هذه حقيقة ما جرى يا مرعبي فلا تعمد إلى ليّ الحقائق
حامد الكاشف
المرعبي، في مقاله الأخير الذي نشره في مجلته، يقفز على الحقائق ويأخذ منها ما يتناسب ورؤيته المتطابقة مع رؤية المفصولين والمتساقطين إذ يقول: بعد عشرة أيام اتصل الرفيق علي السنهوري بالرفيق أبي عمر وطلب منه عقد اجتماع لانتخاب أمين السر، وهذا لا ننكره، بل هو صحيح ولكن لماذا تجاوز المرعبي ومن أعطاه المعلومة لينشئ هذه الفقرة من دون الإشارة إلى ما سبقها وهي بداية للحال الذي وصل إليه، فبعد وفاة الأمين العام رحمه الله، أعلن الرفيق أبو عمر نفسه، اجتهاداً منه، أميناً لسر القطر وهذا مخالف لأن للأمين العام نائبين أحدهما لتنظيمات الداخل وهي الرافد الرئيس للحزب في العراق ونائباً لتنظيم الخارج.. ويعرف الرفيق أسباب تكليفه بهذه المهمة ولهذا كان اجتهاده خاطئاً، للأسف، فأتصل الرفيق السنهوري به لعقد اجتماع لانتخاب أمين السر ولم ينفذ مما اضطر القيادة القومية إلى توجيه رسالة له، بعد عشرة أيام، أن اجتهاده ليس صحيحاً ويجب عقد الاجتماع الانتخابي ووزعت الرسالة إلى جميع أعضاء قيادة قطر العراق، وكان رد الذين فصلوا والذين تكتلوا لاحقاً برسائل، كل قدم رسالته التي يتذرع فيها بعدم إمكانية عقد الاجتماع لأسباب منها: جائحة كورونا، التباعد الاجتماعي، عدم وجود جواز سفر، عدم الإمكانية المالية، صعوبة السفر، الحالة الصحية، وأحدهم الذي قدم المعلومات للمرعبي قدم رسالة بدرائعه بـ7 صفحات!!!.
وصبرت القيادة القومية عليهم وكررت التأكيد عليهم وقدموا الذرائع نفسها وبعد 52 يوماً من المماطلة اضطرت القيادة القومية لإصدار قرارها بتكليف الرفيق أبي جعفر بمهام أمين سر القطر، وبعد يومين من هذا القرار، وبقدرة قادر، أزيلت المعوقات والذرائع كلها التي كانوا يتحججون بها وإذا بهم جميعاً يحضروا إلى أربيل يطالبون بعقد اجتماع انتخابي، وكان هذا الأمر مبيتاً، فلماذا تحججوا حين طلبت منهم القيادة وصبرت عليهم 52 يوماً ثم بعد صدور القرار يأتون ويريدون عقد الاجتماع الذي رفضته القيادة لأنهم يريدون كسر قرارها والاستهانة بها، ولو كانوا، فعلاً، حريصين عليها لنفذوا الأمر وعقدوا الاجتماع فور الطلب ولكنها لعبة مكشوفة فقد حاولوا عقد الاجتماع بمفردهم وأرادوا كسب الأصوات لهم لكن محاولتهم باءت بالفشل وسمي مؤتمر أربيل فأصدرت القيادة تجميد عضوية الرفيق طيب القلب أبو عمر لمدة ستة أشهر، وكان هذا التكتل هو الأول الذي أراد جرّ الحزب لينفذ ما يريده المحتار.
ثم ينتقل المرعبي إلى اجتماع 25/3/2022 فيبين أنه جرى عقد اجتماع انتخابي، ولكنه هو ومن معه قالوا إن عقد الاجتماع تم بموافقة القيادة القومية بعد إلحاح من الرفيق أبي جعفر في حين أن قرار القيادة كان واضحاً ولكن برغم ذلك وافقت ودعا الرفيق أبو جعفر إلى عقد هذا الاجتماع وحصل أن فاز أبو هبة بـ13 صوتاً مقابل 11 صوتاً لكن القيادة ألغت الانتخابات وأبقت على الرفيق أبي جعفر أميناً للسر ولكن المرعبي ومن دفعه للكتابة تستروا على معلومة مهمة وهي أن اجتماع المتكتلين جرى قبل يوم من الاجتماع في دار ابنة عدنان داود ووزعوا الأدوار حتى يخرج الاجتماع بانتخاب من يريده المتكتلون، وفعلاً نجحت خطتهم ورفع الرفيق أبو جعفر محضر الاجتماع إلى القيادة القومية للمصادقة عليه وسرّب المتكتلون المحضر إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتبادلوا بينهم التهاني ومنهم المدعو خالد النعيمي (الدوري) سابقاً ونشروا التهنئة على موقع الجبهة الوطنية العراقية كمثال على فرحهم بنجاح تكتلهم بفوز أبي العباس، حينها، اعترض الرفاق من تتظيمات البصرة على انتخاب ابن مدينتهم لأنه، كما يقول المثل اهل مكة أدرى بشعابها وهم يعرفونه جيداً ووصلت المعلومات إلى القيادة القومية بتفاصيل كانت خافية على الرفيق أبي جعفر وأغلب أعضاء قيادة قطر العراق حول تسريب المحضر وعقدهم الاجتماع التكتلي، قبل يوم، فكان قرار القيادة رفض مقررات الاجتماع وتشكيل لجنة تحقيقية من ستة أعضاء ثلاثة من القيادة القومية وثلاثة من القيادة القطرية والإبقاء على الرفيق أبي جعفر أميناً لسر قطر العراق ولمن يدعي أنه حصل اجتماع بدعوة من الرفيق أبي جعفر وحصلت انتخابات وأقول له كما كتب أحد الرفاق إذا كان هناك امتحان دراسي والطالب قدم إجابات صحيحة لكن اللجنة الامتحانية اكتشفت أن الطالب قد مارس الغش وبالأدلة، فهل تقبل دفتره الامتحاني وينجح أم يفصل بسبب العش… وقبل أن تبدأ اللجنة مهمات عملها وإذا بالمتكتلين يتخذون قرارات وكأنهم هم قيادة قطر العراق فكانت قراراتهم فصل الرفيق أبي جعفر وفك الارتباط بالقيادة القومية، وأقول هل يمكن لحزب البعث العربي الاشتراكي أن يفك ارتباطه بالقيادة القومية وهي رمزه وخيمته.. إذن، هم لا يمثلون البعث ومبادءه
فيا مرعبي لا تلوِ عنق الحقيقة وتأخذ ما يوافق هواك وهوى ثعالب فيينا ومدريد ولندن وأنت معهم.
القيادة القومية والرفيق الأمين العام المساعد علي الريح يتمتعون بالحكمة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح للسير على وفق المبادئ والوقوف ضد كل من يريد جرّ الحزب إلى مشاريع تخالف مبادئ الحزب ويبقى رجال البعث الأوفياء هم حماة المبادئ.
No comments:
Post a Comment