رداً على مزاعم ووقائع افتراضية
المتصيدون في الماء العكر سيجون سلتهم خالية وسيخرجون من مولد التشويش على البعث بلا حمّص
(3 – 3)
الرفيق أبو أدهم
في هذا الجزء الأخير من مقاله، يواصل الرفيق أبو أدهم رده على مزاعم مجلة (كل العرب) وادعاءات رئيس تحريرها علي نافذ المرعبي، ويقول:
سابعاً، أورد التقرير، أن القيادة حلت المكتب العسكري، والحزب يرفع شعار الكفاح المسلح، وهذا بقدر ما يكشف ضعف الإدراك السياسي لكاتب التقرير عن إدارة الحركة السياسية للحزب، فأنه يكشف، في الوقت نفسه، طفولية في التعاطي مع قضايا تحددها قيادة الحزب في ضوء تحديدها آليات عملها. فالمكتب العسكري تشكل، بالأساس، يوم فرضت الظروف عسكرة العمل الوطني، بعد انفجار الوضع السياسي في ربيع ١٩٧٥، وكان للحزب، يومذاك، تشكيلات عسكرية تعمل في إطار القوات المشتركة للحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية، وبعد الاجتياح الصهيوني للبنان ١٩٨٢ وحل الحركة الوطنية ومنها الحزب للتشكيلات العسكرية لم يعد للمكاتب العسكرية أي مسوّغ، ولهذا اتخذ الحزب قراره بحل المكتب العسكري تبعاً لحل التشكيلات العسكرية. وأما ما يتعلق بالعمل المقاوم ضد العدو الصهيوني، فهذا يندرج ضمن العمل الذي يحاط بأعلى درجات السرية، ومتابعته تحصر بقنوات خاصة به فكفى مزايدة حول هذه القضية.
ثامناً، أورد التقرير أن صراعاً يدور بين رئيس الحزب حالياً المحامي حسن بيان، وزوجة الدكتور عبد المجيد الرافعي السيدة ليلى، وكما وقع في مغالطات لا تعد ولا تحصى وجرت الإشارة إلى بعضها، وقع في مغالطة قاتلة في مقاربته لهذه المسألة. ولمن يحاولون الاصطياد في الماء العكر، عليهم أن يدركوا ان سلتهم ستخرج خالية الوفاض وسيخرجون من مولد التشويش على الحزب بلا حمّص. واذا كان كاتب التقرير قلقاً على علاقة غير طبيعية بين رئيس الحزب بخاصة وقيادة الحزب بعامة والسيدة ليلي، فإن هذه العلاقة تحكمها قواعد الاحترام المتبادل والحرص الشديد على مصلحة الحزب وشرعيته التنظيمية والنضالية، والتي قضى الدكتور عبد المجيد الرافعي ردح حياته مدافعاً وحامياً لهذه الشرعية، ولم يُضع البوصلة لحظة في تحديد خط الشرعية يوم كان كثيرون يغردون خارج سربها، حيث ما خاض أحد معركة ضدها إلا وخرج خاسراً، فحماية الشرعية الحزبية أمانة مؤتمنة عليها قيادة الحزب، وعندما تكون وصية الدكتور عبد المجيد الرافعي، قبل ملاقاة الرفيق الأعلى، أن احموا الحزب وشرعيته برموش عيونكم، فهذه وصية ترتقي حد الإلزام الأدبي والحزبي لكل من سار على نهج الدكتور عبد المجيد، من السيدة ليلى إلى كل فرد من أفراد الحزب وأولهم من أنيطت به رئاسة الحزب.
أخيراً، نقول: إننا ما كنا نرغب في الدخول في هكذا مساجلات والرد على هذه الترويجات المغلوطة، لولا أن طال الافتراء رموزاً حزبية كانت وستبقى عنواناً للالتزام والأخلاقية والتضحية، وحبذا لو أن الجميع يرتقون في مستوى أخلاقياتهم في السلوك والتعامل والالتزام إلى مستوى ما كان يتمتع الدكتور عبد المجيد الرافعي من صفات انسانية ونضالية قلما اجتمعت في غيره. ولهذا فإن من يريد أن يعطي لنفسه دوراً، ومن يريد أن ينفخ في هذا الدور، ومن يريد أن ينسب لنفسه شغل مواقع ثانوية أو فرعية، ويغرق سيرته الذاتية بتفاصيل كثيرة، فهذا شأنه، لكن، لا أن تكون على حساب ترويج وقائع غير صحيحة، قد تترك التباسات عند بعض من لا يملك معلومات كافية عن مدبجي التقارير والتغريدات وعن الحقائق الدامغة التي تسقط كل ادعاء افتراضي معاكس.
- انتهى -
No comments:
Post a Comment