انما المنافقون اخوان الشياطين
د. سلمان الجبوري
بعد ظهور مجموعة المرتدين على الشرعية الحزبية المتمثلة بالقيادة القومية ظهرت فئة اخرى هي فئة المنافقين الذين لم يحسموا امرهم بعد ولايصرحون بانحيازهم الى هذه الفئة او تلك وارتضوا الوقوف على التل ليتفرجوا وينتظروا لمن تحسم النتيجة هؤلاء تلبسوا دور الوسيط او المصلح وكأن الخلاف بين الفريقين هو خلاف اعتيادي وليس خرق مبدئي وتنظيمي ، اخذ هؤلاء ومن هذا المنطلق التوسطي ان يضفوا تسمية الصراع الداخلي على مايحدث منذ فترة داخل الحزب ، هل يريدون ان يضيفوا الى فكر البعث صراعا ثالثا اضافة الى الصراع القومي والصراع الطبقي ؟ ويدعون الى التفاهم بين الفريقين والتصالح بينهما وكأن الامر خلاف شخصي وليس خروج على الشرعية وخرق للمبادئ. ان وصفا لما يحدث بهذا التبسيط انما هو خرق من نوع اخر لايختلف عن الخروج على الشرعية ويصورونه كما لو كان خلافا عائليا او عشائريا ينتهي بتبويس اللحى.
الا بئس هؤلاء الذي ارتضوا ان يكونوا منافقين بدل ان يمتلكوا الشجاعة وينحازوا الى الشرعية.
No comments:
Post a Comment