Saturday, 8 February 2025

الاستاذ عصام الجلبي وزير النفط في ظل النظام الوطني في ذمة الله

 بسم الله الرحمن الرحيم 

كل  نفس ذائقة الموت 

صدق الله العظيم.   


 انتقل الى دار الآخرة الخبير وزير النفط السابق      عصام الجلبي إلى دار الآخرة في المملكة الأردنية الهاشمية ( عمان ). 

 انا لله وانا اليه راجعون البقاء لله تعالى عظم الله أجركم                       

عصام الجلبي 

ولد في الحضرة الاعظمية محلة السفينة  سنة 1942 الا ان جذور اسرته من الموصل فهو ينتمي من جهة الاب الى ال الجلبي الذين سكنوا محلة الباب الجديد منذ زمن بعيد، ومن جهة الام فهو من ال الطالب الاسرة التجارية التي اشتهرت بتجارة الخيول وتصديرها الى الهند حتى ان الاسرة لحد الان تحتفظ بعلاقات مع اسر موصلية هناك تمت اليها بصلة . فضلا عن بروز شخصيات خدمت الموصل والعراق في قطاعات التعليم والجيش والصحة والتجارة وغير ذلك من ميادين الحياة الاخرى . 

أمضى سنواته الأولى في مدينة الموصل، وكانت دراسته في مدرسة الوطن الأبتدائية تحت أدارة المرحوم الاستاذ بشير الدليمي وكان من زملائه في الدراسة المرحوم مضر النوري وسالم عبد الله الحسو وزامل طاقة

انتقل ليكمل دراسته الأبتدائية فالمتوسطة والأعدادية في مدارس الحضرة الأعظمية 

كان دائما وفي جميع مراحل الدراسة الأول على دفعته ، وكان دائما يعفى من الأمتحانات النهائية كون معدله السنوي أكثر من 90%

تخرج في الدراسة الأعدادية سنة 1959 وكان الأول على خريجي ثانوية الأعظمية والثالث على مدارس بغداد والرابع على عموم العراق

منح بعثة دراسية على نفقة وزارة النفط العراقية للدراسة في المملكة المتحدة

نشط خلال دراسته في لندن في أنشطة الطلبة العراقيين والعرب وتقلد عدة مسؤوليات فيها بما في ذلك توليه مسؤولية الاتحاد الوطني لطلبة العراق في المملكة المتحدة ورئاسته لرابطة الطلبة العرب في بريطانيا.. كما ونشط في العمل في الأتحادات العالمية والدفاع غن القضايا العربية.

كانت أول محطة له بعد عودته الى العراق هي التدريس في كلية الهندسة /جامعة البصرة ، وكان من الناشطين في العديد من اللجان والمجالس التي أسهمت في بناء الكلية والجامعة عندما كانت أبنية الجامعة في ناحية التنومة في البصرة وفي عهد رئيسها المرحوم الاستاذ الدكتور عبدالهادي محبوبة.

وبأستثناء فترة حوالي السنتين ، عمل خلالها في القطاع الخاص مديرا فنيا لشركة الهلال الصناعية في بغداد الا أنه أمضى ومنذ سنة 1967 عمله الرئيسي في " وزارة النفط العراقية " متدرجا بمواقع العمل والمسؤولية والعنوان الوظيفي لغاية 1/12/1974 عندما عين نائبا لرئيس شركة المشاريع النفطية فرئيسا لها سنة 1975 لغاية حزيران 1981

انتقل بعدها للعمل كنائب لرئيس مجلس أدارة " شركة النفط الوطنية العراقية" ثم عين في حزيران 1983 وكيلا لوزارة النفط لشؤون الأستخراج ورئيسا لشركة النفط الوطنية العراقية

عين في أذار سنة 1987 وزيرا للنفط وكان بذلك أول وزير يتدرج بالوظيفة من ضمن كوادر الوزارة ليصل الى قمة الهرم ويدير أحد أهم وزارات الدولة الحساسة

وخلال عمله في قطاع النفط ، أسهم في مختلف الأنشطة والمجالات وبصفات ومواقع متعددة أكسبته خبرة واسعة بكافة أنشطة القطاع الا أنه أعفي من منصبه في 29/10/ 1990 وهو في قمة عطائه ولم يكن عمره أنذاك يتجاوز 47 عاما !!

