Wednesday, 20 July 2022

لامجال أبداً للحديث عن (وحدة الحزب) كمنطلق للاتفاق مع المرتدين عصابة المرشدي والمختار / بقلم جابر خضر الغزي*

 لامجال أبداً للحديث عن (وحدة الحزب) كمنطلق للاتفاق مع المرتدين عصابة المرشدي والمختار

جابر خضر الغزي*    

إن حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي هو حزب قومي عربي وحدوي نهضوي حضاري تضحوي قدم أكثر من 175 ألف شهيد يتقدمهم شهيد الحج الأكبر صدام حسين رحمة الله عليه, ويقوم بناؤه الداخلي على أساس دستوره ونظامه الداخلي ثم مجموعة تقاليده وأعرافه وقيمه ومثله التي ترتكز على تجربته النضالية لأكثر من 75 سنة.

فعلينا أن لا نحزن على المتساقطين من صفوف حزبنا ومسيرته النضالية العملاقة, ولا نكن في ضيق مما يمكرون.

ظهر في الحزب، عبر تاريخه النضالي، متآمرون وخونة وهم قلة قليلة، كما ظهر فيه انشقاقات بدءاً من الريماوي إلى فؤاد الركابي إلى علي صالح السعدي رحمة الله عليهم جميعاً وانتهت جميعها إلى الردة, وقد عالج البعث هذه الظواهر على وفق نظامه الداخلي ودستوره وتقاليده وأعرافه النضالية.

(فنحن اليوم لسنا احزاباً حاشا لله, نحن حزب البعث العربي الاشتراكي الواحد وهو الذي يقود المسيرة الكفاحية ويقدم أعلى التضحيات وهو المرابط في العراق في ساحة الصراع بجميع أعضاء قيادته الميدانية الباسلة وجميع كادره وأعضائه وانصاره)، كما قال الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام في إحدى رسائله رحمة الله عليه.

وما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية ما سمته "توحيد الحزب"وبوس اللحى وكأنما الحزب ليس لديه نظام داخلي وأعراف وتقاليد وتجربة نضالية وقيادة قومية وقطرية, فإن الغاية من هذه الطروحات التي تصب في إطار مشروع اجتثاث البعث بقصد او من دون قصد وتهدف إلى تحقيق أمرين أساسين:

الأمر الأول: (هو التشويش على حقيقة البعث ومحاصرته).

والأمر الثاني: (هو الوصول إلى وحدته الداخلية الحقيقية للنيل منها).

إن مقتل البعث في قتل وحدته التنظيمية الداخلية وفي تدميره وتدميرها بالتجميع والترقيع, فإن أساس وجوهر صلابته ومتانته هو بتطهيره من الانتهازيين والطارئين والوصوليين وضعيفي الإيمان، إذ اكد الرفيق الأمين العام للحزب الراحل عزة إبراهيم رحمة الله عليه ورضوانه في إحدى رسائله (لا تحزنوا على من نفد صبره وقل إخلاصه ووهن عظمه وضرب قلبه اليأس والقنوط من الخروج من الحزب, وهؤلاء هم العالة على الحزب وهؤلاء هم المثبطون للهمم وبخاصة إن وجدوا بالتنظيم.. احذروا ممن يقول فلان ترك الحزب فخسرناه وفلان فصل من الحزب وخسرناه, وفلان خان الحزب وخسرناه, إن مثل هذا المنطق يدل على الغباء العقائدي والسياسي والتنظيمي وحتى القيمي). رسائل الرفيق الأمين العام للحزب رحمة الله عليه..

فالبعث له قيادة واحدة وهي سلطة القيادة القومية والقيادة القومية مسؤولة أمام مؤتمرها القومي.

ويؤكد الرفيق المناضل أبو جعفر أمين سر قيادة قطر العراق وعضو القيادة القومية في خطابه الشامل للشعب ومناضلي البعث بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة 17 / 30 تموز 1968 القومية التقدمية الإنسانية قائلاً: (استطاع الحزب بفضل الحضور الفاعل لقيادته وتماسك ووعي تنظيماته في عموم محافظات القطر وفي المهاجر أن يحاصر مشروع الردة الجديد ويقبره في مهده, ما جعل عناصره يتساقطون واحداً بعد الآخر, تماماً كما حصل لأسلافهم الذين ارتدوا قبلهم في العام 1966 و2007 وتساقطوا واندحروا وانتهوا.. وبقى حزبكم أيها العراقيون واحداً متماسكاً نقياً بعد أن ظهر من عناصر الردة والانحراف).

وأكد أيضاً قائلاً (إننا في قيادة قطر العراق نؤكد من موقع المسؤولية الحفاظ على كوادر الحزب واعضائه. إن باب الحزب مفتوح لكل من يتراجع عن طريق الردة ليعود, على وفق ضوابط النظام الداخلي, إلى صفوف حزبه بعد أن بانت للجميع الحقائق وتكشفت لهم النوايا الغادرة لشلة الردة المنحرفة). وفي ضوء ذلك تعامل الحزب من فوره ومن دون تأخير ضمن سياقات العمل وفي ضوء النظام الداخلي بإعادة إعداد لا يستهان بها لصفوفه بعد تقديم تقرير للحزب يشرح فيه انقطاعه وينتقد نفسه ويعتذر للحزب ويطلب العودة.

إن العمل الحاسم في كشف هذه الزمرة هو ليس الرد على ما يطرحونه، إنما هو ذكر انحرافهم ومقاطعتهم ونبذهم وأن أي تواصل معهم أو مع بعضهم أو أي حوار أو رد أو مناقشة أو الحديث عن (وحدة الحزب) كمنطلق للاتفاق مع عصابة المرشدي والمختار ومن لف لفهم مطلقاً لمجاراة هذه اللعبة التي تعني تمرير المؤامرة بقصد او من دون قصد).

ونقول، من دون تردد إن أقصر الطرق وأسهلها وأكثرها إيلاماً لهم ولكل من تسول له نفسه المنحرفة بالردة هو أن لا يرد على ما يقولون فنجعل منهم طرفاً مقابلاً للعملاق العظيم البعث وقيادته القومية كمؤسسة ومناضلين.

لذا على الرفاق عزل عصابة المختار والمرشدي كلياً مع تأكيد عدم منحهم فرصة للتسلق فـ(إن الطريق الوحيد المفتوح لرفاق اخطأوا أو ورطوا أو خدعوا هو العودة إلى الحزب).

إن الرد الصحيح هو أن رفاق البعث في تنظيماتنا يجسدون فكر الحزب وممارسته بنحو دقيق وهو الباب الذي يوصده أصحاب الردة والانحراف والتكتل والشللية, حيث أعطى رفاقنا في الداخل مثالاً رائعاً لحقيقة البعث وشرعيته بالتمسك بوحدته الفكرية والتنظيمية.

واختتم مقالتي هذه بعبارة بليغة لامام المتقين والعارفين الخليفة المبدئي علي بن أبي طالب كرم الله وجه بقوله:

"لنا قومٌ لو أسقيناهم العسل المُصفَّى ما إزدادوا فينا إلا بغضاً، ولنا قومٌ لو قطَّعناهم إرباً ما إزدادوا فينا إلا حُباً"

     *كاتب وباحث سياسي

                   19 تموز 2022

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...