مجلة صوت الطلبة
عدد ٥٨
١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
تابلۆیەکی لەبیرکراو
نازه نین الجاف
لەسەر هەورە سپیەکان وەک پەریەکی گەشاوە لە پانتایی ئاسمانێکی بێگەرد کە دەنگی باڵندەکان وخۆشی وترپەی دڵم تێکەڵ بەیەکتری بوون .
بەرەو بەشەکەی ترم وخەونەکانم ئەوەی مێشک ودڵ وهەستم هەڵیبژاردبوو بەڕێ کەوتم .
بەرەو ژیانێکی بێ کۆتایی پڕ لەئەزموون وزانیاری
وئارامی،بەسەری پەنجەکانم نۆتەی ئاوازێکی نوێم نوسیەوە
کەهەموو گەردونم بەسەما هێنابوو. ،لەگەڵ هەر هەنگاوێکمدا
بەرەو تروسکی روناکی پێشوازیم لێ دەکرا .
بەرەو گلێنەی چاوێکی گەشاوە وەکو خۆر، قژێکی سپی وەک
بەفری بەر کەنار دەریاکان لە شەوەزەنگی زستاندا دەدرەوشایەوە .
بەرەو ئامێزێکی نامۆ بەڵام وەک ئەوەی ئاشناییەکی دێرینمان
هەبوبێت .
وەکوو ڕێگا وونبوێک لە جەرگەی دارستانێکی تاریک یاخود وەکو
منداڵێکی بێ لانە وبێ ناونیشان دوور لەزێدی خۆی ، یان وەکوو
تابلۆیەکی تەواو نەکراوی لەیاد کراو لەسوچێکی تاریک جێ هێشتراو وەک ئەوەی لە رووبارێکی زەلکاو نقومی گێژەڵۆکەی ئازارەکانم بووم .
دواجار ڕیشاڵی مۆمێک کەخۆی دەسوتاند بۆ ڕوناک کردنەوەو ڕێڕەوی کردنم بەرەو ڕێگایەکی ڕوون وئاسودە .
وەک ئەوەی بڕیاری دابوو تا دوا قەترە خۆی بسوتێنێ وبمگەیەنێتە کەنارێکی ئارام
لوحة منسيّة
نازنين الجاف
,على الغيوم البيضاء
,كجنيّةٍ متلألئة على شاطئ سماءٍ صافية
امتزج صوت الطيور
.بفرح قلبي وخفقانه
,سرتُ نحو الجزء الآخر من ذاتي
,ونحو أحلامي
حيث مضى عقلي وقلبي وإحساسي معًا
.في الطريق الذي اختاروه
,نحو حياةٍ بلا نهاية
,ممتلئة بالتجربة والمعرفة والسكينة
,وبأطراف أصابعي دوّنتُ نوتة لحنٍ جديد
.جعل الكون كلّه يرقص
,ومع كل خطوةٍ أخطوها
.كانت ومضات النور تستقبلني
,نحو بريق عينٍ مشرقة كالشمس
وشَعرٍ أبيض كثلجٍ
كان يلمع على ضفاف البحار
.في عتمة ليالي الشتاء
,نحو حضنٍ غريب
.لكنه بدا كألفةٍ قديمة
,كطريقٍ ضائع في عمق غابةٍ مظلمة
أو كطفلٍ بلا مأوى ولا عنوان
,بعيدًا عن موطنه
أو كلوحةٍ غير مكتملة
.منسيّة في زاويةٍ مظلمة
,كأنني أطفو في نهرٍ هائج
.وأدور في دوّامة آلامي
.وأخيرًا
شمعةٌ نحيلة
,تحترق لتمنحني النور
وتقودني في طريقي
.نحو دربٍ واضحٍ وآمن
كأنها قررت
,أن تحترق حتى آخر قطرةٍ منها
لتصل بي
.إلى ضفّةٍ هادئة
بسم الله الرحمن الرحيم
من مبدأ مونرو إلى فنزويلا
محمود الجاف
الجغرافيا ليست مساحة صامتة، بل ذاكرة صراعات تحدد خطوط النفوذ والسيطرة . كل أرضٍ خضعت للسطوة تحمل أثر التدخل، وكل بحرٍ صار حدًا بين المسموح والمحرَّم . مبدأ مونرو ليس مجرد نص من الماضي، بل منطق سياسي حي يعاود الظهور كلما اهتزت التراتبية العالمية . استدعاؤه اليوم لا يُراد منه الحكمة، بل تبرير الإحكام والسيادة، وكأن الماضي يمنح امتيازًا والقانون الدولي مجرد واجهة لتكريس النفوذ . بعض الحكومات تُعفى من المساءلة، وبعضها يُجبر على البقاء بعيدًا أو الخضوع . وفي عالم لم يعد يعترف بالمناطق المحظورة، يصبح السؤال واحدًا :
من يُسمح له بالاقتراب، ومن يُمنع؟
السياسة ليست سردًا للأحداث، بل إعادة إنتاج القوة، والهيمنة، والظلم تحت ستار الشرعية .
