للضربة التالية بهدوء، مستخدمةً إسرائيل كرأس حربة، وتاركةً طهران تغرق في حسابات خاطئة.

2. طهران تلجأ لروسيا… وروسيا تُحذر

حين اشتدت الضغوط، وجدت إيران نفسها تتجه نحو روسيا، ظنًا أن موسكو ستكون "الملاذ الأخير". لكنها لم تدرك أن روسيا نفسها عاجزة عن حسم معركتها في أوكرانيا، فكيف لها أن تحمي إيران؟

ثم جاءت المكالمة الهاتفية بين بوتين وترامب – ساعة كاملة لم يكن لإيران فيها أي موقع على الطاولة. بعدها مباشرةً، اتصل بوتين بالرئيس الإيراني، محذرًا إياه من "تصرفات طهران" ومن مستقبلها القريب.

3. درس الشاه يتكرر… لكن مع نظام الملالي

تاريخ أمريكا مع إيران واضح. حين انتهى دور الشاه، حليف الغرب و"شرطي الخليج"، أطاحت به بلا رحمة. واليوم، حين انتهى دور النظام الإسلامي، يُكرّر الغرب الرسالة: انتهت اللعبة، حان وقت التصفية.

إيران باتت وحيدة، بلا غطاء روسي أو صيني، وبلا حلفاء دوليين حقيقيين. وتحت مطرقة مزدوجة: أمريكية/إسرائيلية، لا يبدو أن هناك قوة يمكن أن تمنع سقوطها.

4. انهيار من الداخل قبل اختراق الخارج

إيران لم تُهزم بضربة خارجية فقط، بل سقطت من الداخل قبل كل شيء. كيف؟

اختارت التمدد خارج حدودها ونسيت تحصين الداخل.

أنشأت جدرانًا أيديولوجية في الضاحية وبغداد ودمشق، لكنها تركت طهران مكشوفة بلا سقف.

بنت حانات طائفية بدل مؤسسات ردع.

استثمرت في القمع بدل التنمية.

صدّرت الثورة بدل بناء الدولة.

5. فرص ضائعة ونفوذ مهدور

منذ 2003، امتلكت إيران فرصة نادرة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط:

فراغ في العراق

نظام يترنح في سوريا

فوضى مذهبية في لبنان

دولة منهارة في اليمن

لكن بدل بناء محور ذكي مستقر، اختارت تصفية الحسابات التاريخية، وراحت تموّل الطوائف بدل المؤسسات، وتنشر أذرعها المذهبية بدل بناء حلفاء حقيقيين.

6. انهيار الحلفاء في أول مواجهة

عند اندلاع المواجهة مع إسرائيل:

انهار حزب الله نفسيًا في الأسبوع الأول.

تفكك خطاب إيران في أول 10 دقائق.

غابت الدفاعات الجوية، وغاب الدعم الدولي.

النتيجة؟ حرب استنزاف حقيقية، من المتوقع أن تطول أسابيع، ما لم تستسلم إيران مبكرًا. أما إسقاط النظام، فهي الصفحة التالية التي يجري الإعداد لها، وقد تطول لبضع سنين.

7. من صدام إلى خامنئي… الفرصة التي ضاعت

ربما من أغرب مفارقات التاريخ، أن الرئيس صدام حسين كان يفكر بتحالف مع الخميني ضد إسرائيل. لكن حين علم بنوايا الخميني التوسعية وتصدير الثورة، بدأت حرب الثماني سنوات. واليوم، يدفع خامنئي ثمن ما زرعه الخميني.

8. إيران... دولة بحجم الإمبراطورية وسلوك الميليشيا

كان بإمكان إيران أن تكون دولة عظمى، بثالث أكبر احتياطي نفطي، وجغرافيا استراتيجية، وتاريخ حضاري عريق.

لكنها اختارت أن تكون شبكة ميليشيات:

في العراق: قتلت الزعامات الوطنية وسلّمت السلطة للعمائم والخطباء.

في سوريا: دعمت نظامًا ميتًا بلا خطة.

في لبنان: حوّلت المقاومة إلى ذراع أمني تابع لولي الفقيه.

في اليمن: ارتكبت كل ما يُعدّ جريمة حرب.

