Monday, 11 July 2022

البعث" وحقيقة ما يجري على السفوح ! عندما يُدَلِّس كبير المنافقين ويكذب على لسان الميتين (٥)/ بقلم محمد خالد

 "البعث" وحقيقة ما يجري على السفوح ! 

عندما يُدَلِّس كبير  المنافقين 

ويكذب على لسان الميتين   (٥) 

محمد خالد 

بدايةً، لا بد من الاعتراف أنني كنت أتجنب التطرُق إلى مواضيع الرسائل المنسوبة وغير المنسوبة إلى الرفيق الراحل الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة إبراهيم، لولا ان بعض المتساقطين من مسيرة الحزب، بدأ، عن طريق "العنعنة"، ومنذ رحيل القائد، إلى تسريب رسالة  منسوبة إليه من منطلق خبثٍ ووقاحة وسوء نية منه، غايته النيل من مواقع الرفاق في القيادة القومية للحزب، وهي الحامي الشرعي الأول والأخير للحزب، والحارس الأمين في مواجهة من يسيئون إلى مسيرته النضالية، بعد أن كشفت التجارب مدى خيانتهم   للمبادئ وخروجهم على الثوابت وما كان مصيرهم سوى الطرد وتطهير صفوف الحزب منهم. 

لقد أساء هؤلاء، وفي مقدمتهم الساقط صلاح المختار، إلى الأمين العام للحزب مرتين:   

- مرّةً حين نصّب نفسه، زوراً، ناطقاً بلسان القائد الراحل، والنقل على لسانه من دون الرجوع إلى رفاقه في القيادة القومية، بخاصةً عندما يتعلّق الأمر بالحزب واستراتجيته السياسية والنضالية، وكأن ليس سوى هذا الرقيع (الأحمق قليل الحياء)، ليسرُّ إليه الأمين العام بمكنونات صدره، أو أنه عاجز عن التواصل مع رفاقه، أو ينقصه التعبير ليلجأ إلى ما يدفعه إلى تخطي الأصول التنظيمية الذي هو المسؤول الأول في الحزب عن حمايتها.

- ومرةً، عندما أساء إلى القائد وانتحل الأحاديث باسمه، من باب التكسُب الإعلامي والاستفادة من سمعته، فعمل بالطريقة التي تقول :

اكذب ثم اكذب على لسان الميّتين ولفِّق لهم ما شئت من أحاديث تخدم مصالحك، وإن سُئِلتَ عن ذلك، ليس عليك سوى الطلب من السائلين أن يتوجهوا إلى الضريح لينهض الميت من القبر  ويقول الحقيقة. 

مشكلة الساقط صلاح المختار أنه يوحي في ما ينشره كله أنه فوق المناصب والمواقع، وهذا ما يعزز غروره وسعيه إلى رمي المعلومة الكاذبة بين الكلمة والكلمة والسطر تلو السطر،

 هو يعلم علم اليقين أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو المدافع الأول عن الأمة العربية في مواجهة اعدائها، ولن تتوقف إرادته أو تلين، وأن القيادة القومية هي المرجع الأول والأخير في التعبير عن مواقف الحزب في  مواجهة أشكال الامركة والصهينة والتفريس والتتريك كلها على عموم مساحة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وذلك مثبت في مواقفها وادبياتها المتلاحقة كلها،  وأن الرفاق البعثيين في لبنان يرفضون الدويلة التي يقيمها حزب الله داخل الدولة اللبنانية، ولم تتوقف دعوتهم المستمرة إلى أن لا سلاح يعلو فوق السلاح الشرعي اللبناني،

 وذلك كله موثق في أدبيات الحزب ومؤتمراته القطرية الأربعة الأخيرة المنعقدة بين عامي ٢٠٠٥-٢٠٢١.

هو يسيء إلى الراحل الكبير بقدر ما يعمل على استغلاله ميتاً، وذلك ليس بالغريب على هذا الساقط عندما كان لا يتورّع عن التدليس والتزوير في رسائله إلى الأمين العام، ولطالما وُوجِهَ برسائل القائد الراحل الزاخرة بالتوبيخ والزجر ووصفه بما هو عليه من غرورٍ وصلف وتجسُس، فلماذا يخفي هذه الرسائل ولا يطلع علينا بسوى رسالة واحدة لا غير، لم ترد إلا إليه، كما يريد أن يوهم الناس ويا (للعجب)، بل ويقول إنه "يوصيه" بعدم ترك الحزب لسيطرة إيران والنظام السوري وحزب الله!!!

هذا ما ينقله المختار على ذمته ويكذب بكل حرفٍ فيه، ولم نعلم أن الراحل كان عاجزاً عن مخاطبة رفاقه مباشرةً أو أن المختار كان قريباً منه إلى هذا الحد، لنسأل: 

لماذا، إذن، ارغى وازبد عندما لم يُدرَج اسمه في عداد المرشحين للقيادة القومية، 

وهل هي مصادفة أن يبدأ تآمره العلني، منذ تلك اللحظة التي أُعلِنَت فيها أسماء القيادة القومية مكتملةً.

ليته، وهو القارئ النَهِم، أن يقرأ ما يكتب ويعيد قراءته مرةً بعد المرة، ليدرك مدى كذبه وخياله الخصب الذي بزّ فيه شارلوك هولمز في يومياته وارسين لوبين في رواياته البوليسية، وليخرس، حزناً وجزعاً على ماضيه الذي قامر به فخسره وخسر نفسه، 

ليته لن يترك حاضره رهينة هذا الحقد الاسود كله الذي غزا عقله وتغلغل في شرايينه، وأعمى قلبه بعد أن تحوّل وهو في أرذل العمر إلى كبير  المُدَلِّسِين.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...