جوهر مبدأ مونرو : من الدفاع إلى الاحتكار
أولًا : ما هو مبدأ مونرو؟
أُعلن مبدأ مونرو عام 1823 على لسان الرئيس الأمريكي جيمس مونرو، ونصّ جوهره على أن القارة الأمريكية لم تعد مجالًا مفتوحًا للتوسع أو التدخل الأوروبي، مقابل تعهّدها بعدم التدخل في شؤون أوروبا . ظاهريًا، بدا المبدأ دفاعيًا، لكن باطنيًا كان إعلانًا مبكرًا عن احتكار النفوذ في العالم الجديد . ولم يكن نجاحه في بداياته نابعًا من القوة الأمريكية وحدها، بل من الدعم الضمني البريطاني، إذ رأت لندن في منع عودة الاستعمار الإسباني والفرنسي حمايةً لمصالحها التجارية . ومع الزمن، تحوّل من شعار حماية الاستقلال إلى أداة هيمنة، ثم إلى ما يمكن تسميته اليوم : النسخة المُحدَّثة من مونرو، حيث لا يُسمح بوجود خصم استراتيجي في المجال الغربي، لا عسكريًا ولا اقتصاديًا ولا طاقيًا .
ثانيًا : من الدفاع إلى الخنق الاستراتيجي
في القرن الحادي والعشرين، لم تعد السيطرة تعني الاحتلال المباشر، بل التحكم بالمصادر، والممرات، والعُقَد . وفنزويلا هي مورد الطاقة الحيوي للصين، حيث تصدّر اليها 80 % من نفطها خارج المنظومة الغربية . وبذلك شكّلت خرقًا صريحًا لمنطق مونرو الجديد . وما جرى ويجري فيها لا يُفهم فقط بوصفه صراعًا داخليًا أو تغيير نظام، بل كجزء من إعادة ضبط لسلسلة الإمداد الطاقي الصينية، وإعادة فرض السيطرة الأمريكية على المجال الغربي، ومنع أي قوة صاعدة من بناء رئة اقتصادية مستقلة فيه . أما الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي كان يتولى حمايته طاقما كوبيا فقد خطف مع زوجته من احد الحصون السبعة التي جهزها للاختباء وكانت فيها غرف فولاذية يصعب اختراقها فمن الذي ابلغ عن موقعه في تلك اللحظة ؟. علما ان قوة دلتا تدربت على مبنى مشابه له في احدى قواعدها منذ شهرين قبل التنفيذ .
من الذي قاده الى نفس المكان الذي خططوا لالقاء القبض عليه منه ؟
ثم نقل الى ( سجن بروكلين السيء السمعة - (MDC Brooklyn الذي وصفته بعض الصحف بالجحيم على الأرض . ومن الاسماء البارزة التي احتُجزت فيه . غيسلين ماكسويل، سام بانكمان - فرايد، وشون ديدي كومبس .
ثالثًا : شرايين العالم . حين يصبح المرور سلاحًا
إذا كانت فنزويلا “المورد”، فإن قناة بنما وقناة السويس هما “الشرايين”. الصين، بوصفها قوة تجارية صناعية، تعتمد على تدفقات بحرية طويلة، وأي ضغط على هذه العُقَد لا يحتاج إلى حرب، بل إلى إدارة توتر ذكية ترفع الكلفة وتُبطئ الإيقاع . هنا يظهر شكل جديد من الحصار : حصار بلا إعلان، وخنق بلا مدافع .
رابعًا : أوكرانيا ليست فنزويلا . بل كسر الجناح
في المقابل، تمثّل أوكرانيا ساحة مختلفة تمامًا . الهدف هناك ليس الصين مباشرة، بل روسيا بوصفها الجناح العسكري والجغرافي الذي يمنح بكين عمقًا استراتيجيًا . استنزافها وإبقاؤها في مواجهة مفتوحة، يمنع تشكّل محور صيني - روسي متماسك قادر على تحدي النظام الدولي القائم .
فنزويلا = خنق المورد
أوكرانيا = استنزاف الحليف
والغاية واحدة: تفكيك القوة لا مواجهتها دفعة واحدة .
خامسًا : إيران . البديل الممكن والاشتعال الدائم
تظهر إيران هنا بوصفها “فنزويلا الشرق” المحتملة للصين : موارد طاقة ضخمة، موقع جغرافي حاسم، واتفاقيات طويلة الأمد. لكنها ليست بديلًا آمنًا؛ فهي محاصرة، وأسواقها مقيّدة، وأي تصعيد حولها يهدد الخليج بأكمله. لهذا، يمكن لها أن تمنح الصين وقتًا، لا طمأنينة؛ أن تكون حلًا مؤقتًا، لا قاعدة مستقرة .
