Wednesday, 5 February 2025

جنون الرؤساء في امريكا ( داء العظمة) / بقلم د- فالح حسن شمخي

 جنون الرؤساء في امريكا 

      ( داء العظمة)

د- فالح حسن شمخي 


بسم الله الرحمن الرحيم 

ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

صدق الله العظيم 

هل كان بوش مجنونا عندما فكر بغزو العراق؟

هل نعتقد ان ترامب مجنونا عندما صرح بتهجير الشعب الفلسطيني من غزة وتسجيل غزة ملك طابو لامريكا ، ومنح حق التصرف للكيان المسخ في التصرف بالضفة الغربية ؟

الجواب بسيط لايستحق الجهد في البحث والتحليل إذا ماعدنا للبروتوكولات الصهيونية ، والمؤتمر الاول للصهاينة بقيادة هرتزل ، ووعد بلفور ، وفكر و دور اليمين المتصهين في امريكا ، وكون الحزب الجمهوري في امريكا يمثل يمين اليمين.

عندما قرر بوش غزو العراق لم يكن قد فكر بالثأر لعملية اغتيال أبيه في الكويت كما يعتقد البعض من  العرب ، ولم يريد تجسيد أحلامه الشخصية التي رأى فيها ان الله يكلمه وان الحرب على العراق هي حرب دينة واستمرارا  للحروب الصليبية ، فبوش عندما قرر غزو العراق كان ينفذ خطة الدولة العميقة واليمين المتصهين والأسطورة التوراتية التي تتحدث عن  السبي البابلي ونبوخذ نصر …الخ ، ومن هنا جائت شعاراته  ( الشرق الأوسط الجديد ) تنظير كونداليزا رايس وزيرة خارجيته ، و(الفوضى الخلاقة )، تنظير نائبه ديك شيني .

اليوم يخرج علينا ترامب الذي نعتقد انه مجنون وتاجر عقارات ، لينفذ ما خطط له اليمين المتصهين ويستكمل مشروعه الذي نفذه في دورته الاولى والذي  اعتبر فيه القدس الشريف عاصمة للكيان الغاصب ، والجولان السورية المحتلة تابعة للكيان ، ومن هنا فأن تصريحاته الأخير تاتي في سياق الخطة التي تريد توسيع الجغرافية للدولة المسخ لتشمل فلسطين كل فلسطين وجزء من الأردن سوريا العراق مصر ، ليتحقق شعار ( ارضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل).

اعتقد وبعد ما قلت يمكنني القول ان الرؤساء الامريكان ليسوا مجانيين او تجار عقارات ، بل هم أدوات في المشروع العالمي الكبير والذي يستهدف بالإضافة للعرب كل من الصين وروسيا وكندا والمكسيك وبنما …الخ

مالذي جرى لبوش وجيشه الذي اعتقد ان الشعب العراقي سينثر الورود  على رؤسهم ؟ 

تصدى الشعب العراقي للاحتلال الامريكي وأجبره على الانسحاب ، لكنه ترك حكومات عميلة والغريب ان عمالتها مزدوجة لأمريكا وايران ، والسبب في ذلك هو كون العراق بلد متعدد الديانات والقوميات والطوائف والمحتل عزف على هذه الاوتار .

مالذي سيحدث لترامب ومشاريعه ، وهنا لا اريد ان اقول مشاريع نتن ياهو لاني شاهدت عبر الفضائيات النتن تحول  مع ترامب وهو يقف بجانبه إلى  كلب داجن.

سيواجه ترامب شعب الجبارين الشعب العربي الفلسطين المسلم الموحد ،، فلا طائفية ولا عرقية تحول دون انتصاره  ، وحكومة  عباس مقدور عليها ، الشعب الفلسطين الذي قهر الجيش الذي لايقهر في غزة وجنين ، سيقهر ترامب إذا ما فكر بارسال جيش ومشاريعه سوف تدحر بالإرادة الحرة الواعية .

وقف الحكام العرب وهم يرتجفون وعلى رأسهم من قال ( دي امريكا يكدعان)، مع الغزو الأمريكي للعراق ، الأمر الذي جعل المقاومة العراقية تقاتل بلا دعم لوجستي وتنتصر.

اما اليوم فان البعض من الحكام العرب يقفون او سيقفون بالضد من مشاريع ترامب لان مصالحهم مهدّد ، وبالتالي قد يساعدون الشعب الفلسطيني باليد او اللسان او القلب وذلك اضعف الايمان .

الخطر على امتنا العربية وفلسطين هي البعض من النخبة العربية المثقفة التي تدين بالولاء  لأمريكا ، خطرهم ياتي من خلال دس السم بالعسل ، سمه الذي يهدف إلى إحباط الإنسان العربي ودفعه للشعور  باليأس ، هنا نذكرهم بالصين والاحتلال الياباني ، وفيتنام والاحتلال الفرنسي والأمريكي ، والحزائر والاحتلال الفرنسي ، وجنوب افريقا وسيطرة البيض ، ونذكرهم بموقف الشعوب الحرة وشباب الجامعات في العالم الذين يناصرو فلسطين ، ونزع القناع عن وجه الصهاينة الذين يمارسون القتل والتشريد والإبادة الجماعية ، وقرار المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية  …الخ .

اخيرا لا  اقول كما تقول العرافات والعرافين والبعض من رجال الدين ، اترك الأسطورة لمن يؤمن بها ، واقول ان زوال الاحتلال حتمية تاريخية ، وبالتالي زوال الكيان الغاصب سيزول حتى لو دعمته كل القوى الغاشمة .

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...