Tuesday, 28 June 2022

غاية المختار نفسه الأمارة بالسوء/ بقلم أحمد حمودي


غاية المختار نفسه الأمارة بالسوء



أحمد حمودي

المتتبع بدقة لكتابات المختار، منذ احتلال العراق ولغاية اليوم يلاحظ بكل وضوح جوانب أساس هيمنت على كتاباته الفجة

أولها حبه للتنظير السياسي الذي يصل إلى حد الإسهال في مقالات مطولة عقيمة يشرق ويغرب في بناء مقدمات هلامية يبني عليها استنتاجات عقيمة لم نرَ منها شيئاً تحقق لغاية اليوم. وكم من مقال سطره أحدث بلبلة وردود فعل سلبية لدى تنظيمات الحزب في الاقطار العربية بسبب تهجمه غير المسوغ على شخصيات سياسية وبسبب لغته البديئة الهابطة السوقية التي لا تمت إلى ثقافة الحزب بصلة.

الجانب الثاني صوت الأنا المتسلط على نفسه بحيث يظهر لنفسه صولات وجولات وبطولات حتى سمى مجموعة الإعلاميين المتطوعين في الكتابة معه فيلق إعلام فهو أوهم نفسه بأنه ليس أقل من قائد فيلق يخوض المعارك الديكنشوتية واوهم نفسه أنه بذلك يستحق أعلى المناصب الحزبية وجاءه الرد الصاعق من الرفيق الأمين العام رحمه الله في رسالة له أعادته إلى حجمه الطبيعي، ومع ذلك لم يرعو وظلت عنده عقدة اوديب مع تحوير بسيط لأنه ظل يعشق نفسه ويغار عليها ممن توهم أنهم أعداء يتربصون به، لأن اجتثاثه كما يقول في أحد مقالاته يعني اجتثاث البعث بكامله،

الجانب الثالث أنه، بحكم ثقافته الانشقاقية، لا يؤمن، في حقيقته، بالقيادة القومية الشرعية ولا بدور القائد المؤسس للحزب حيث كتب مقالات عدة يلمز ويغمز فيهما حتى قبل خروجه على الشرعية. وبعد وفاة الرفيق الأمين العام رحمه الله توهم أن الفرصة السانحة جاءته لكي يهدم ثوابت الحزب ومؤسساته. وباشر هذا النهج بخطوات متصاعدة بدأها بإعلان تمرده على شرعية قيادة الرفيق أبو جعفر، حيث رفض مخاطبته كأمين سر للحزب في العراق، كما رفض توجيه النصح والتوجيه له بالابتعاد عن مقالاته العقيمة، وسطر مقالات عدة ينتقد فيها مبادئ العمل التنظيمي مثل خضوع قيادات الاقطار لقرارات القيادة القومية ومبدأ نفذ ثم ناقش، لأنه كان مصراً على أن يرفض القرارات القومية كافة بحجة أنها غير ملزمة لها.

هكذا عقلية بلغ بها الدهر عتياً تقوم على التنظير الهلامي المسطح والانا المتسلطة على النفس وتعليتها كذات مقدسة غير خاضعة للنقد والمحاسبة قادت وتقود المختار اليوم إلى مستنقع الوهم والكذب والتلفيق لأن غايته الكبرى ليس الحقيقة، وإنما هي النفس الأمارة بالسوء.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...