سادسًا : تايوان . العقدة التي لا تُقايَض
أما تايوان، فليست موردًا ولا ممرًا، بل عقدة وجودية :
شريان التكنولوجيا المتقدمة وموقع بحري مفصلي ورمز سيادي داخلي للصين . لهذا، لا تُقايَض بالنفط، ولا تُباع مقابل صمت طويل . أقصى ما يمكن هو تأجيل، إدارة توتر، شراء وقت . قد تصمت تكتيكيًا، لكنها لن تصمت استراتيجيًا، لأن الصمت هنا يمسّ شرعية الدولة نفسها .
سابعًا : من شهادة فيونا هيل إلى الواقع الراهن
حين حذّرت فيونا هيل التي كانت تدير الشؤون الروسية في مجلس الامن القومي في ادارة ترامب الاولى في شهادتها امام الكونكرس عام 2019 من الروايات المضللة التي تخدم الخصوم، كانت تشير دون أن تسمي هذا النمط من الصراع : صراع لا تُدار فيه السياسة بالعقيدة، بل بالمقايضات، وباستخدام الملفات الخارجية كأدوات في لعبة النفوذ الكبرى . وما نراه اليوم هو ترجمة عملية لذلك التحذير : سياسة خارجية تُدار كشبكة ضغط متعددة الساحات . لقد قالت :
( ترامب وبوتين اتفقوا على ان تكون فنزويلا مقابل اوكرانيا )
حين أعاد ترامب الحديث عن مبدأ مونرو، لم يفعل ذلك بوصفه مؤرخًا، بل كونه رجل صفقات يرى العالم خرائط نفوذ لا منظومات قانون . يقوم خطابه على أفكار مركزية هي : العالم يعود إلى مناطق نفوذ والقرب الجغرافي يمنح حق السيطرة والأمن القومي يسبق القانون الدولي . في هذا السياق، لا يعود مبدأ مونرو مجرد سياسة خارجية، بل يتحوّل إلى تصور بدائي
للسلطة، يمكن اختصاره بالقول :
( ما يجاورني يجب أن يكون تحت عيني، أو تحت يدي )
غرينلاند : لماذا هذه الجزيرة؟
لم يكن الحديث عن غرينلاند نزوة سياسية، بل تطبيقًا صريحًا لعقلية مونرو خارج سياقها التقليدي . فهي جزيرة شاسعة، غنية بالمعادن النادرة، ذات موقع استراتيجي بالغ الأهمية في القطب الشمالي، وتابعة قانونيًا للدنمارك . ومن منظور هذا المبدأ المُحدَّث، يصبح الوجود الأوروبي الفعّال قرب المجال الحيوي الأميركي تهديدًا والقطب الشمالي ساحة التنافس المقبلة مع روسيا والصين وتُقدَّم الجغرافيا حجة تتجاوز مفهوم السيادة . بمعنى آخر، إذا كان مبدأ مونرو يقول : ( لا لأوروبا في الأميركيتين ) فإن النسخة الترامبية تهمس : ولا حتى أوروبا القريبة جدًا.
الآثار القانونية : تصادم مع النظام الدولي
إن إحياء مبدأ مونرو بهذه الصيغة يخلق إشكالات قانونية عميقة، في مقدمتها :
1 : انتهاك مبدأ السيادة
فالقانون الدولي المعاصر يقوم على سيادة الدول، وعدم جواز التهديد أو الإكراه، وحريتها في اختيار تحالفاتها . وأي محاولة لفرض منطقة نفوذ حصرية تتعارض مباشرة مع ميثاق الأمم المتحدة .
2 : تقويض مبدأ المساواة بين الدول
إذ يفترض مبدأ مونرو، ضمنيًا، وجود دول راعية وأخرى تابعة، وهو ما يتناقض مع الأساس الأخلاقي للنظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية .
3 : شرعنة منطق القوة
حين يُستخدم التاريخ لتبرير السيطرة، يتحوّل القانون إلى أداة انتقائية بلا مرجعية أخلاقية شاملة، ويُفتح الباب أمام قوى أخرى لتقليد النموذج ذاته في مناطق نفوذها .
