Saturday, 2 July 2022

مع الصفحة الجديدة من مشروع اجتثاث البعث وإشغال مناضليه.. بانتهازية وسلسلة أكاذيب شيخون يعرض نفسه لمن يستثمرها / بقلم .. خالد ضياء الدين

مع الصفحة الجديدة من مشروع اجتثاث البعث وإشغال مناضليه..

بانتهازية وسلسلة أكاذيب شيخون يعرض نفسه لمن يستثمرها 

 خالد ضياء الدين

(٣ -٣)

ومن مزاعم شيخون التي لا أساس لها في الواقع, أيضاً، الادعاء أن الرفيق عثمان إدريس أبلغه بصدور قرار من قيادة القطر حول ب.خ علماً أنه (شيخون) شارك في ثلاثة اجتماعات لقيادة القطر التي اتخذت القرار  حول موضوع ب.خ  والشهود جميعهم أحياء باستثناء الرفيق الأستاذ بدر الدين مدثر عليه رحمة الله ورضوانه. 

وإن عدداً كبيراً من الحزبيين قد اطلعوا على مقاله في 2003 الذي لا يتسق مع مواقفه قبل الاحتلال وحتى مغادرته العراق.

 *  عندما انعقد المؤتمر الرابع لم يكن مع الرفيق علي الريح  في المعتقل أحد

 من الرفاق خلافاً لما ورد في تسجيلات شيخون. فالرفيق  إسماعيل عبدالله مالك عليه رحمة الله ورضوانه كان قد خرج وشارك في أعمال المؤتمر. ولحقه الرفيق محمد الضو، بعد مدة.

وقد اعتقل الرفيق علي الريح ابتداءً في 22 يوليو 1971، بعد ساعات من عودة نميري للسلطة وأطلق سراحه في 25 مايو 1972 أما الاعتقال الذي أشار إليه المتساقط شيخون بصفة تفتقر للأمانة والصدق فقد جرى في الخرطوم في أغسطس 1972 ونقل إلى الأبيض بوساطة الأمن وأطلق سراحه مع عدد من الرفاق وعلى رأسهم إسماعيل مالك ومحمد الضو وعثمان إدريس وبشير سعيد والمرحوم أحمد بلدو والمرحوم عبدالله شبور وآخرون، بعد صدور دستور 1973 بمدة وجيزة ومن ثم تمت إعادتهم إلى المعتقل خلافاً للدستور ثم تم، بعد المحاكمة، إطلاق سراح عدد من الرفاق تباعاً وأطلق سراح الرفيق علي الريح في 25 مايو 1975 قبل انتهاء حقبة حكمه بعشرين يوماً. 

إن الرفيق السنهوري اعتقل عديداً من المرات وخضع للمحاكمة في ظل النظام الديمقراطي، قبل انقلاب نميري إثر مشاركته في ندوات وجه فيها النقد إلى أداء الحكومة بتهمة إثارة الأمن العام.. هل يحتاج الرفيق السنهوري إلى إثبات دوره النضالي وهو الذي لا يزال يتعرض للاعتقالات بعد أكثر من خمسين عاماً سواء في ظل سلطة نظام المخلوع البشير أم بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021م .

* لقد كان الرفيق علي الريح والمرحوم حسين حامد عضوين في قيادة الحزب بالقطر، منذ العام 1970م ولا يحتاج وهو  في المعتقل لمن يزكيه للترشح لعضوية القيادة في مؤتمر 1995.

إن من ذكر أنهما أعدا للمؤتمر الرابع  1995 لم يكونا أعضاء في قيادة الحزب بالقطر، في ذلك الحين، ومن البديهيات أن القيادة هي التي تعد للمؤتمر وتستعين بمن تراه مناسباً في عضوية اللجان المساعدة.

*  كذلك فأن التنظيم لم يرتق إلى مستوى فرع في العام 1975، بل كان بهذا المستوى، منذ العام 1970. فيما تم  اعلان الحزب وتجاوز إصدار البيانات باسم الاشتراكيبن العرب في يناير من العام 1976.

* ليس صحيحا ما ادعاه محمد شيخون بشأن المؤتمر الرابع، فلم يتم حل المؤتمر  وإنما كانت هناك ملاحظات تم استيعابها، وقد اعتمدت القيادة القومية للحزب أعمال المؤتمر الرابع التي رافقتها بعض الأخطاء التي تم التنبيه لها ولم يتم حل   القيادة المنتخبة التي فصّلت أعمال المؤتمر في خطط عمل شاملة لمجالات النشاط الحزبي كلها في دورة عقدتها في بغداد عرفت بـ(دورة مارس 76). وإنما تم فصل عضوين فقط من أعضائها بتوصية من قيادة القطر لمخالفتهما لنظم الحزب.

