المرشدي مدير المعهد العالمي للتجديد العربي ( المشبوه ) ينسف فكر البعث والحضارة العربية:
خضير المرشدي مدير المعهد العالمي للتجديد العربي في كلمته في الذكرى الأولى لتأسيس المعهد "ينسف المرجعية الفكرية للبعث ويعتبرها قد فشلت في الاستجابة للتحديات وهذا ما دعاه كما يقول لتأسيس معهد التحديد العربي كبديل عنها وعن كل المرجعيات القومية!!
كما ينسف الحضارة العربية الاسلامية (العهدين الاموي والعباسي) باعتبارها مقيدة للعقل العربي، ورفض هذه الحضارة هي مقدمة لرفض فترة الخلفاء الراشدين وهو محور الدعوة الطائفية الصفوية.
أن ما ورد في كلام المرشدي لم يكن صدفة ولا من دون قصد، بل مخطط له منذ ان تأسس هذا المعهد المشبوه في ظروف مريبة (جهة التمويل وسماح الحكومة الاسبانية له).
تحليل الأستاذ الدكتور الانباري الرافض لما جاء به المرشدي
يحلل الدكتور الانباري بشكل علمي ممتاز وراقي عما ورد من مغالطات فكرية خطيرة في كلمة خضير المرشدي مدير معهد العالم العالمي للتجديد العربي في الذكرى الأولى لتأسيس المعهد التي هاجم فيها فكر البعث والفكر القومي عموما واتهمه بالإفقار والقدم والتآكل وعجزه عن أداء وظائفه المطلوبة وعجزه عن الاستجابة للمرحلة الحالية والمستقبلية. وهاجم كذلك الحضارة العربية في الدولتين الاموية والعباسية عندما وصفها بأنها مقيدة للعقل العربي
المرشدي توجه بنقد للمرجعيات السابقة وبضمنها المرجعية القومية وضمناً التيار القومي متمثلا بالحركة الناصرية والبعث، فهو يبشر بأطروحة فكرية جديدة تستوعب ظروف المرحلة الراهنة. وبنفس الوقت قرأ التاريخ على حد قوله وطرح الفكرة الملهمة وعددها وتحدث عن ماهية مضامينها وركز على الجانب الديني.
وبصرف النظر عن مصطلح الفكرة الملهمة كلنا نعرف كتابات ميشيل عفلق عن الدين بأنه قد خلق العرب خلقا جديداً، إذ يقول ان الإسلام وحد العرب إذ نقلهم من عشائر إلى أمة ووحدهم فكرياً لأن مصدر الثقافة والمعرفة أصبح القرآن ووحدهم روحياً إذ نقلهم من تعدد الآلهة إلى إله واحد. الياس فرح بين بأن الإسلام نقل العرب من مستو الصراع الثانوي إلى مستوى الصراح الحضاري مع الامبراطوريتين الرومانية والفارسية، وبذلك كانت هناك للعرب مع الإسلام وظيفة حضارية تحت هدي العامل الديني. لذلك أصبحت الفكرة الملهمة للعروبة تحت هدي العامل الديني هذه غير مقبولة من وجهة نظر المرشدي، لذلك هو يبشر بفكرة ملهمة جديدة، فماذا يريد أن يضيف؟ فهل لازم نتماشى مع ما تريده الولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب. تحليل المرشدي غير دقيق. نعم التجديد الفكري مطلوب إذا حصل تغيير، لكن ما هو الذي تغير للعرب حتى نجري هذا التجديد. فما زال لدينا هناك تحدي قومي وطبقي وهكذا لم يحصل عندنا تغيير حتى نحتاج إلى تغيير. العراق أصبح دولة قاعدة بهدي مبادئ البعث تنبهت لها الدول الغربية ومحقتها من الوجود. لم تتغير قوى الصراع حتى نحتاج إلى تغيير وإلى فكرة ملهمة جديدة، فلا يجوز للمرشدي القول ان الفكرة الملهمة متمثلة بالدين ويقوم بتخديشها بطريقة من الطرق. يجب علينا أن نعرف من وراء هذا المعهد ومن يموله حتى نفهم ويجب ان لا يتحرش بالحزب.
كان المرشدي يقرأ قراءة مكتوبة له. إذا خرج الإسلام من العروبة تصبح العروبة جثة هامدة، فهل يريد المرشدي أن يلغي هذا التراث حتى ترضى عليه أمريكا. التجربة العراقية التي قادها الحزب كانت راقية في ظل هدي ومبادئ البعث ولسنا بحاجة إلى التجديد. فما زالت الوحد العربية هي الخلاص أما وسائل الوصول لها ممكن أن نفكر بها، والفكر القومي للبعث رائع بربطه بين الدين وبين العروبة، وكتابات أحمد ميشيل عفلق رائعة ليست امتداداً للأخرين.
No comments:
Post a Comment