الآثار الدولية : عودة عالم ما قبل القواعد
سياسيًا، يعني إحياء مبدأ مونرو بهذه الطريقة تصاعد التوتر مع القوى الكبرى، ودفع الدول الصغيرة إلى الارتماء في تحالفات مضادة، وتآكل الثقة في النظام الدولي . إنه انتقال من عالم تحكمه القواعد إلى عالم تحكمه الخرائط والغريزة الأمنية
التاريخ، حين يُستدعى بلا وعي أخلاقي، يتحوّل من معلم إلى سلاح . ومبدأ مونرو، يعود اليوم بلغة إمبراطورية جديدة . والخطورة لا تكمن في المبدأ ذاته، بل في الفكرة التي توحي بأن الماضي يمنح حقًا دائمًا في السيطرة . فإذا أصبح القرب الجغرافي مبررًا للهيمنة، وصار الأمن ذريعة لتجاوز السيادة، فلن يبقى في العالم دول، بل دوائر نفوذ تنتظر من يرسمها بقلم أقوى. وفي عالم كهذا، لا يعود السؤال: من يملك الحق؟ بل: من يملك القوة الكافية ليُقنع الآخرين أن حقه تاريخي؟ ليس العالم على أعتاب حرب واحدة كبرى، بل داخل متاهة صراعات مُدارة، مبدأ مونرو لم يمت، بل تبدّل شكله: من حدود جغرافية إلى حدود طاقية، وتقنية، ونفسية . وفي هذا العالم، لا تُسحق الدول دائمًا بالدبابات، بل تُنهك بقطع المعنى عنها: معنى الأمان، ومعنى الاستقلال، ومعنى القدرة على الاختيار. وحين نفهم ذلك، ندرك أن الصراع الحقيقي ليس على الأرض فقط، بل على الحق في أن يكون للآخر مجالٌ يتنفّس فيه . فالتاريخ لا يعيد نفسه، لكنه يهمس دائمًا بالسؤال ذاته :
من يملك العالم؟
ومن يُسمح له أن يحلم داخله؟
08 . 01 . 2026
الخطة ( ج) والفوضى الخلاقة
( الأقاليم )
د- فالح حسن شمخي
تقسيم الدول إلى أقاليم كما هو معروف عالميا لاهداف تنظيمية تسهل الإدارة وتوفر الخدمات التي تقدم للمواطنين ، فالتقسيم الإداري (محافظات، ولايات، مقاطعات) أو الإقليمي (مناطق جغرافية)، وتعتمد على أسس تاريخية وجغرافية واجتماعية، وقد تكون هذه الأقاليم ذاتية الحكم لضمان المشاركة أو نزع فتيل النزاعات كما هو الحال في اقليم كردستان في العراق .
ان من أهداف التقسيم الإداري والإقليمي التي ذكرناها أعلاه هي كما قلنا هي تسهيل وصول الخدمات العامة للسكان ، تعزيز فعالية تطبيق القوانين والحفاظ على النظام و زيادة المشاركة الديمقراطية لتمكين مشاركة المواطنين في الحكم ، بالإضافة إلى
تحقيق الكفاءة الإدارية ، اي توزيع المهام والاختصاصات بكفاءة ، والحد من الهجرة الداخلية بما يعني تقليل الضغط على المدن الكبرى.
ماتقدم إطار نظري طرح لتنفيذه في سويسرا والسويد وغيرها من الدول التي لم تمر بتاريخها بمرحلة البداوة التي لم يتحدث عنها المفكر كارل ماركس في نظريته عن التطور التاريخي وذكرها باسهاب عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي ، ان من ينحدر من أصول بدوية لايمكنه ان يفهم نظري الاقليم المطروحة أوربيا ، ولايعرف معنى الديمقراطية ، فالديمقراطية تتنافى مع القوانين القبلية ، والتي نسميها في العراق (العشائرية ) ، وعلينا ان لاننسى ماقاله ابن رشد ومالك ابن نبي الذين حدثونا عن الدولة واعتمادها الغلبة والعصبية ، وهؤلاء هم خير من عبر ويعبر عن واقعنا العربي .
بالإضافة إلى ماتقدم فان الإسلام الحنيف ونظرية الحكم لدية معروفة ( الشورى )، والدستور في كل البلاد العربية التي أكثريتها مسلمة الذي يعتمد دستورها الإسلام اولا ، وبالتالي فالإسلام لايقر نظام الأقاليم ، حتى وان عمل بالولايات ، فتقسيم الولايات لايعتمد العرق والطائفة والجغرافية ، وبالتالي لايمكن ان يستقبل العرب والمسلمين نظرية الأقاليم وينقلوها الى الواقع .
ان تصدير نظرية الأقاليم والغرب الامبريالي يعرف انها غير مقبولة وستثير صراع طائفي وعرقي وقبلي وسوف تجزء المجزء الذي تجزء بقرار سايكس بيكو ، وهم يعرفون الموروث العربي والإسلامي ، لكنهم وكجزء من الفوضى الخلاقة والخطة ( ج) التي حائت بعد الفشل بتنفيذ الخطة (أ) التي استهدفت فلسطين ولبنان وسوريا ، والخطة ( ب) التي استهدفت اليمن والسعودية ومصر والسودان وليبيا ، فالخطة ( ج) ، تتلخص بعملية الضحك على الذقون والتلاعب بمشاعر الناس واستغفال الاغبياء، فالأهداف النظرية مشروعة ومقبولة ، لكنهم اخفوا الاهداف التي يريدونا والتي تخدم الكيان الغاصب في فلسطين ، فتقسيم الوطن العربي إلى أقاليم طائفية وعرقية وقبلية ستقود إلى حروب مثل داحس والغبراء ( حرب البسوس) ومثل النزاعات بين الـ ايزيرج وعشيرة البزون في محافظ ميسان في العراق على ايهما احق بالماء ، وهنا يكون الكيان هو المسيطر وبيديه الحل والربط .
