الفرنكفوني علي المرعبي
كتب نبيل مرتضى:
يأبى التسلط الاستعماري الفرنسي البغيض على شعوب العالم التي ذاقت الهوان والاضطهاد بأبشع اشكاله، إلا ان يواصل الهيمنة الثقافية والوصاية بثوب جديد متمثلاً بتجمع دولي للشعوب الناطقة باللغة الفرنسية والتي سبق أن استعمرتها فرنسا (على شاكلة دول الكومنولث الناطقة بالانجليزية). وانضمت إلى هذا التجمع دول عربية إضافية مثل قطر والإمارات بالإضافة إلى لبنان وتونس وغيرها.... الخ.
إن هذا التجمع الدولي بقيادة فرنسا أصبح له ثقل سياسي على صعيد الأمم المتحدة يفرض نفسه تحت راية الفرانكفونية التي تضم الدول كلها التي ارتضت أن تبقى منصاعة للهيمنة الفرنسية.
إن الفرنكفونيين على مستوى دول أو أفراد هم الذين يعدّون فرنسا الأم الحنون وهي رمز الحضارة التي يقلدونها باللغة الفرنسية أو غيرها وبذلك لا يحلو لهم إلا بالتحدث باللغة الفرنسية قافزين، بتعمد، على لغتهم القومية الأصلية وهذا ما نشهده في لبنان وبعض دول المغرب العربي.
أسوق هذه المقدمة لأقول إن السيد علي المرعبي لبناني الجنسية هو أحد أتباع الفرانكفونية التي تسري بدمائه وهو المروج لها في صحيفته التي تحمل زوراً وبهتاناً اسم (كل العرب).
إن هذا الشخص الذي يمتهن الصحافة سبق له أن نشر مقالا على مواقع التواصل بين فيه حضوره أحد المؤتمرات الفرانكفونية في فرنسا وألقى كلمة فيه، مشيداً بفرنسا ودورها على صعيد علاقة فرنسا بلبنان وبالوطن العربي، بصفة عامة، ويتصبب من مقاله الزهو والفخر والاعتزاز بهذه الفعالية السياسية التي قام بها مرفقاً صورته الشخصية في المؤتمر. وقد هطلت عليه أمطار الشجب والاستنكار من المعلقين على هذا المنشور مما أجبره على حذفه من صفحته الشخصية التي طالما مجدت رئيس فرنسا في أثناء زيارته إلى لبنان بعد أن قصف مرفأ بيروت.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا نفذ وينفذ السيد علي المرعبي هذا الدور المشبوه والمشين من خلال صحيفة (كل العرب) التي يرأس تحريرها؟. هذا ما سنحاول الإجابة عنه أدناه:
إن البعثي السابق علي المرعبي كان عضو قيادة شعبة في فرنسا ومعه مجموعة من الرفاق أعرف بعضهم شخصياً ومنهم المرحوم إبراهيم حمدي و...الخ، وقد تأكدت، فعلاً، أنه قد تم طرد علي المرعبي وآخرين لنشاطهم السياسي في فرنسا، وقد صدر قرار الإبعاد هذا من المخابرات الفرنسية، ولكن، في ليلة ليلاء، فوجئنا بعودة علي المرعبي إلى فرنسا معززاً مكرماً! وبقيت عودته إلى فرنسا لغزاً يصعب تفسيره إلا بالقول إنه قد عقد صفقة مع المخابرات الفرنسية ليعود صاغراً وخادماً إلى أمه الحنون فرنسا.
إن ما يثير الدهشة والتعجب هو الظهور الإعلامي البارز للسيد علي المرعبي على القنوات الفضائية كمحلل سياسي بخاصة القناة فرنسا 24 الرسمية، علما أنه لا يتقن العربية الفصحى ولا يتحدث إلا باللهجة العامية اللبنانية، والمثير والمستغرب كيف أن هذا الشخص أصبح رئيساً لتحرير مجلة (كل العرب) علماً أنه لم يحصل على الثانوية العامة اللبنانية (وأتحداه أن ينشر صورة عنها) ويتساءل كل من يعرفه، عن كثب، كيف أصبح هذا الفقير المعدم لا يتناول قهوته وطعامه إلا في فنادق الخمس نجوم الباريسية الباهضة ويتحفنا بالصور الدائمة عنها في صفحته على وسائل التواصل.
والتساؤل يتواصل عن مصدر التمويل لصحيفة تلقى رواجاً في الدول الخليجية بالإضافة إلى قدرتها، كدار للنشر وتوزيع الجوائز في المسابقات الثقافية التي تجريها. وفي هذا الإطار نشرت دار كل العرب كتاباً بعنوان (بغداد... ذاكرة مدينة) للعميل المخضرم علاء محمود التميمي (الكتاب متوفر على الشبكة العنكبوتية) علماً أن علاء التميمي قد عينه بول بريمر شخصياً بموقع أمين لمدينة بغداد. وفي الصورة المرفقة يظهر علي المرعبي مصافحاً العميل علاء التميمي.
إن المرعبي ملأ الدنيا بعدم مصافحة الشاعر السوري أدونيس لأن يديه ملوثتان لتقربه من نظام بشار الأسد، وهنا نتساءل أليست يد علاء التميمي أكثر قذارة من يد أدونيس كونه آحد أتباع بريمر؟ فكيف يسوغ عدم مصافحة أدونيس وهي مشروعة وقبلها صافحت يد العميل علاء التميمي ونشرت له كتاباً!!!!!
إننا نشعر بالأسف الممزوج بالألم لأن المرعبي سقط سقوطاً مدوياً في هاوية الضلالة والعمالة وكشف القناع عن وجهه الحقيقي، بعد أن تستر طويلاً بغطاء مزيف هو عداؤه لطهران وللنظام السوري وحزب الله.

No comments:
Post a Comment