Monday, 4 July 2022

البعث مدرسة نضالية/ بقلم.. د. غالب الفريجات

 البعث مدرسة نضالية

د. غالب الفريجات

لم يكن البعث حزباً تقليدياً مثل باقي الأحزاب التقليدية، يظهر ليحقق هدفه السياسي ويصارع من أجل السلطة السياسية، ولا هو بتنظيم يقوم على أسس ومعايير مادية، ولا بمن يأتي ليخدم مرحلة تاريخية.

البعث تيار نهوض الأمة يعيش نبضات حياتها النضالية، يـؤمن باستمرارية الحياة في هذه الأمة حتى قيام الساعة، فهو يؤمن بوحدة الأمة وحريتها وتحريرها وإقامة العدل بين صفوف أبنائها.

لن يتوقف البعث عن تحقيق أهدافه، بل هو عامل على حراسة تحقيق هذه الأهداف، باق مع بقاء الأمة إلى قيام الساعة.

إذن، هو مدرسة الحياة لوجود الأمة وتحقيق طموحاتها، المدرسة النضالية التي لا تتوقف عند مفصل من مفاصل هذه الحياة، ولا حتى عندما تتحقق مخرجات نضاله لأن مدرسة عطائه مستمرة.

مدخلات هذه الحياة النضالية البعثية تتكون من إيمان كل مواطن من أبناء هذه الأمة بأحقية هذه الأمة بديمومة العطاء، وتقديم كل ما هو فيه خير للأمة والإنسانية، لأن تحقيق أهداف البعث عروبية قومية وحضارية إنسانية، فهو تعبير عن رسالة سماوية بثوب عربي نضالي.

مدرسة البعث النضالية متجددة ومعطاء وإيجابية تتعاطى مع كل ما هو إيجابي في هذه الأمة، لتخرج أفضل ما لديها من قيم، فالأمة التي استوعبت رسالة السماء، أمة يتجاوز عطاؤها حدود الطبيعة، فقد حباها الله من بين أمم الأرض كلها بشريان الحياة الإلهي.


مدرسة البعث لا تقبل على مقعدها إلا من فهم أبجديات النضال، ومن لا يتمكن من تكملة مشوار الحياة في صفوفها تلفظه غير آسفة عليه، فلا يصمد في صفوفها النضالية إلا من كان قادراً على استمرارية العطاء والتضحية، وكل من سقط على الطريق لم تخسره مدرسة البعث إنما هو الذي خسر نفسه وبات نسياً منسيا.

مدرسة البعث النضالية رسمت أهدافها، وحددت طريق منتسبيها، ووصفت مؤهلات معلميها، فلم تجد لها مثيلاً على أديم الأرض العربية، فلسانها عربي، ودمها عربي، وقلبها ينبض بالعروبة الممزوجة بروح السماء، وعبقرية الإنسان والأرض العربية.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...