اختم بقول هرتزل الذي كان يعمل بوزارة الخارجية البريطانية الذي ارسل رسالة للوزارة يقول فيها ( اتمنى ان ننصب على كل بئر نفط شيخ ، حتى نتمكن من السيطرة عليهم)، الأقاليم حق يراد به باطل .
فشل الفوضى الخلاقة في بلاد العرب
د- فالح حسن شمخي
بدأت الفوضي الخلاقة بعد احتلال العراق العام 2003 ، وتجلت بشكل واضح وجلي منذ الحرب الطائفية في العراق بين العام 2006 إلى العام 2008 ، وقد تم اعتبار ماسمي ثورات الربيع العربي عام 2011 والتي تطورت لحروب أهلية دامية بأنها بداية الفوضي الخلافة في باقي الدول العربية التي وعدت بها الأمريكية كونداليزا رايس، والتي قالت ان هذه الفوضى ستؤدي في نهاية المطاف للديمقراطية في المنطقة والحقيقة غير ذلك .
الفوضى الخلاقة بدات بالخطة (أ) الأمريكية والصهيونية لتحقيق مشاريعهم في تقسيم المقسم وتفتيت المفتت في الوطن العربي على اسس طائفية وعرقية وعشائرية ليكون الكيان الغاصب لفلسطين هو الأقوى والمسيطر عبر مشاريع التطبيع الكوشنيرية والابراهيمية .
لقد تحركوا للخطة ( ب) بعد ان فشلت امريكا والكيان بتحقيق الخطة (أ) ، التي كانت تهدف إلى احتلال غزة والضفة الغربية وتهجير الشعب الفلسطيني إلى سيناء والأردن ، والسيطرة على مناطق حدودية لبنانية وسوريا ، تفتت الخطة (أ) على صخرة الصمود العربي الفلسطيني واللبناني وهتافات الجيش السوري الجديد يوم الاستعراض ، وموقف مصر والأردن الثابت والذي حال دون التهجير ، وكان موقف السعودية بربط التطبيع بحل الدولتين لايستهان به.
الفوضى الخلاقة بالخطة ( ب) تهدف لتقسيم ليبيا والسودان ، ومشاغلة مصر بمشكلة مايسمى بسد النهضة في إثيوبيا ، بعد الهزيمة التي تكبدها الكيان في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، كشرت امريكا والكيان وذيلهم الإمارات العربية ، فكانت فكرة الاعتراف بمايسمى ارض الصومال ( صومال لاند)، ودفع المليشيات الانفصالية في جنوب اليمن لاحتلال حضرموت ومايحيط بها ، والهدف هو استهداف مصر والسعودية والخليج العربي بشكل مباشر تمهيدا للخط ( ج) التي تتلخص بتقسيم مصر والسعودية والعراق والسودان وليبيا وسوريا ولبنان واليمن .
الموقف السعودي اليوم بتحذير الإمارات ومساندة العشائر العربية اليمنية البداية في فشل الخطة (ب)، التي تشكل مليشيات الإمارات راس الحرب فيها ، الموقف السعودي سيحفز مصر لإنهاء مشروع التقسيم في السودان ، وسيحفز المغرب العرب لحل مشكلة ليبيا ، علينا ان لانستهين بما يحدث اليوم في اليمن ، فما فعلته المقاومة في غزة ولبنان في افشال الخطة ( أ)، فستفعل السعودية ومصر في افشال الخطة (ب)، بما فيها ارض الصومال والتحرشات الإثيوبية ، وستفشل الخطة (ج)، حتما وبالتالي فأن الفوضى الخلاقة المصدرة امريكيا ستنتهي ان لم تكن قد انتهت .
شخصيا أنا متفائل في ان المشاريع الأمريكية الصهيونية ستنتهي بفضل الوعي العربي وبفضل تخبط الكيان واستهتاره بالعرب ، العرب قوم لديهم حكمة وصبر لكنهم يعرفون كيف يدافعون عن كرامتهم والتاريخ يشهد لهم بذلك ، القومية العربية قومية حية تنهض بعد كل كبوة فلا نستمع إلى الإعلام والدعايات والحرب النفسية التي تشنها امريكا والكيان والامارات لاستهداف الوعي والإرادة والهمة والايمان بالمستقبل الأفضل ، المستقبل لنا ، لشبابنا الواعي ، لأجيالنا ، انها معركة وعي وارادة حر ، والعرب هم اصحاب إرادة وهمة على رغم الاحباط وامتلاك العدو لأسلحة ابادة ، علينا ان فكرنا ان نقابل الموت ان نقابله مبتسمين واقفين فقد وعدنا الله جلة قدرته والنبي المصطفى بجنات النعيم .
