المراهقة الفكرية للدكتور خضير المرشدي
تقديم لكتاب المؤرخ الأدهمي فضح جهل المرشدي
- الجزء الثالث -
كتب نبيل مرتضى:
نواصل مناقشة أطروحات الدكتور خضير التي تتسم بالمراهقة الفكرية بمنطق موضوعي، بناء على ما ورد في منشورات معهد التجديد الذي يرأسه، وله حق الرد.
أولاً: اسم المعهد "معهد التجديد العالمي العربي".
ثانياً: ما كتبه الدكتور خضير في تقديم لكتاب التجديد في أحد منشورات المعهد.
وقبل أن أعلق على المنطلقات الفكرية التي أقرها المعهد وما ورد على لسان د.خضير، أقول الآتي:
أولاً: إن اسم المعهد يمتاز بالمبالغة المفرطة وبالتعميم المجحف. ماذا يعني أنه عالمي، أي هل هو أممي (حال توجهات الحركات الماركسية والإسلامية السياسية)، أي بمعنى هل توجد فيه نخب أكاديمية غير عربية! ليذكرها لنا د. خضير حتى نصدق ما يقول. أما التعميم الذي يشوبه الغموض (التجديد العربي) فيجعل القاريء يستفسر تجديد ماذا؟هل هو تجديد فكري؟وإذا كان تجديداً فكرياً ليقل لنا أي اتجاه فكري عفا عليه الزمن، على حد اعتقاده، يبغي تجديده! هل هو الفكر القومي أم الفكر الماركسي أم الفكر الديني السياسي.. الخ
ثانياً: لقد ظهرت القدرات الفكرية الشحيحة للدكتور خضير في تقديم الكتاب، إذ أن تقديم أي مفكر لأي كتاب إنما يتناول تسليط الأضواء على ما ورد في مضمون الكتاب وشرح أبعاد الكتاب واهميته ومؤلفه ليغري القاريء بتناوله، بينما إذا اطلعنا على تقديم الكتاب لا نجده أكثر من مقالة لا تصلح أن تنشر في أي صحيفة ناشئة. ومع ذلك دعنا نناقش ما ورد في هذا التقديم ثم نواصل حديثنا عن المنطلقات الفكرية للمعهد!!!
يقول د. خضير صفحة 8-14 بتاريخ 25-9- 2021 ما يأتي:
أولاً: يشير إلى العلاقة بين القومية العربية والإسلام، ثم يقول أنه، بعد مرور 14 قرناً على حادثة بزوغ الإسلام لابد أن نستلهم من قيمه السامية منطلقاً لبناء (الفكرة الملهمة) التي تتلاءم مع معطيات العولمة. ثم يقول إن هذه الفكرة الملهمة تستند إلى:
1- مبدأ المواطنة
2- مبدأ بناء مجتمع المعرفة
وهذين المبدأين، على حد اعتقاده، غرضها إعلاء شأن هذا النوع من العروبة الحديثة!
الرد:
أولاً: لا خلاف على ما تعرضت له د. خضير من حيث العلاقة بين العروبة والإسلام والتي رضعت بعض معانيها من فكر القائد المؤسس رحمه الله عندما كنت في الحزب ولكن أن تجيرها لتأسيس مفهوم معولم لمعنى العروبة بما يتلاءم مع معطيات العولمة التي ركبت قطارها وأنت مغمض العينين فهنا يبرز الخلاف. إن مبدأ المواطنة التي الهمك الله بها ليست إلا ركنا من أركان الديمقراطية. وإذا اطلعت فقط على عينة من منشورات المؤتمر التي تناولت أزمة الديمقراطية في الوطن العربي والذي أقامه مركز دراسات الوحدة العربية في قبرص في العام 1983 والذي شاركت فيه نخب أكاديمية ونضالية مرموقة من أمثال عصمت سيف الدولة وهاشم جعيط وطارق البشري واحمد صدقي الدجاني وغيرهم وغيرهم ربما تعمق إلهامك.
انك يا أخي لم تكتشف الذرة حين استندت إلى مبدأ المواطنة فقط، ويبدو أنك، كبعثي سابق، لم تقرأ دستور الحزب الذي أقر في العام 1947 حيث أشار المبدأ الثاني من الدستور وتحت عنوان شخصية الأمة العربية إلى:
إن انبعاث الأمة العربية يتناسب دوماً مع نمو حرية الفرد ومدى الانسجام بين تطوره وبين المصلحة القومية.. ولهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعدّ:
1- حرية الكلام والاجتماع والاعتقاد والفن مقدسة لا يمكن لأي سلطة أن تنتقصها.
2- قيمة المواطنين تقدر ـ بعد منحهم فرصاً متكافئة ـ حسب العمل الذي يقومون به في سبيل تقدم الأمة العربية وازدهارها من دون النظر إلى أي اعتبار آخر.
للحديث بقية في الجزء المقبل.
#القيادة_القومية_رمز_البعث
No comments:
Post a Comment