9. ما تبقى لإيران: التهديدات الجوفاء

اليوم، لم يبق لإيران سوى:

مؤتمرات حوزوية

جيوش فيسبوكية

تهديدات يوم القيامة

لكن لا دفاعات حقيقية، لا دعم دولي، لا تماسك داخلي.

10. النهاية: إيران انهارت استراتيجيًا لا عسكريًا

الانهيار لم يكن في جبهة القتال فقط. بل في عمق الاستراتيجية الإيرانية:

بدل الاستثمار في الحلفاء، استثمرت في الطائفية.

بدل بناء الردع، حفرت خنادق مذهبية.

بدل قيادة الكتلة الإقليمية، بنت مقابر للولاء خارج حدودها.

وهكذا، حين جاءت اللحظة الحاسمة… سقطت إيران، لا بضربة عسكرية، بل بقراراتها السياسية.

معهد الدراسات الاستراتيجية. ...       

جهاز المخابرات الوطني


Monday, 16 June 2025

د. نزار السامرائي...

 


د. نزار السامرائي 

الموضوع جزء من أحد فصول كتابي "الحروب واتفاقيات الحدود العراقية الإيرانية وأثرها في العلاقات بين البلدين" الصادر عن دار دجلة في المملكة الاردنية الهاشمية/ عمان عام 2015.

الحدود الجوية

وهو الهواء الذي يعلو إقليم الدولة، وهناك ثلاث نظريات بشأن هذه الحدود وهي: - 

1 – نظرية حرية الهواء الذي يعلو إقليم الدولة: ويرى المؤيدون لهذه النظرية أن المجال الجوي لا يخضع لسيادة دولة من الدول بل هو متاح للجميع، وربما تتزايد القناعة بصواب هذه النظرية، بحكم الحقائق الميدانية التي تفرضها التطورات في مجال صناعة الصواريخ لمختلف الأغراض، العسكرية والعلمية ولغرض الاتصالات الفضائية.

 إن تطور تكنولوجيا الصواريخ العابرة للقارات، والتي تستطيع الوصول إلى أهدافها البعيدة وتصيبها بدقة متناهية بوقت قصير، وكذلك وضع الآلاف من الأقمار الصناعية في مدارات ثابتة حول الكرة الأرضية، لمختلف الأغراض كالتجسس والاتصالات ومراقبة الأنواء الجوية، يجعل من المستحيل على معظم دول العالم، وخاصة الدول الصغيرة أو الضعيفة عسكريا، حماية أجوائها من سطوة الدول الكبرى، وخاصة في أعالي الفضاء الخارجي المحيط بها، أو منع حركة هذه التوابع المخصصة للتجسس أو للاتصالات من الدوران فوق أجوائها، ومعلوم أن الكلف المرصدة لما يسمى بالدرع الصاروخية، تنوء بها حتى الاقتصادات الكبرى في العالم بما فيها الاقتصاد الأمريكي، ولو أن الأمر يرتبط بحركة الطيران المدني التجاري فقط، لكان ممكنا من الناحية النظرية لكل الدول، أن تضمن سلامة أجواءها، ليس بقوة السلاح وإنما بقوة الاتفاقيات الدولية الملزمة للدول الموقعة عليها والموثقة لدى الأمم المتحدة .

2 – نظرية السيادة المقيدة : ويرى أنصار هذه النظرية أن سيادة الدولة تمتد إلى ارتفاع معين من إقليمها، أما ما يعلو ذلك فهو حر لجميع الدول، يمكن أن تكون هذه النظرية أكثر قبولا لأنها واقعية وممكنة التطبيق من الناحية العملية، شريطة أن تستند إلى اتفاقيات دولية جماعية ملزمة للدول الموقعة عليها، وتحظى برعاية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وكذلك دعمها من جانب الأمم المتحدة، وفي هذه الحالة فقط يمكن ضمان احترامها من قبل الدول الأعضاء في المنظمة العالمية، وكذلك دعمها من جانب الأمم المتحدة، وفي حال خرقها من أي طرف يجب فرض غرامات محددة، أو اتخاذ تدابير مانعة من تكرار الخرق لضمان احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وصيانة أجواء الدول غير القادرة على حماية أجوائها بقدراتها الذاتية من التجاوز وإدخالها في نزاعات لا مصلحة لها فيها، ويمكن الاستدلال على أن الدول لا تستطيع حماية نفسها من الخرق لأجوائها في الفضاء العالي، أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى اليوم في اختبارات ما تسمى بالدرع الصاروخية لحماية أجوائها من ضربات غير محسوبة، فإذا كان هذا حال بلد كالولايات المتحدة فكيف سيكون حال الدول الأقل تطوراً؟ 

