Tuesday, 28 June 2022

المرتدون والتسقيط ..مخطط يتجدد / بقلم حامد الكاشف

 المرتدون والتسقيط… مخطط يتجدد



حامد الكاشف

حينما نقرأ عن الاستعمار الغربي لبلاد العرب وكيف كان للمقاومة فعلها القوي بحيث جعل الاستعمار يجر أذيال الخيبة، ومنذ ذلك الوقت فكر الخبراء الاستراتيجيون لهذه الدول ووضعوا خطة لتدمير المجتمع العربي من خلال الطعن بثوابته وأهم ما حاربه الغرب هو الإسلام  فجندوا من ينفذ هذه المهمة لطرح أفكار واجهتها إسلامية وباطنها تسقيط ثوابت الإسلام ابتداء من تسقيط أبطاله ثم تزوير التاريخ بطباعة كتب الماسونيين المتأسلمين ووصل الحال، الآن، إلى الطعن بالسيرة وسنة الرسول وصولاً إلى الطعن بالقرآن ورفع بعض الآيات من مناهج التعليم والذي نطلق عليه الإسلام الأمريكي.

اسوق هذا الاستدلال لبيان مخطط المتساقطين لأن حزب البعث العربي الاشتراكي يشكل شوكة في عيون الغرب والصهيونيه، وقد تبين ذلك من خلال زيارة الراحل طارق عزيز إلى الجزائر ومقابلة الرئيس الجزائري، آنذاك، عبد العزيز بوتفليقة، قبل الغزو الأمريكي للعراق وقد كان بوتفليقة صريحاً وواضحاً جداً حيث قال ما نصه (نحن الحكام العرب لدينا تعليمات من أمريكا أن حزب البعث لن يحكم العراق بعد الآن)، والآن يسير الذين سقطوا من مسيرة الحزب  على وفق هذا المخطط بمشروع تدمير الحزب من خلال التكتل  والطعن بالرفاق  ثم الطعن بالامين العام المساعد الرفيق علي الريح ثم بشخوص أعضاء القيادة القومية ثم بالقيادة القومية، بنحو عام، وتسميتها منتهية الصلاحية وهذا كله يندرج في مشروع تسقيط مبادئ البعث والآن وصل إليّ أن بعضهم في مجالسه الخاصة ومن أجل الطعن بالنظام الداخلي  أخذوا يطعنون بشخص القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق رحمه الله حيث يروجون بين اذنابهم أن النظام الداخلي للحزب قد فصله القائد المؤسس على مقاسه، وكأن القائد المؤسس أناني ويحب السلطة وهو الذي ابتعد عن أضواء السلطة طوال حكم الحزب في العراق وسكن في شقة متواضعة في باريس فإلى أي مستوى من الضلال والتيه والدناءة وصل هؤلاء وحتى نعرف مخطط المعهد في أسبانيا وسفسطات ليالي الأنس وخبائث الساكن في عاصمة الماسونية والتي تخدم مشروع التسقيط هذا والذي عجزت عنه قوانين الاجتثاث والتجريم ولهذا فأن القرارات الحكيمة للقيادة القومية بإبعاد كل من انخرط في هذا التكتل ولو أن بعضهم لا يعرف الحقيقة ولكن انخرط بالمشروع لأنه تم خداعه ولا نسئ الظن بهم ولكن نحن نعرف المحركين لهذا المشروع والذين نبذهم الحزب من سنتين لكنهم بقي لديهم الأمل لخطف الحزب ليكونوا هم من ينتجون منه حزب البعث الأمريكي، كما الإسلام الأمريكي الذين يروجون له بالإسلام المعتدل ونقول إن الرفاق المناضلين حاملي راية البعث ومبادءه والتفافهم حول القيادة القومية ووعي البعثيين أسقط المخطط ولم يبق إلا خربشاتهم التي لن تؤثر على المناضلين البعثيين الأبطال.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...