الخيانة حين تتخفّى بالأعذار*
ما فعله نواف الزيدان
ليس تفصيلًا في فوضى الاحتلال، ولاحادثة يمكن دفنها تحت ركام التبريرات، بل لحظة كاشفة لانهيار أخلاقي كامل.
القضية لم تكن يوما عدي أو قصي ولاموقفا من نظام، القضية كانت بسيطة وواضحة
عدو أجنبي قطع آلاف الأميال ليحتل بلدا، وطارق باب استجار بصاحبه، هنا لا تُقاس المواقف بالسياسة بل بالكرامة، إما أن تكون إنسانا
أو تتحول إلى أداة، كل ماقيل وسيُقال لتبرير هذا الفعل ساقط. الخوف لايصنع مخبرين ولا يحوّل البيوت إلى إحداثيات عسكرية
عدم تأييد النظام لايمنحك رخصة لتكون دليلًا للاحتلال فالخيانة لا تُقاس بموقفك من السلطة بل بموقفك من العدو، أما ادعاء الانتقام للعراقيين، فهو أقذر الأكاذيب، لأن من يتحدث عن الانتقام كان أصلا ينعم بخيرات النظام، ويُحسب عليه وعاش آمنا في ظل حتى دخل المحتل، فاكتشف فجأة ضميرا وطنيا متأخرا.
هذا ليس انتقاما بل انتهازية رخيصة، قفز من مائدة إلى أخرى، ومن سيد إلى سيد مع فارق أن السيد الجديد محتل، ومن يريد أن ينتقم لشعب، لايفعل ذلك بتسليم مستجير، ولابتحويل البيت العراقي إلى فخ ولا بالوقوف في صف من دمّر المدن ونهب الدولة وأهان الناس.
ثم تأتي القذارة الكاملة
حين نعرف أن الوشاية لم تكن مجانية بل صفقة
ملايين الدولارات مقابل تسليم ضمير مقابل رصيد، وشرف مُسعَّر بالدولار، هنا يسقط آخر قناع، لاخوف، ولاوطن، ولاانتقام، مجرد تجارة سمسرة خيانة وبيع معنى الرجولة بثمن الاحتلال لم يشترِ معلومة، بل اشترى رجلا واستخدمه ثم رماه، كما يُرمى كل من يظن أن الخيانة يمكن أن تكون موقفا، أو مهنة، العار الحقيقي ليس في الأشخاص ولا في التاريخ بل في محاولة تبرير الفعل وتقديم الخيانة كحكمة، أو نجاة
أو موقف وطني.
الاحتلال يرحل والأنظمة تتغير، لكن من سلّم من استجار به وقبض الثمن
يبقى اسمه مرادفا للسقوط لاأكثر.
سيبدأ نواف بعرض روايته على شكل سرد ممنهج، حلقة بعد أخرى، وسيحرص على ذكر كل ما يدّعي أنه سيئ وسيضخّم ويبالغ وربما يؤلف، لا بحثا عن حقيقة بل دفاعا عن صفقة.
هذا النوع من السرد لا يُقدَّم لكشف الوقائع بل لبناء مرافعة نفسية تبرر فعلا لا يُبرَّر، لأن من قبض ثمن الوشاية لايكفيه أن يقول فعلت، بل يحتاج إلى مسلسل كامل ليُقنع نفسه قبل غيره.
أن الخيانة كانت ضرورة
وأن بيع المستجير كان خيارا أخلاقيا.
ولو وُجدت إساءات، ولو وُجدت تجاوزات، ولو كانت الشخصيات سيئة، فذلك لا يغيّر جوهر الفعل، ولا يحوّل البيت إلى فخ، ولا المال إلى مبدأ.
العدو لا يصبح أقل احتلالًا، لأن الرواية قُدمت في برنامج ولا الخيانة تُغسَل بعدد الحلقات، ولا بكثرة الكلام.
من يسلّم من احتمى به ثم يقبض الثمن لايملك رواية بل ذريعة مصوّرة، ولاشهادة، بل دفاعا طويلا عن عار ثابت.
