Friday, 8 July 2022

عدنان داود عراب التكتل والمدلِّس رقم واحد كان الرفيق أبو جعفر يقاوم الاحتلال عندما طلب من تساقط النجاة بأرواحهم/ بقلم الرفيق حامد الكاشف (القسم الخامس)

 عدنان داود عراب التكتل والمدلِّس رقم واحد

كان الرفيق أبو جعفر يقاوم الاحتلال عندما طلب من تساقط النجاة بأرواحهم

الرفيق حامد الكاشف

 (القسم الخامس)

لأنه من بديهيات العمل الحزبي أن المصادقة على الاجتماعات في حزبنا العظيم ليست ممارسة شكلية، وإنما هي ممارسة الفعل المسؤول للقيادة الأعلى، لذا فأن القرارات التي تتخذها القيادات الدنيا يتوقف نفاذها على مصادقة القيادات الأعلى، ولهذا فحين وصلت كل تلك المخالفات والممارسات المريبة إلى القيادة القومية، وفي ضوء ما أفاد به الشهود والرسائل، قررت القيادة القومية إجراء تحقيق بمضمون ذلك كله للتأكد من صحته أو عدمها، فشكلت لجنة تحقيقية من 3 أعضاء قيادة قومية و3 أعضاء قيادة قطرية للتحقيق بما ورد إليها كله، وعليه ونظراً لكثرة الأدلة على المخالفات المذكورة أعلاه، وبخاصة الاجتماع التكتلي الفاضح ليلة الجلسة الانتخابية والذي من شأنه إبطال شرعية الاجتماع الذي تلاه في يوم 25 آذار وعدّه لاغياً، قررت القيادة القومية عدم المصادقة على المحضر ريثما تتبين نتائج التحقيق، وأن تبقى الأمور على حالها بالنسبة لموقع أمانة سر القطر أي الإبقاء على الرفيق أبو جعفر أميناً لسر القطر. ومن المنطقي أن تتخذ القيادة مثل هذا القرار، لا بل من واجبها ذلك حفاظاً على مسيرة الحزب وسلامته.

 ونستشهد، هنا، بمثل بسيط سبق أن ضربه أحد الرفاق وهو (إذا غش طالب في الامتحان ولم يتم كشفه لكن اللجنة الامتحانية وصلت إليها أدلة تثبت قيام الطالب بالغش، فهل تعطيه الدرجة أم تفصله كونه غير مؤهل للنجاح بسبب الغش؟). 

إن هذا ينطبق عليك يا عدنان أنت وزمرتك.

ولأنه يفترض بالبعثي الصميمي أن ينصاع لمبدأ (نفذ ثم ناقش) لذا كان الأجدى بالمعنيين أن ينفذوا قرار القيادة وينصاعوا للتحقيق الذي بوشر به بناء على اعتراض الجهاز الحزبي، إلا أن المتكتلين حين عرفوا أن لعبتهم انكشفت اتخذوا قرارات تتنافى مع النظام الداخل، فبدلا من الانصياع لقرار القيادة وإكمال التحقيق أعلنوا أنفسهم قيادة لقطر العراق، وأصدروا قراراً بمعاقبة الرفيق أبو جعفر، وتعليق ارتباطهم بالقيادة القومية، وهنا، نسالك، يا أبا ليث، هل هناك معنى لحزب البعث القومي من دون القيادة القومية، أم أنكم تريدون لكم حزب بعث كبعث حافظ أسد؟.


وبالإضافة إلى ذلك فأن ما قام به المتكتلون والذي يخفيه عدنان عمداً، هو إجراء تعيينات كيفية في موقع نيابة أمانة السر، وموقع مدير أمانة السر، وتجميد أمين السر عضو القيادة القومية للحزب وتحويله إلى التحقيق. 

إن تلك الاجراءات أعطت دليلاً مادياً حاسماً، أن تحضيرات كانت تجري لإحداث انقلاب تنظيمي انطلاقاً من انتخاب أمين سر جديد لقيادة القطر، وأن ذلك كله أكد صحة ما أورده الشهود والتقارير والرسائل التي رفعت إلى القيادة القومية، ومفادها أن تحركاً كان سيحصل لتسلم المفاصل التنظيمية على الأرض. والا ما مسوّغ القرارات التي تناولت إحداث تغيير في موقع نيابة أمانة السر ومدير أمانة السر، وهي لم تكن مطروحة بالأساس، علماً أن الاجتماع كان مقرراً لانتخاب أمين للسر فقط!