3 – نظرية السيادة المطلقة للدولة على ما يعلو إقليمها من هواء مهما ارتفع: وهذه النظرية ومهما استندت على أسس قانونية، فإنها من الناحية العملية غير قابلة للتطبيق، ولا يمكن لأية دولة في عالم اليوم أن تفرض سيادتها المطلقة على أجوائها مهما ارتفعت، فالأجواء ليست مهيأة لإقامة خطوط دفاعية، ثم إن هذا المبدأ لا يمكن ضمانه في كل الأوقات، لأن الدول الكبرى التي تريد توجيه صواريخها لضرب أهداف محددة في دول أخرى، لا تنتظر أخذ إجازة من دول صغيرة كي تقوم بذلك، أو إذا تعرض أمنها القومي للخطر، فإنها ستبادر لاستخدام صواريخها في ضرب أهداف محددة في دولة معادية عبر أجواء دولة ثالثة أو دول متعددة، ولا يُتوقع منها أن تأخذ رخصة من دولة ما، من أجل السماح لصواريخها بالمرور عبر أجوائها لضرب دولة ثالثة، وهذه الصواريخ، لا بد أنها ستمر بأجواء دول ظلت تقدم افتراضات غير واقعية عن سيادتها على أجوائها، ولا يمكن تطبيقها عمليا، حتى لو اعترضت أو قدمت شكاوى للدولة التي انتهكت سيادتها بصورة مباشرة، أو قدمت شكوى لدى الأمم المتحدة، لأن قدرتها على فرض سيادتها المطلقة على أجوائها، تبقى خاضعة لعوامل كثيرة تخرج عن قدراتها الذاتية.

إن ما جرى خلال الحرب العدوانية التي قادتها الولايات المتحدة على العراق سواء في عام 1991م أو في عام 2003م، يُعطي الدليل القاطع على سقوط نظرية السيادة المطلقة على الأجواء الإقليمية، بما فيها الهواء العالي، فماذا فعلت الدول التي مرت الصواريخ الأمريكية فوق أجوائها؟ والتي كانت قد أُطلقت من بوارج أو غواصات تابعة للأسطول الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط أو البحر الأحمر باتجاه الأراضي العراقية؟  هذا في حال افترضنا أن تلك الدول، غير راضية عن استخدام أجوائها لضرب العراق، فيما لو كانت غير موافقة أصلا؟ وهل كانت تستطيع الاحتجاج على مرور الصواريخ الاستراتيجية فوق أجوائها؟ فيما لو كانت غير موافقة أصلاً؟ وإذا فعلت ذلك هل يمكن أن تحقق شيئا ملموساً من وراء الاحتجاج؟  بل ماذا فعلت الولايات المتحدة في السابق وماذا تفعل اليوم وهي ترصد المئات من أقمار التجسس السوفيتية سابقا والروسية حاليا، تمسح أجواءها على مدار الساعة؟ وهل تستطيع من الناحية السياسية إسقاط واحد منها؟ وما هي عواقب مثل هذا الفعل وتأثيراته على العلاقات الدولية والسلام العالمي القلق؟ وهل هي راغبة في إشعال فتيل حرب في الفضاء الخارجي؟ وما هو رد الفعل الروسي تجاه الأقمار الصناعية الأمريكية التي تحلق في أعلي الفضاء لا سيما فوق أجواء روسيا، فالولايات المتحدة تمتلك عددا مماثلا أو أكثر من أقمار التجسس الروسية، وهذا الكم الكبير من أقمار التجسس الأمريكية يحلق في الأجواء الروسية وأجواء الدول الأخرى من دون استئذان منها، ولو أن الدول عبّرت عن سخطها على وجود أقمار صناعية تجوب فضاءها الخارجي، وحولت هذا السخط إلى تدابير وإجراءات دفاعية، فهل هي قادرة على تحقيق كسب حقيقي من خطواتها تلك؟ ذلك أن الفضاء الخارجي سيكون ساحة لأخطر أنواع الحروب الحديثة.

