حديث في الخيانة
الرفيق د. أحمد شوتري
تعني الخيانة في السلوك الاجتماعي: الغدر والغش, والتدني القيمي للفرد, الناتج عن الامية والجهل والانانية, وضعف التربية الأسرية والمحيط الاجتماعي.
تبدأ الخيانة ما بين الأفراد والجماعات, وترتفع إلى المجتمع ككل والأمة, فالأوطان.
والخائن الفرد قد يكون خائناً للجماعة والخائن لأهله وقد يكون خائناً لوطنه وأمته, لأن الخيانة كسلوك اجتماعي شائن, قد يكون متأصلاً في الفرد نتيجة لتربيته السيئة أو لضعف إيمانه بالله والدين, وقد يكون مارسها أمامه والده أو أمه أو أخوته أو جيرانه, فتبدو له في البداية وكأنها عمل مشروع أو شطارة.
أما الخائن فهو تحصيل حاصل لمرض الخيانة, وبالإضافة إلى ما ذكرنا في تعريف الخيانة تحدد بعض صفات الخائن بالضعف العقلي, أو الخواء الفكري أو العلمي, أو البعد عن التدين, والانحدار القيمي, والطمع في مال أو جاه, أو منصب, أو التعبير عن عقد نفسية كالغرور وحب الذات والأنانية, والغيرة, والحسد, أو الضعف أمام الارتقاء إلى مستوى علمي عالٍ أو اجتماعي بالوسائل المشروعة فيأتي الخائن حينما تتاح له الفرصة لتحقيق بعض المزايا عن طريق الخيانة, ومن ثمة يصبح الخائن لا يستحي من خيانته لأنه يقترب من مرحلة الجنون, ويعني ذلك فقدان الحواس والقيم الدينية والاجتماعية كلها التي ترفض ذلك, وقد يلجأ إلى استخدام العنف وارتكاب الجرائم لأنه في هذه المرحلة المتقدمة من الانحراف يرى رؤية المجنون الذي يعتقد أنه العاقل الوحيد وبقية الناس كلهم مجانين.
اللهم عافنا واعصمنا من الخيانة، والخونة.

.jpeg)
No comments:
Post a Comment