 * لم يتوخ شيخون التزام جانب الصدق في أي من المعلومات التي ذكرها بهدف الإساءة للحزب، وينم ذلك عن انتهازية واضحة جراء اعتقاده أنه سوف يكون للمتساقطين خارج القطر حظ في الحزب. كما أنه بتقمصه لشخصية الكادر الأمني المقتدر، ظل يتجاهل الحقائق، ويعرض وقائع ضعيفة حول المفصولين من الحزب، للإيحاء بتعسف القرارات التي صدرت بحقهم.

4- إن الكثير مما تضمنته تسجيلات شيخون يفتقر إلى المنطق السليم مثلما يفتقر إلى المصداقية، ومن ذلك تناوله لحركة رمضان المجيدة وأبطالها الأكرم منا جميعاً لأن الغاية منها ليست خدمة الحقيقة المجردة بقدر ما هي مساهمة في دعم نشاط معاد للحزب ومحاولة بائسة لتعبئة أسر الشهداء ضد الحزب وهو يعيد ما حاولته أجهزة  النظام السابق، ويفتقر، بدوره، إلى الأخلاقية وتعمد تزييف الحقائق والتاريخ. وسوف أفرد لذلك مقالا خاصاً.

5- تؤشر تسجيلات شيخون ظاهرة  ملفتة للانتباه،  وهي ظاهرة ادعاء الحرص على الحزب ووحدته الملازم لظاهرة الخروج عليه والإساءة إليه، وإذا افترضنا براءتهم من التعمد في الكذب، فأنهم بكشفهم المتأخر لما يروجون له من اخطاء وتجاوزات حدثت في زمن مضى يقدح فى صمتهم المزمن وسكوتهم عليها يطعن في نزاهتهم  وحرصهم المزعوم على مصلحة الحزب، ويدينهم بالتواطؤ بخاصة، إذا كانت مثل تلك الأخطاء والتجاوزات ترقي إلى مستوي التآمر على الرفيق القائد الأمين العام للحزب الشهيد  صدام حسين، عليه رحمة الله ورضوانه، كما ورد في تسجيلات شيخون وأشباهه. 

6- لا تنعزل ظاهرة إعلان انسلاخ شيخون، بعد أن ترك الحزب قرابة العقدين بظروفها وملابساتها المنظورة وغير المنظورة، عن تحركات جديدة في إطار المشروع الخائب لاجتثاث البعث من الداخل بعد أن صمد لعقدين من الزمان في صد مخطط الاجتثاث من الخارج والذي اضطلعت بتنفيذه قوى الغزو الأمريكي الصهيوني  الإيراني والسلطة العميلة في بغداد والأجهزة الأمنية فى العديد من الاقطار . وتتوسل الصفحة الجديدة، لاشغال البعث وإضعافه، ببعض الحزبيين ممن تجاوزتهم المرحلة النضالية وعجزوا عن الوفاء بمطلوباتها فجنحوا للتخريب بالخروج على النظام الداخلي  والتمرد علي قيادة الحزب الشرعية، ومحاولات النيل من رمزية القيادة القومية ومكانة الرفيق الأمين العام المساعد. 

    إن أهم ما يميز المخطط المعادي فى مرحلته الراهنة هو استهداف المؤسسة القومية "مكمن قوة الحزب" باستهداف الأمين العام المساعد الأستاذ على الريح السنهوري، غير أن الفشل سيكون مصير هذه المخططات كلها بفضل وعي البعثيين ونضالهم وعزيمتهم. وسيبقى البعث الأصيل أصيلاً.

رحم الله الشهيد الأمين العام القائد صدام حسين القائل: (إن من لا يكتفي بالتخلي عن البعث العظيم، فى هذه المرحلة التاريخية، ويتعمد الإساءة إلى الحزب وماضيه يؤكد أنه لم يكن بعثياً صادقاً فى يوم من الأيام).

وقبل أن أختم المقال الأول هذا هناك سؤال لابد من البحث عن إجابة له خاصة هو أن (شيخون) بعد أن أكمل دراسته الجامعية في بغداد ظل متفرغاً للعمل الحزبي ولم يعد إلى السودان إلا بعد انتفاضة 85.. واستمر متفرغاً حتى بعد عودته، مرة ثانية، إلى بغداد في العام 90.. وتواصل التفرغ لحين عودته سنة 2003 والسؤال هو: ماذا إذا لم يحتل الأمريكان العراق وظل البعث يحكم ودكتور شيخون يدرس في جامعات العراق وينعم بما كان يحظى به. هل كان سيغادر العراق ويقول هذه المزاعم؟ أم أن الحالة النضالية التى دخلها البعث، قوميا ووطنيا، وشظف العيش، كانت  أهم أسباب مغادرته التنظيم، بل ومعاداته وبهذا الابتذال والانتهازية؟

    - انتهى -

#القيادة_القومية_رمز_البعث

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...