ترك بصماته في شتى المشاريع وفي جميع المحافظات ويذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

مشروع تطوير حقل شمال الرميلة بمراحله الثلاث وكان مديرا للمشروع عندما أفتتح في مطلع نيسان 1972

مشروع الخط الأستراتيجي رميلة – حديثة – فاو الذي أكمل سنة 1976

مشروع ميناء البكر ( حاليا ميناء البصرة العميق) الذي أكمل سنة 1976

مشروع الخط العراقي التركي الذي أكمل سنة 1977

مشروع مصفى الشمال الذي أكمل سنة 1984

مشروع مصفى الدهون في بيجي وأخر في البصرة

مشروع غاز الجنوب الذي أكمل سنة 1990

مشروع غاز الشمال الذي أكمل سنة 1988

مشاريع أنشاء مستودعات كركوك وحمام العليل والبصرة واللطيفية

مشاريع تطوير حقول اللحيس ونهران عمر والناصرية وعجيل وحمرين وغيرها وأنجزت خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي .

مشروع الخط العراقي التركي – المرحلة الثانية – وقام بتدشين المشروع بالأشتراك مع الرئيس التركي الراحل توركت أوزال سنة 1987

مشروع الخط العراقي عبر السعودية بمرحلتيه الأولى والثانية وقام بتدشين المشروع نيابة عن العراق في 7 كانون الثاني 1990

أعادة بناء المنشات النفطية المدمرة خلال الحرب العراقية - الأيرانية وعادت طاقة الأنتاج لحوالي 3.5 مليون برميل يوميا في أواسط سنة 1990 

تحويل شركة الأستشارات النفطية الى مؤسسة لتنفيذ المشاريع في سنة 1976 وأصبحت ذو قدرات عالية في مجال تنفيذ المشاريع وأتجزت بالفعل وبكوادرها ومعداتها العديد من المشاريع وخاصة في مجال خطوط الأنابيب والخزانات

أنتزع أحد أهم القرارات في تأريخ العراق ومنظمة أوبك عندما وافقت المنظمة على أن تكون حصة العراق الأنتاجية مساوية للحصة الأيرانية وذلك في سنة 1989

تمكن العراق في عهده من أيصال النفط العراقي الى السواحل التركية على البحر المتوسط بما في ذلك نفط البصرة ولأول مرة في تأريخ العراق وكذلك الى البحر الأحمر وتم تصدير النفط العراقي بمعدلات هي الأعلى منذ تأسيسه ولغاية 2012 بأستثناء أواخر 1979/ أب 1980

ومنذ أعفائه من منصبه الوزاري أواخر سنة 1990 ترك العمل في الحكومة ، وانقطعت علاقته بها كليا حيث لم تسمح له الحكومة في حينه بممارسة أي نشاط بعد أن أفتتح مكتبا خاصا به سنة 1991 فأضطر للأنتقال الى الأردن وافتتح مكتبا هناك سنة 1992 ثم في وقت لاحق في لندن حيث تفرغ للعمل في مجال الأستشارات في مجال الطاقة وبتركيز على شؤون النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وأصبح أحد أهم الخبرات العربية في هذا المجال

وتنقل في أرجاء العالم لألقاء المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات والندوات وثقديم الأستشارات للعديد من الشركات والجهات في اوربا واليابان والولايات المتحدة وأقطار عربية وتركيا وغيرها وساهم في العديد من المؤتمرات النفطية والمتخصصة بأوضاع الشرق الأوسط منها في لندن وواشنطن ونييورك وهيوستن وباريس وعواصم عربية متعددة . 

أصبح عضوا في مجلس أمناء " منتدى الفكر العربي" والذي أسسه ويرعاه سمو الأمير الملكي الحسين بن طلال وللفترة 2006- 2013

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...