Friday, 8 July 2022

يلوي عنق الحقائق لتتساوق مع أهدافه وهواه / بقلم الرفيق حامد الكاشف (القسم الأول)

 https://www.facebook.com/102403188031975/posts/pfbid0FsJLNj5hMi7zkpXbiRezNFC3GvtpixGyXh6UxjXM9MeRd7G6eAk9YJj1voo6zJEnl/

عدنان داود عراب التكتل والمدلِّس رقم واحد

 يلوي عنق الحقائق لتتساوق مع أهدافه وهواه

الرفيق حامد الكاشف

 (القسم الأول)

يشعر المرء، بعد قراءته رسالة عدنان داود سلمان، الموقعة باسم (أبو ليث) والموجهة إلى قائده المدعو أبو هبة، بعنوان (رسالة مفتوحة)، بالألم والأسف للمستوى الذي وصل إليه عدنان داود وقد كنا نكن له الاحترام بسبب عمله في مكتب امانة سر القطر وغيرها من المواقع، والتي يفترض أن يكون، بموجبها، ملمّاً بضوابط الحزب والنظام الداخلي وملتزماً بها، وإذا به يكون في مقدمة من يخرقها، هذا أولاً، وثانياً أن يرسل رسالة مفتوحة إلى ما يسمى أمين سر حزبه الجديد وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان المضحك المبكي أن يشرح للمدعو أبو هبة تفاصيل تم فيها اجتزاء قسم كبير جداً وأساس من الحقيقة، بالإضافة إلى التدليس على الأحداث الصحيحة، وكأن هذا الأخير لا يعرف ما جرى، مما يشير إلى أن القصد من رسالته هو محاولة تشويه الحقائق التي تم نشرها، والتي عرّت ادعاءات المتكتلين والمفصولين والمستقيلين وأكاذيبهم التي أرادوا بها ليّ الحقائق لأغراض باتت معروفة للجميع.

ونحن حين نكتب فأننا نعرض الحقيقة كاملة، كما حصلت، ولا نسلك سلوكهم عندما يجتزئون منها ما يوافق مشروعهم وهواهم فقط، ونتيجة لافتضاح مخططهم أرادوا، من رسالتهم هذه، أن يتلاعبوا على الآخرين ويخدعوهم، وبخاصة من يمسك العصا من الوسط ويدّعي حرصه على وحدة الحزب، في حين أن مبادئ البعث تقول، بكل وضوح وحسم، إنه لا تهاون أو مساومة مع من يخرج عن المبادئ، ويطعن بها وبشرعية قيادة الحزب وفي مقدمتها القيادة القومية وقراراتها، لأن مثل هذا يكون في قلبه مرض ولا يمكن أن يكون بعثياً حقيقياً.

 ونحن لا نخوّن أحداً ولكننا نطرح الذي حصل كله، كما جرى في الحقيقة لتتم معرفة من الذي تخلى عن المبادئ وطعن برفاقه خدمة لأجندات أعداء الحزب الذين عجزت قراراتهم كلها بالاجتثاث والتجريم والقتل والتهجير وقطع الأرزاق عن وقف مسيرته، ليأتي، بعد ذلك كله، أخوة يوسف ليحاولوا أن يلقوه في البئر حتى يخلو لهم الجو في مسعاهم لحرف الحزب عن مبادئه باسم التجديد والواقعية مجاراة للأعداء.

 وكما يريد بعضهم استحداث إسلام جديد باسم الإسلام المعتدل، فهؤلاء يريدون استحداث حزب جديد يواكب مسيرة التطبيع أولاً، وخدمة المشروع الإيراني ثانياً، وبدعم أطراف منها المخابرات السورية التي لديها ملفات خاصة لأشخاص كانوا، يوماً ما، حزبيين، ولكن الحزب لفظهم، لذا فقد أصبحت سوابقهم وكيف تم تعاونهم مع تلك الأجهزة معروفة للقاصي والداني.

ومن هنا، وتصويباً للحقيقة، كان لابد من كشف الحقائق وتعرية المزاعم والمغالطات والتزييف والالتواء في عرض بعض ما حصل.

 يتطرق عدنان داود، في رسالته، إلى ذكر بعض الحوادث المجتزأة، عمداً، عن بقية تفاصيلها. 

إن ادعاءه ذكر بعض الوقائع غير صحيح، كما سنرى لاحقاً، فقد ذكرها على غير حقيقتها، بالإضافة إلى إخفائه جزءاً كبيراً من التفاصيل الأساس، واستعراض بعضهم الآخر، بطرق ملتوية، وبعيداً عن حقيقة ما جرى على أرض الواقع. إن ورود مثل هذه الادعاءات العارية عن الصحة في رسالته يُفقِد بقية محتوى ادعاءاته أية مصداقية، ويكشف النيات الحقيقية من ورائها وهي التشويش على الجهاز الحزبي وتضليله، تحقيقا لمصالح شخصية ولحرف مسيرة الحزب عن أهدافها النضالية السليمة.

 فهو يقول إنه، بعد وفاة الأمين العام عزة ابراهيم رحمه الله، بأربعة أيام، أعلن نائب أمين سر القطر (المعيَّن للخارج) الرفيق أبو عمر نفسه أميناً لسر القطر، على أساس أن هذا الفعل هو ضمن السياقات الحزبية، كما يدعي عدنان داود. وهنا نسأله إذا كان حقاً يعرف السياقات الحزبية وأنه ملم بالنظام الداخلي فهل تنطبق المادة (40) التي يشير إليها على الشغور بسبب الوفاة؟ فإذا كان يعلم أن هذه المادة معنية، حصراً، بالغياب لمدة مؤقتة بسبب السفر أو المرض أو ما شابه، فتلك مصيبةٌ، وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظمُ. أما ما يخص سياقات العمل الحزبية والعلاقات الرفاقية السليمة فإننا نسأل: هل كان أبو عمر نائب أمين سر القطر الوحيد حينها؟ وهل كان معيناً نائباً على التنظيمات كلها؟ أو لم تكن مهمته محصورة بتنظيمات الخارج، حصراً، وبكتاب رسمي من الرفيق الأمين العام رحمه الله؟ ألم يعلم أن الأمين العام - أمين سر القطر لديه نائب أمين سر منتخَب وموجود في الداخل يجاهد ويقود إلى جانب الأمين العام ورفاقه أعضاء القيادة من تنظيمات الحزب على الأرض؟. والسؤال الأهم والأخطر هو: هل يجوز لأيٍّ كان، أن يعلن مثل هذه الخطوة من دون أية مداولة مع قيادته التي يتعامل معها من جهة، ومع رفاقه في قيادة قطر العراق من جهة أخرى، كما فعل الرفيق أبو عمر؟!!.

 - يتبع –

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...