الطبيب خضير المرشدي والبعث الجديد.
كتب نبيل مرتضى:
تشير الأنباء الواردة من واشنطن إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إيجاد حل للمستنقع العراقي.
وتشير التقارير السنوية التابعة للأمم المتحدة كلها إلى المستوى التحت صفري للحالة التي وصل إليها العراق، منذ احتلاله سنة 2003 نتيجة التخطيط المبرمج لنظام الولي الفقيه الذي أدى إلى نسف جذور البناء الاقتصادي والاجتماعي كلها... الخ الذي شيده وأنجزه الحكم الوطني السابق في العراق.
إن إحدى خيارات الإدارة الأمريكية المطروحة هي عودة حزب البعث إلى سدة الحكم ولكن ما هي مواصفات حزب البعث الجديد وما صلة ذلك بالطبيب خضير المرشدي؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه أدناه فأقول:
1-يسعى د. خضير، بنحو محموم، إلى أن يصبح رئيس الدولة العراقية القادم، وذلك من خلال تلميع صورته أمام الإدارة الأمريكية والصهيونية.
2- يسعى د. خضير إلى أن يحتل موقع الرفيق القائد المؤسس للحزب كيف لا وهو صاحب معهد التجديد العالمي لذا لم تكن مصادفة، أبداً، أن يكون جوهر أهداف المعهد المذكور هو :
أ –مبدأ المواطنة المتفرعة عن نهج الديمقراطية
ب- مجتمع المعرفة الذي ينسجم كلياً مع معطيات العولمة.
إني أتحدى د. خضير أن يعلن في ميثاقه الفكري أن من أولى أهدافه:
أ- الوحدة العربية
ب- تحرير الأراضي العربية المغتصبة كلها وفي مقدمتها أرض فلسطين.
إن تحقيق هذا المطلب ربما يجعلنا نثق بحسن نيات المرشدي ما سيخفف من هواجسنا التي تشوب توجهاته.
أولاً:
لماذا معهد د. خضير؟
إن مجرد تأسيس معهد التجديد هو إشارة واضحة لأمريكا والكيان الصهيوني إلى أن هناك معهداً جديداً ورديفاً لمعهد ابن خلدون الذي أشرف عليه وقاده الأستاذ الجامعي المصري سعد الدين إبراهيم الذي يحمل الجنسية الأمريكية والذي سبق أن أعدته المخابرات الأمريكية عندما امتهن التدريس في الجامعات الأمريكية قبل أن يصبح أستاذاً في الجامعة الأمريكية في ألقاهرة وهذا الرجل بإمكانياته الفكرية الهائلة يعدّ أحد أعمدة الفكر العربي المضاد والمعادي لطموحات الأمة العربية وقد سبق أن كشفت أوراقه الحكومة المصرية وزج به في السجن.
.
إذن، لم تكن مصادفة أبداً أن يتم تأسيس معهد التجديد. إنني لا استبعد مطلقاً أن يكون قد تم إعداد الطبيب خضير المرشدي وتهيئته على يد المخابرات الأمريكية عندما كان يدرس الدكتوراه في أمريكا وجعلته يتسلل خلسة إلى الحزب ليؤدي دوره المناط به ببراعة، فهو رجل يتقن الانجليزية بطلاقة (حتى في رده المشين والمقتضب على حميد عبدالله استخدم كلمة promotion حين قال استمعت بأسف الى الـpromotion الذي حضرتك تكلمت فيه..... الخ) وهو رجل عايش المجتمع الأمريكي وأبهرته أمركة ألعالم وجوهر أمركة العالم (أي العولمة) هو إعادة صياغة المجتمعات في العالم، بنحو يتماشى مع النهج الأمريكي (إشاعة المثلية وإنجاز قانون سيداو الهادف إلى إشاعة الانحلال الاجتماعي تحت باب حرية المرأة وإشاعة الإلحاد تحت باب حرية المعتقد... الخ)، وبكلمة مختصرة، نسف العروبة والإسلام معا.
ثانياً: يافطة البعث أتحدى د. خضير أن يختار اسماً آخر لحزبه وهذا ما لا يستطيع أبدأ أن يحققه لأنه، حينئذ، ستضيع عليه فرصة تحقيق طموحاته من جهة، كما أن الصهيونية العالمية وأمريكا تريد أن يبقى اسم البعث لحزبه (بشعاراته وأهدافه) لغرض التضليل والتزييف، كما فعلت مع جماعة 23 شباط من قبل.
ثالثاً: قدرات د. خضير:
واهم الوهم كله من يعتقد أن د. خضير لديه الحد الأدنى من الإمكانيات التنظيمية لإعادة بناء الحزب الثوري وهو قابع في عالمه الافتراضي في إسبانيا،فالبعث ولد، فكراً وتنظيماً، من رحم الواقع العربي ومعاناته.
خلاصة القول: إن الإدارة الأمريكية مع عودة حزب البعث للحكم ولكن أي بعث؟ بالتأكيد المطلق أنه ليس حزب البعث الذي أسسه المرحوم القائد المؤسس ميشيل عفلق ولا حزب البعث الذي كان يقوده الشهيد المرحوم صدام حسين أبداً، بل البعث الجديد المنسجم مع مصالحها. وهذا ما كانت تسعى إليه قوات الاحتلال الأمريكي حين حاورت الشهيد صدام حسين في الأسر وفشلت في زحزحته عن مبادئ البعث قيد أنملة واختار رحمه الله طريق الشهادة عوضاً عن عودته إلى سدة الحكم والآن جاءها حزب خضير المرشدي الذي سطا على اسم الحزب وتاريخه وشعاره وزمرته ليكون حزب البعث الجديد المطلوب والذي ترضى عنه الصهيونية العالمية وأمريكا. وأخيراً نقول:
قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا –صدق الله العظيم.
No comments:
Post a Comment