Friday, 13 January 2023

الحوار الحضاري يزعزع قناعات السوءالباحث والكاتب السياسي جابر خضر الغزي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحوار الحضاري يزعزع قناعات السوء

الجزء الاول 

الباحث والكاتب السياسي

جابر خضر الغزي   

بات من الضروري ان نسلط الضوء على بعض الحقائق التي لايمكن  للرفاق الاستغناء عنها  في احاديثهم ولقاءاتهم وحواراتهم مع الاحزاب والتيارات السياسية والنخب المثقفة وعموم ابناء الشعب من العرب لكي نضمن وحدة الموقف في الجوانب الفكرية والسياسية والثقافية والاعلامية والامنية والعسكرية ومن هذه الحقائق هي :

الحقيقة الاولى :

أن المحتل للعراق اليوم هو إيران وبغطاء امريكي دولي وليس لامريكا تاثير في الامور السياسية الا بعد التوافق مع ايران اي بمعنى اخر ان العراق اليوم يقع بالكامل تحت الاحتلال الايراني وبغطاء ومساندة امريكا ، فان  " أمريكا لازالت تحتاج الى ايران كشريك اساسي وأستراتيجي لتدمير العراق والامة العربية ونهب ثرواتها وخيراتها كما فعلت ادارة ترامب مع المملكة العربية السعودية واقطار الخليج العربي , فلا يجوز ان نتحدث عن نفوذ لايران فنساهم في التغطية والتعمية على احتلالها البغيض " وبمعنى اخر بأن البعض يصر بقصد او بدون قصد بأن ايران ليست محتلة للعراق بل لها نفوذ من خلال ادواتها التي تحكم بالعراق وهذا الكلام يؤدي الى خلط الاوراق والتغطية على احتلالها للعراق فعليا.

الحقيقة الثانية :

 ونعتقد أنها أم الحقائق أن الغزاة امريكا وايران والصهاينة وبعض دول اوربا وعلى رأسها بريطانيا ، وعموم الصراع في العالم تحركها اطراف المصالح الاقتصادية والعسكرية الاساسية لبلدانهم ولذلك فلايوجد تحالفات او تقاطعات وخصومات ثابتة لدى اطراف الصراع وإنما هي متحركة بحسب ما تمليه تلك المصالح , قد نرى حليف الامس عدو اليوم والعكس صحيح واكثر ما يمثل هذه السياسة هو النظام التركي , " واقذر سياسة وارخصها اليوم هي سياسة الادارة الامريكية الجديدة سياسة بلا اخلاق وبلا مبادئ " .

الحقيقة الثالثة :

 المليشيات والحشد ( الشعبي ) جميعها ترتبط بالولي الفقيه علي خامئني مباشرة عن طريق الحرس الثوري وفيلق القدس , والحشد المنفلت هو الغطاء القانوني اللاشرعي للمليشيات المجرمة وهي اي الحشد ( الشعبي ) اخطر من مليشيات بدر والعصائب وحزب " الله " العراقي والخرساني وغيرها وذلك لانه انشيء بقرار رسمي وفتوى إيرانية للدفاع عن المراقد المقدسة , في ظاهر الامر وفي الحقيقة هو لتدمير حياة الشعب بالقتل والخطف وتدمير مناحي كل معالم الحياة لغرض التشريد والتهجير لتركيع الشعب والاسراع بالتغيير الديمغرافي بدون صعوبات       

الثوابت الاساسية في الحوار مع الدنيا كلها عدا الكيان الصهيوني.

الجزء الثاني :

 صراعنا مع الغزاة المحتلين حقائق ثابتة ظاهرة ومعروفة ولايحق لاي واحد منا أن يضلل عليها او يزورالحقائق أو يطمسها ومن هذه الحقائق هي :

الحقيقة الاولى : 

أن الغزو الامبريالي الاستعماري لم يستهدف احدا في غزوه للعراق غير البعث ودولته وتجربته وجيشه الباسل وشعبه الابي , واسباب الغزو معروفة في اهدافه .

الحقيقة الثانية :

 أن الغزو الامبريالي الصهيوني الصفوي الفارسي قد دمر حكومة البعث ومؤسساته الوطنية وعلى رأسها جيش العراق جيش الامة العربية وتجربته , ودمر كل معالم الحياة في العراق وعاد بالعراق الى عصر قبل الصناعة .

الحقيقة الثالثة :

 لم يستطيع الغزو والاحتلال الامريكي الصهيوني تدمير الحزب كمناضلين وكجماهير ولم يستطيع تدمير الحزب كمؤسسة وطنية وقومية وثورية وشعبية تقدمية تحررية بل زاد البعث قوة ومنعة , فطوبى للبعثيين الصابرين المحتسبين " .

وفرض على البعث حربا عالمية شرسة قذرة اشترك فيها البعيد والقريب واشترك فيها العدو والصديق " ولم يبق الى جانب البعث الا الله القوي العزيز ثم شعب العراق والخيرين في امته ".

الحقيقة الرابعة :

 ان الاحتلال ماضي في تقسيم العراق بجدية وتفتيته بقوة ولم يدع فيه املا لاعادة توحيده او لم يدع املا لاعادة وحدته الفطرية الربانية التاريخية الاولية وهكذا سيفعل في اقطار الامة واحد بعد الاخر " أن قوى الاستكبار العالمي من امبرياليين وصهاينة وشعوبيين يعلمان علم اليقين لن يمر التقسيم الا على اشلاء البعث ومناضليه وجماهيره والقوى الحية الرافضة للاحتلال وعمليته السياسية المخابراتية الباطلة والفاشلة والبائسة ... وانتم تعرفون اليوم كيف اغلقت امريكا وايران كل الطرق والمنافذ على حركة البعث ومقاومته ومؤسساته الاخرى واطبقت عليه , حتى من يرد السلام على من يسلم عليهم من رجال البعث وعلى رأس هذه  الدول والشعوب والاقطار العربية للاسف وخاصة الاقطار التي هي بامس الحاجة للبعث ومقاومته وحلفائه " .