الإسلام والعروبة
(مقولات القائد المؤسس )
د- فالح حسن شمخي
ان ايمان القائد المؤسس بالإسلام الحنيف موقف شخصي يحسب له ويؤكد انسجامه مع نفسه، ويؤكد تفتح عقله وروحه لكل ما هو عظيم ،و يؤكد ربطه بين القول والعمل، ويؤكد تأثره بسيرة الرسول الأعظم صلوات الله عليه تأثر حقيقي لا غبار عليه وقد عبر عن ذلك في (ذكرى الرسول العربي) الموضوع الذي كتبه في الاربعينيات، ويؤكد تأثره بسيرة القادة العرب المسلمين الأوائل رضوان الله عليهم اجمعين، ويؤكد رقي وسموا القائد المؤسس رحمة الله الذي لم يعمل على الكسب الدنيوي الدعائي من وراء اتخاذه الإسلام ديننا، القائد المؤسس يعرف جيدا ما معنى علاقة العبد بربه ويعرف ما معنى ان يستغل البعض هذا الموقف ويعرف التأثير الذي يشكله مثل هذا القرار على أعضاء البعث وجماهيره ويعرف الكثير مما لا نعرفه، الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق الذي عرفناه عبرة مسيرته النضالية الطويلة، رجل أفعال لا اقوال، رجل نبيل وسامي، رجل تحدى الظروف الصعبة التي واجهته، رجل لم يركع ويهادن ويساوم وكان بذلك قدوة لرفاقه، رجل فضل الركوع لله الواحد الاحد بدون تظاهر وتبجح، فالإسلام بالنسبة له ليس في طول اللحية والعمامة وادمان الذهاب الى المسجد ومسك المسبحة بل يتجسد بالعطاء والابداع والايمان بمقدرات الامة التي انجبت محمد (ص) وكان الرجل، القائد هو الابداع والعطاء عينه وهذا يكفي البعث واعضاءه.
من اقوال القائد المؤسس
ان الإسلام بالنسبة إلى العرب ليس عقيدة أخروية فحسب، ولا هو أخلاق مجردة، بل هو أجلى مفصح عن شعورهم الكوني ونظرتهم إلى الحياة، وأقوى تعبير عن وحدة شخصيتهم التي يندمج فيها اللفظ بالشعور والفكر، والتأمل بالعمل، والنفس بالقدر. وهو فوق ذلك كله أروع صورة للغتهم وآدابهم، وأضخم قطعة من تاريخهم القومي، فلا نستطيع أن نتغنى ببطل من أبطالنا الخالدين بصفته عربيا ونهمله أو ننفر منه بصفته مسلما. قومتينا كائن حي متشابك الأعضاء، وكل تشريح لجسمها وفصل بين أعضائها يهددها بالقتل فعلاقة الإسلام بالعروبة ليست إذن كعلاقة أي دين بأية قومية. وسوف يعرف المسيحيون العرب، عندما تستيقظ فيهم قومتيهم يقظتها التامة ويسترجعون طبعهم الأصيل، أن الإسلام هو لهم ثقافة قومية يجب أن يتشبعوا بها حتى يفهموها ويحبوها فيحرصوا على الإسلام حرصهم على أثمن شيء في عروبتهم. وإذا كان الواقع لا يزال بعيدا عن هذه الأمنية، فإن على الجيل الجديد من المسيحيين العرب مهمة تحقيقها بجرأة وتجرد، مضحين في سبيل ذلك بالكبرياء والمنافع، إذ لا شيء يعدل العروبة وشرف الانتساب إليها
ذكرى الرسول العربي عام 1943
يجب أن تتحد الصلاة مع العقل النير مع الساعد المفتول، لتؤدي كلها إلى العمل العفوي الطلق الغني القوى المحكم الصائب"، فهذه قناعاتي الفكرية العميقة، بان الفكر النير وحده لا يكفي بل لابد أن يتحد مع الصلاة ومع الساعد المفتول (تعبير عن الشجاعة، عن حيوية الإنسان وإرادته). قبل ذلك، ماذا أقول في ذكرى الرسول العربي.. قلت "نحن أمام حقيقة راهنة هي الانقطاع بل التناقض بين ماضينا المجيد وحاضرنا المعيب. كانت الشخصية العربية كلا موحدا، لا فرق بين روحها وفكرها، بين عملها وقولها، بين أخلاقها الخاصة وأخلاقها العامة، وكانت الحياة العربية تامة، ريانة، مترعة يتضافر فيها الفكر والروح والعمل وكل الغرائز القوية، أما نحن، فلا نعرف غير الشخصية المنقسمة المجزأة، ولا نعرف إلا حياة فقيرة جزئية، إذا أهلها العقل فان الروح تجفوها، وان داخلتها العاطفة فالفكر ينبو عنها: إما فكرية جديبة، أو عملية هوجاء، فهي أبدا محرومة من بعض القوى الجوهرية، وقد آن لنا أن نزيل هذا التناقض فنعيد للشخصية العربية وحدتها، وللحياة العربية تمامه..
في سبيل البعث..
((حياة الرسول خلاصه لحياة العرب -ان حياة الرسول وهي ممثلة للنفس العربية في حقيقتها المطلقة لا يمكن ان تعرف بالذهن، بل بالتجربة الحية لذلك لا يمكن ان تكون هذه المعرفة بدءا بل هي نتيجة فالعرب منذ ضمور الحيوية فيهم، اي منذ مئات السنين يقرأون السيرة ويترنمون بها ولكنهم لا يفهمونها لان فهمها
يتطلب درجة من غليان النفس قصوى، وحدا من عمق الشعور وصدقه لم يتوفر لهم بعد، وموقفا وجوديا يضع الانسان امام قدره وجهاً لوجه، وهم أبعد ما يكونون عن ذلك.
