"البعث" وحقيقة ما يجري على السفوح!
من هم المُرجِفُون؟
(٦)
محمد خالد
اذا كانت الأرَاجِيفَ في لغة الضاد تعني الأخْبَارَ الكَاذِبَةَ، فإن المرجفين هم المشيّعُون لهذه الأخبار الذين جمعهم الخالق مع المنافقين والذين في قلوبهم مرض، كما جاء في مُحكَم تنزيله في سورة الاحزاب الإية ٦٠:
(لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي
الْمَدِينَةِ...).
مرجفو المدينة "الكَفَرَة" كانوا من الجرأة، ما دفعهم إلى التعبير عن كفرهم في المدينة المنورة محدودة المساحة والمكان،
ومرجفو "الفسبكة"، اليوم، فيهم من الجبن ما يوزعهم على حسابات فيسبوكية باسماء ٍ وهمية، ولكن بارتباطاتٍ مشبوهة تتعدى ما كفر به أهل الباطل في المدينة،
نحن نعرف تماماً أنهم يتوزعون بين أكثر من عاصمة أوروبية وإقليمية وعربية، ونعرف تماماً أن من يقودهم في النمسا شخصُ خَرِف انتهى ساقطاً في مستنقع جنون العظمة وأحلام اليقظة،
وفي إسبانيا، حالمُّ برضا أميركا والغرب والماسونية العالمية بإعطائه دوراً ما في العراق، وفي تركيا، تافهُّ يدّعي الدروشة ويتحدث في شؤون القيامة والدين، وبداخله مُشرِك اتّقن فن التقية ولوازمها،
أما الصعلوك الذي يعيش في فرنسا متسكعاً على أبواب السفارات والقنصليات، فلن نوليه أية اهمية، لإدراكنا أن هذا أكثر ما يزعجه، وقد انكشف أمره وبات من الصعب عليه التسوّل باسم الحزب والقضية والعراق،
هؤلاء أجبن من امتلاك الجرأة للكشف عن دوافعهم التي تسئ اليوم إلى من احتضنهم ورعاهم يوماً، لنسأل:
- من يؤمَّن لهؤلاء الظهور الدائم على الفضائيات بينما محظور على قيادات البعث ذلك؟
- من يموّلهم للتنعُم بالعيش المرفّه في عواصم أوروبا وفنادقها، بينما الذين في داخل العراق يعيشون شظف العيش واسوأ الأحوال،
- من هو "السمسار" الذي يعمل في فضائية تروّج للتطرُف الديني وتمّولها دولة الكويت ويحتل صلاح المختار المراتب الأولى في الظهور على شاشتها،
نحن نعرف تماماً حجم الاثمان المدفوعة، والأخرى التي على الحساب التي يقبضها هؤلاء، نظير شق الحزب وتدميره من الداخل، بعد أن عجزت عن ذلك قوات التحالف الثلاثيني وإيران، وعلى أيدي المعممين وذيول العملية السياسية في العراق،
نعرف تماماً حجمهم الحقيقي وعدد الانفار الذين يصنعون منهم "حزباً" كرتونياً هنا وهناك، ونعرف كيف يفتشون في الفيسبوك لتصيّد من لفظهم الحزب بعد التثبُت من انحرافاتهم، ليضيفوهم انفاراً على انفارهم،
نعرف ذيولهم في أستراليا ولندن والقاهرة وعمان، ونعرف كم الحسابات الوهمية والأسماء التي يكتب تحتها وحيدهم المحتار ، وما عاد في جعبته مِن جديد ليكرره وهو يكرر المكررّ ويجتر ويعيد، وآن له أن يحفظ ما تبقى لماء وجهه من حياء، إن بقي فيه حياء.
No comments:
Post a Comment