حيث يعلم النظام العربي الرسمي ويرون بأعينهم ان الخطر يطرق ابوابهم الداخلية كما اكدا ذلك معمر القذافي والرفيق المناضل عزة ابراهيم الامين العام للحزب رحمة الله عليهما , وسيقع التقسيم ويبدا بصيغة الطوائف والاعراق والاقليات الدينية ثم ينتهي الى إ قامة دويلات على نفس الاسس المقيته وسيكون ابشع من تقسيم سايكس بيكو , قسموا الجغرافية وقسموا الارض وبقي الشعب متماسكا على ارضه , اما اليوم فهم يقسمون الشعب قبل الارض فتكون الارض لاحقة للشعب , وقسموا الشعب على بحر من الدماء والثارات والعدوات وسيضعون المزيد من المشاكل المستعصية بين التقسيمات والكانتونات لكي يستمر الصراع دهرا طويلا ويتعمق التقسيم ويرسخ التفتيت كما اكد ذلك الرفيق المناضل عزة ابراهيم الامين للحزب رحمه الله ورضوانه في احد رسائله .

الحقيقة الخامسة : 

ان شعب العراق العظيم جمجمة العرب ورمح الله في الارض , الشعب الواحد المنصهر بكل انواعه واشكاله وآلونه وفسيفسائه خلقه وعجنته  ونسجته وصياغته عقدا فريدا منفردا بين شعوب الارض مسيرة عشرة الاف عام " لقد صاغته رسالات السماء الربانية منذ رسالة ادم عليه السلام حتى الرسالة العربية الخالدة الخاتمة , فهو اي العراق جوهر الامة وعقدها الماسي وهو جمجمة الامة التي جعلها الله خير امة اخرجت للناس تامر بالمعروف وتنهي عن المنكر" فكيف يجزء مثل هذا الشعب ومثل هذا الوطن ومثل هذه الحضارة ومثل هذا التاريخ سيرفض التجزئة ويحرقها بنار وحدته التاريخية والحضارية .


الثوابت الاساسية في الحوار مع الدنيا كلها عدا الكيان الصهيوني.

الجزء الثالث والاخير:   

لماذا يعزل ويحاصر البعث ؟

ان قانون الاجتثاث وحل الجيش العراقي الباسل ليس قرارا للحاكم المحتل بريمر ولا احمد الجلبي بل هو قرار سياسي في صلب  الاستراتيجية الامريكية وهي من القوانين الجائرة حاكتها الامبريالية الامريكية في المطابخ الصهيونية , ووفرت لها اكبر ماكنة اعلامية عرفتها البشرية لشيطنة البعث وقائده الشهيد البطل صدام حسين رحمة الله عليه ورضوانه 

وقدموا لهذه الماكنة الاعلامية عشرات الملايين من الدولارات وفتحوا لها كل الفضائيات الطائفية التكفيرية ونفخوا بمجاميع وعناوين واشخاص فارغة واغدقوا عليهم ملايين الدولارات وليس لهم وجود ولا تاريخ , فذهبت هذه المجاميع والعناوين تشتري من الناس والاشخاص الذين فقدوا بوصلتهم واعيتهم المسيرة وعميت قلوبهم للاتجار بهم ولتضليل الناس بهم لغرض التشويش على القوى الحية في الامة .

فالبعث وحلفائه وشعبه لا يعترف بطائفية صفوية تكفيرية ولا بطائفية سلفية تكفيرية ولا بعرقية ولا بعنصرية على امتداد تاريخه الطويل وأنما ياتي بها اعدائه فسيسحقها بوحدته الدينية والقومية والحضارية والانسانية , لذا حرم البعث التعامل مع اسم الطائفية المقيته التي اطلقها الغزاة وفرضوها على شعب العراق " ففي العراق لايوجد طائفية اي معنى لكلمة (سنة وشيعة ) وإنما في الحزب نقول الصفوية الفارسية او السلفية التكفيرية او الداعشية او الاخوانية في العراق , ويوجد شيعة عراقيين عرب ومن اقليات اخرى قاتلوا ايران وركعوها في حرب القادسية الثانية وفيها شيعة صفوية فارسية جاء بهم الغزاة وهؤولاء دينهم ومذهبهم وولائهم ووطنهم ايران وبلاد فارس لا علاقة بهم بشعب العراق وهم يكرهون العراق وشعبه ويكرهون العرب , وفيهم مسلمون سنة عرب وفي العراق اكراد ويزيديين ومسيحيين عراقيين وطنيين اصلاء .

فالطائفية التكفيرية هي اكثر عمالة لامريكا وللغرب واكثر خيانة للوطن واما الخونة والمجرميين في صفوف الشيعة هم عملاء لايران الفارسية الصفوية , وشعبنا في الجنوب والفرات الاوسط بريء منهم ( شيعة العراق وطنيون وقوميون اصلاء ونجباء ومخلصين , والعملاء والخونة في صفوفهم قلة قليلة ينتمون الى بلاد فارس عقائديا وسياسيا ) .

وخلاصة القول :

 لن يطيق لساني وضميري في هذه التسميات سوى المحاججة والتوضيح لاننا شعب واحد لا شعبيين من مراكش للبحريين .

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...