حتى الآن كان ينظر الى حياة الرسول من الخارج كصورة رائعة وجدت لنعجب بها ونقدسها، فعلينا ان نبدأ بالنظر اليها من الداخل، لنحياها. كل عربي في الوقت الحاضر يستطيع ان يحيا حياة الرسول العربي، ولو بنسبة الحصاة الى الجبل والقطرة الى البحر. طبيعي ان يعجز اي رجل مهما بلغت عظمته ان يعمل ما عمل محمد. ولكن من الطبيعي ايضاً ان يستطيع اي رجل مهما ضاقت قدرته ان يكون مصغراً ضئيلا لمحمد، ما دام ينتمي الى الأمة التي حشدت كل قواها فأنجبت محمدا، او بالاحرى ما دام هذا الرجل فردا من افراد الامة التي حشد محمد كل قواه فأنجبها. في وقت مضى تلخصت في رجل واحد حياة امته كلها، واليوم يجب ان تصبح كل حياة هذه الامة في نهضتها الجديدة تفصيلاً لحياة رجلها العظيم. كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب اليوم محمدا).
(في سبيل البعث)
-------------------------
( مقولات القائد المؤسس)
الجزء الثاني
وعندما أقول عروبة، تعرفون بأنني أقول: الإسلام أيضا، لا، بل الإسلام أولا: العروبة وجدت قبل الإسلام، ولكنه هو الذي أنضج عروبتنا، وهو الذي أوصلها إلى الكمال، وهو الذي أوصلها إلى العظمة، وإلى الخلود.. هو الذي جعل من القبائل العربية أمة عربية عظيمة، أمة عربية حضارية- فالإسلام كان، وهو الآن، وسيبقى، روح العروبة، وسيبقى هو قيمها الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية. هذا هو الإخلاص
((تنحصر في الآمر الاتي : ـ مادام هذا النوع من العيش الطبيعي الكريم محرما على الأكثرية الساحقة من الشعب نتيجة للأوضاع الفاسدة، فان المؤمنين بحق الشعب لا يقبلون أن يشاركوا في شيء يعتبرونه الآن غير مشروع، ويرونه ظلما للشعب، لذلك فهم يفضلون عليه حياة المبدأ، فالنضال وقانون الحياة الذي لا هزل فيه لا يمكن أن يسمح بتحقيق غاية كبرى وتقدم خطير وانقلاب جوهري دون أن يقابل ذلك ثمن كبير هو التضحية).
الخلاصة:
إن أي منصف يحاول إسقاط ما قاله القائد المؤسس على الواقع الحالي في وطننا العربي والعراق على وجهة الخصوص يجد أن العيش الكريم مفقود في الامة العربية والعراق العراق على وجه الخصوص ، نتيجة الاحتلال وماسمي بالفوضى الخلاقة وبحفنة اللصوص التي تسلطت على رقاب الناس ، فالأقلية تسرق وتبني بيوت لها في أوربا بمساعدة السارق الأكبر وهو المحتل والشعب العربي بين مشرد وجائع ، واستنادا إلى اقوال المؤسس فأننا نجد ان حزب البعث العربي الاشتراكي كان ولا يزال أمين على مبادئه التي استلهمها من اقوال القائد المؤسس ففي العراق المحتل أمريكيا وايرانيا وقفته مشهودة فالبعث بمنضاليه وقف بوجه المحتل وأعوانه وذلك من خلال البندقية والرفض المطلق لأي مساومة تحت شعار (المصالحة والاشتراك في العملية السياسية)، وهذا يعني أن البعث كان قد ترجم مفهوم المؤسس للدين و الأخلاق إلى واقع ملموس وقد حافظ على المرتكزات الأساسية التي انطلق منها وفيها منذ المؤتمر التأسيسي الأول وكذلك الحال في السودان والجزائر في حراكها الشعبي هذه الأيام ، فالتضحية التي قدمها البعثيون هي ما يجب عليهم أن يفاخروا فيه العدو والصديق فهي الدليل الحي على تمسكهم بأخلاقية البعث التي حدثنا عنها المؤسس، فشهداء البعث والأسرى تعبير حي وحسي على الأخلاق البعثية التي تمتع بها رفاقنا والتي تربوا عليها، فالتضحية هي من ابرز السمات الأخلاقية التي يسعى البعث إلى بلورتها في نفوس المناضلين وهاهم رفاقنا الشهداء والأسرى يجسدونها تجسيدنا حيا، فالتضحية بالنفس ومتاع الدنيا هي من العلامات التي تدل على وعي كل مناضل بعثي بمستلزمات الصراع مع القوى الغاشمة، ، فلا يمكن مجابهة الاحتلال والعملاء والحكومات التي انتهت صلاحياتها وكذلك النفس دونما امتلاك قدرة طوعيه في التضحية بالنفس والراحة من اجل التحرر والانعتاق وتحقيق مستقبل أفضل لامتنا العربية المجيدة.
مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...