لماذا الهجوم على الرفيق علي الريح السنهوري شخصياً؟
حامد الكاشف
أتابع، منذ صدور قرار القيادة القومية بتسمية الرفيق أبو جعفر أميناً لسر قيادة قطر العراق، الهجمة على الرفيق علي الريح السنهوري، إذ شكل المهاجمون حزباً سموه صقور البعث وتبعته التنسيقيات وآخرها حزب المتكتلين الذي يدعي أنه حزب بعث زوراً وبهتاناً وكلهم يدعون أنهم بعثيون وأنهم رافعو شعار الحزب وصور شهيد الحج الأكبر صدام حسين وشهيد الجهاد عزة الدوري.
من المعروف، بديهياً، أن من يرفع شعار الحزب وصور قادته أن يلتزم بالمبادئ التي ضحوا من أجلها ومدى التزامهم بخيمة الحزب ورمزها القيادة القومية، لكننا نقرأ في كتابات هؤلاء الأدعياء تكراره، في كتاباتهم السمجة، مصطلح (القيادة منتهية الصلاحية) (علي الريح قائد التطبيع)، واخر ما وصل إليه أحدهم من خساسة وحقد وتفاهة أن كتب تغريده، يقول فيها: (آن الأوان للمطالبة بمحاكمة المدعو علي الريح في محكمة حزبية لما ارتكبه من أخطاء مقصودة وراءها من وراءها لتدمير ما تبقى من حزب البعث)، وأحياناً يطالبون أن يخرج الأمين العام بخطاب أو تصريح يوضح فيه أسباب ما آل إليه وضع الحزب.. الخ من ترهاتهم.
ولو عدنا إلى طروحاتهم التي من أجلها شنوا هذا الهجوم فأن المتابع لما يحصل في الساحة العربية والإقليمية يلمس أن الجميع يسير بخطى متسارعة نحو التطبيع من أجل تنفيذ مشروع الشرق الكبير وركيزته (اسرائيل) لهذا نرى بعض الأنظمة العربية سار في ركاب التطبيع علناً وتم واستقبل مسؤولي الكيان في عواصمه ومن ضمن من طبع هو المجلس العسكري في السودان ووقف حزب البعث العربي الاشتراكي بوجه التطبيع ووقف موقفاً بطولياً بوجه المجلس العسكري ما حدا بهذا المحلس إلى اعتقال الرفاق أعضاء قيادة قطر السودان وفي مقدمتهم الرفيق علي الريح، ونظراً إلى أن أمريكا ومعها الصهيونية والغرب تعرف مدى خطورة الإسلام على مخططاتها وثبات مبادئ حزب البعث الرافضة للتطبيع وأي سلام مع الكيان الصهيوني فقد سعوا إلى استحداث إسلام جديد مفصل على المقاس الذي يريدونه وسموه الإسلام المعتدل وبدأت مدارسهم الفكرية بتخريج دعاة وفتحوا لهم الفضائيات للترويج لإسلامهم الذي بدأ بالطعن بأبطال الإسلام الحقيقيين نزولاً إلى الطعن بالسنة ووصولاً إلى الطعن بالقران الكريم.
واتضح لأمريكا والصهيونية والغرب أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو السد المنيع الذي يصد مشروعهم هذا وقد تسلق إلى تنظيمات الحزب أناس أنانيون وصوليون يريدون جرّ الحزب إلى مشروع الغرب ضمن مبدأ الواقعية على وفق مقولة (حشر مع الناس عيد)، فقالوا: ولماذا نحن فقط نبقى نكن العداء للكيان الصهيوني وأغلب العرب طبعوا معه وأن ما جرى كله للعراق كان بسبب تمسكه بقضية فلسطين وتم تشريد البعثيين ومحاربتهم وعلينا أن نعيش واقع الحال.
هذا هو البعث الذي تريده أمريكا بعد أن عجزت عن تحييده واجتثاثه ولا يريده البعث بقيادة الرفيق علي الريح السنهوري فأوعزت أمريكا لأصحاب مشروع التطبيع أن يجروا الحزب إلى هذا الدرك من الخيانه وقد كانت طروحاتهم السمجة أن الله ذكر دولة بني اسرائيل في سورة الاسراء فهل نعترض على إرادة الله (والله سبحانه وتعالى ذم بني إسرائيل ونعتهم بابشع النعوت) والجماعة يقتدون بأصحاب دعوة الإسلام الأمريكي الجديد الداعي إلى التطبيع وقد كان وجود الأمين العام الرفيق عزة إبراهيم حجر عثرة أمام مشروعهم هذا فانبروا، بعد رحيله رحمة الله عليه يسعون إلى اختطاف الحزب وجره إلى هذا الوحل الخياني ولكن حكمة الرفاق جميعا ووعيهم ورفد القيادة القومية بالمجريات كلها واتخاذها، بشخص الأمين العام المساعد الرفيق علي الريح القرارات المناسبة لإبقاء شعلة النضال وهاجة وعزل أصحاب المشاريع الاستسلامية ولهذا أخذوا ينعقون، كما ينعق الغراب، للطعن بالقيادة القومية واعضائها لتفويتها الفرصة عليهم أن يكونوا ضمن المشروع ويحصلوا على التمويل اللازم لمشروعهم هذا فضاعت عليهم الفرصة بكسب المال السحت الحرام والمواقع التي يحلمون بها.
إذن، رميهم التهم الباطلة على القيادة القومية، ينطبق عليه المثل المأثور رمتني بدائها وانسلت.
يا أصحاب مشروع التطبيع وشق وحدة الحزب نقول لكم: إن مبادئ الحزب ورسالته واضحة وصريحة ويفهمها كل لبيب ولن تنطلي أكاذيبكم وفبركاتكم ضد القيادة القومية وهجومكم على شخص الرفيق الأمين العام المساعد وقلناها ونقولها إن الحزب أرسى مبادءه وهناك من يحرسها والشخوص تتغير والمبادئ ثابتة فموتوا بغيظكم.
No comments:
Post a Comment