 وعلى صعيد آخر من التناقضات، فقد تناقض قرار المتكتلين مع تصريحات خضير المرشدي الذي يقول في مقابلاته (هم دعوني إلى الانضمام إليهم ووافقت)، في حين أن رسالة أبو هبة تقول إن المرشدي قدم طلب العودة وحصلت الموافقة وتمت تسميته ناطقاً باسمهم، وهذا ايضا من المضحكات في الأمر كله، فكيف تتم إعادة من قدم استقالته بدرجته نفسها، والنظام يقول أن يعود عضواً فقط، إن لم يكن مؤيداً، لأن من ترك الحزب طواعية وفضل مصلحته الشخصية لا يستحق أن يكون عضواً في الحزب باستثناء من تعرض لظرف قاهر. ولكن ناطقهم هذا سبق أن خيّره الأمين العام رحمه الله بين معهده الذي يرفض لليوم التصريح بمصادر تمويله، وبين الحزب فاختار المعهد.

وهنا، نذكّرك، يا عدنان، بسياق معمول به في الحزب والدوائر الأمنية الخاصة إذا ما ثبت زواج أحد الضباط من امرأة سيئة السمعة، فالضوابط هي تخييره بين أن يطلقها أو يُنقل خارج الجهاز. ومن يختر النقل إلى خارج الجهاز فمن المستحيل أن يعاد إلى العمل فيه، مرة أخرى، حتى وإن طلق الزوجة وذلك لأنه فضلها أول مرة، وهذه هي الحال التي يفترض أن تكون مع خضير ولكنهم يعرفون جيدا أنهم يخططون لاختطاف الحزب فصاروا يتصلون بالنطيحة والمتردية ممن لفظهم الحزب حتى يعيدوهم إلى تشكيلهم البائس، ووراء هذا كله أهداف أصبحت معروفة للجميع. 

 وبرغم ذلك كله يدعي عدنان داود أن الرفيق أبو جعفر ومن معه يوزعون الاتهام والتخوين للآخرين!! في حين أن الدلائل والوثائق تثبت، بما لا لبس فيه، من الذي خوّن الآخر، فهل يريد عدنان أن ننسخ منشوراتهم ومنشورات ذيولهم ومختارهم وناطقهم وحويزمهم وجومردهم حتى يعرفوا من الذي خوّن من؟ ومن طعن بمن؟ وحين لم يكتفوا بالأحياء وصل الطعن إلى الموتى فصاروا يطعنون بالرفيق عبد الصمد رحمه الله حينما، يقول عدنان وصلت قصاصة من الرفيق عبد الصمد وهو في فراش المرض يقول فيها لا تأخذوا التعليمات إلا من خلال ابو جعفر، ويستنتج أنه أمر مبيت. 

 

 ولا يقول إن الرفيق عبد الصمد رحمه الله كان عارفاً بألاعيبهم جيداً، ولهذا كانت ثقته بمن هو أهل لها. ومن جهة أخرى فأن الرفيق أبو جعفر ليست به حاجة إلى توصية من أحد فهو غني عن التعريف حيث كانت جهوده متميزة في إعادة التنظيم مع رفاقه، بعد الاحتلال، وكان من المساهمين في قيادة نشاطات الحزب التنظيمية والجماهيرية كافة ومنها شرف المساهمة في قيادة أول تظاهرة بعثية ضد الاحتلال في بغداد حيث كان صوته يصدح بالهتاف معرضاً نفسه لبطش الاحتلال وعملائه، في حين ترك المتساقطون الوطن، حينها، وجلسوا متنعمين آمنين عندما كان أبو جعفر ورفاقه يقاومون المحتل بتوجيه شهيد الحج الأكبر، إذ القي القبض عليه مع ابنائه، وبعد سنوات من الاعتقال اطلق سراحه ومع ذلك لم يغادر العراق، بل بقي مع رفاقه يناضل في الداخل مع الأمين العام رحمه الله.

 ومع ذلك كله فأن عدنان داود، برغم ما اضطلع به من دور محوري تكتلي من وراء الكواليس، يتحدث هو وبعض شلته، الآن ويوجهون القلة ممن معهم من عناصر التكتل من الفيسبوكيين، أن يكتبوا بيانات يروجون فيها لألاعيب جديدة تحت شتى الأغطية ومنها المصالحة، بعد أن خاب فألهم وكشفوا رفض القواعد والكوادر كافة لهم على أرض الواقع، ويتجرأ فيكتب بعضهم لماذا الخوف من الانتخابات؟ ونحن، بدورنا، نوجه السؤال الكبير نفسه: لماذا خفتم من الانتخابات، بعد وفاة الأمين العام رحمه الله؟؟ وبقيتم تماطلون لمنع إجرائها قرابة 50 يوماً، واليوم تتباكون، بعد أن خنتم مبادئ الحزب وخالفتم سياقات العمل الحزبي وضوابطه المعروفة وضربتم النظام الداخلي عرض الحائط وتمردتم على قرارات القيادة العليا للحزب؟.

 - يتبع -

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...