Monday, 9 June 2025

السياسة فن قيادة الشعوب .بقلم / أحمد الدليمي ابو شجاع

 السياسة فن قيادة الشعوب .

أحمد الدليمي ابو شجاع 

خبراء السياسة ورجالها عرفوها بعدة تعاريف .منهم من قال انها ( فن الممكن ) ومنهم من قال انها ( فن الكذب والخداع ) ومنهم من قال انها ( فن المصالح) وهناك مبدأ معروف في السياسة ( لا يوجد صديق دائم ولايوجد عدو دائم ولكن هناك مصالح مشتركة ) ومن خلال خبرتنا المتواضعة والبسيطة واطلاعنا المستمر على مجريات الاحداث على الساحة الدولية والأقليمية والمحلية ترسخت القناعة ان السياسة هي فن قيادة الشعوب ومن خلال فهم سايكولوجية اي شعب تستطيع وببساطة قيادة هذا الشعب وهذا ينسحب على فهم طريقة تفكير وأسلوب رجال السياسة في العالم اجمع . وخير مثال على ذلك وهنا ليس من باب المديح او الثناء وانما مثال للأستشهاد هو الامير محمد بن سلمان . الشاب الذي فهم كيف يفكر الشعب السعودي  بعد الغوص فيما يفكر به الشباب والانفتاح المطلوب مع التقيد بالعادات والاعراف . وكيف يدار العالم المنقسم في التفكير والمنهج الى طرفين .

 الاول تقوده الماسونية العالمية والتي تدعو الى الانحلال والمثلية وعبادة الشيطان والحروب وانتشار الأمراض وقتل أكبر عدد من شعوب العالم وبكل الاساليب الرخيصة  وهذا ماعايشناه خلال السنوات المنصرمة .

 والثاني يعمل على عكس الطرف الاول مع الاحتفاظ بحقوق اقتصادية تخدم شعوبهم ويمثل هذا الطرف كلا من الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلادمير بوتن واليهود الموسويين والدولة العميقة في بريطانيا ، لانها اكتشفت ان العالم تغير والشعوب كشفت الاعيب الطرف الاول وناهضتها بشكل علني ، ولهذا اختار الامير محمد ان يقف مع الطرف الثاني لانه وجد فيه بعض مما يتوافق مع منهجية العرب وقد نجح نجاح باهر من خلال ارضاء الشعب السعودي اولا وكيفية التعامل مع القوى العالمية  بكل اطرافها وقد سبقه في هذا المنهج الوسطي الرئيس التركي طيب رجب اوردغان واستخدام الاسلوب الذي سلكه الامير محمد بن سلمان ، وقد اثمرت سياساتهم التوافقية واسنادهم لاحرار الشام بتحرير سوريا والعمل على انهاء الدور الايراني بالمنطقة العربية  وكسر ظهر المشروع التوسعي الفارسي العنصري ولو بشكل تدريجي .

من خلال ماتقدم علينا كقوى وطنية حره ان ندرك ماجرى ومايجري على الساحة الدولية والأقليمية ونفهم إرادة شعبنا العراقي الذي تحمل ما لايتحمله اي شعب بالعالم والذي يفتخر برجال العراق الوطنيين الاصلاء  في النظام الوطني واتخذوهم قدوة لهم من خلال ماينشره شباب العراق في مواقع التواصل الاجتماعي الذي اصبح بوصلة لتقييم رغبة الشباب الثائر وفي مقدمتهم ثوار تشرين ويتمنون على هؤلاء المناضلين الذين حكموا العراق منذ عام 1968 ولحين اليوم الاسود لاحتلال العراق عام 2003 ان يقودوا الحراك لاجل تحرير العراق  وعليه يتحتم علينا ان نكون في مقدمة الاحرار وقدوة لشعبنا الصابر  من اجل تحقيق اهدافه في التحرر والحرية وسيادة الامن والقانون . والعالم اجمع يشهد بنزاهة وكفاءة ومبدئية رجال العراق الابطال . ولهذا وجب علينا العمل بالطريق الصحيح لقيادة شعبنا العراقي الصامد . نصر من الله وفتح قريب . 

الأثنين / 9 يونيو / 2025

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...