Friday, 8 July 2022

عدنان داود عراب التكتل والمدلِّس رقم واحد القيادة القومية أحيطت علماً بخطة خضير المرشدي لعمل تكتلات في الخارج لغرض ترشيحه نائباً لأمين سر القطر / بقلم الرفيق حامد الكاشف (القسم الثاني)

 عدنان داود عراب التكتل والمدلِّس رقم واحد

القيادة القومية أحيطت علماً بخطة خضير المرشدي لعمل تكتلات في الخارج لغرض ترشيحه نائباً لأمين سر القطر

الرفيق حامد الكاشف

 (القسم الثاني)

والحقيقة التي يقفز فوقها عدنان داود بشأن تسمية أبو عمر نائبا لتنظيمات الخارج، هي أنه، بعد وصول معلومات عن خطة خضير المرشدي لعمل تكتلات في الخارج ومحاولاته كسب أصوات لغرض ترشيحه نائباً لأمين سر القطر، ووصول شكاوى من تنظيمات الخارج معبَّراً عنها برسائل سفسطائية تتضمن تسقيط بعض الرفاق، كان الهدف منها إشغال الأمين العام عن مهماته الحقيقية وهو مثقل بالداخل في الجهاد وإدارة التنظيم، بالإضافة إلى عدم وجود مسؤوليات موكلة إلى أبو عمر، في حينها، فالكل الجميع يعلم أنه كان قد سبق أن أوكلت إليه بعض المسؤوليات، إلا أنها كانت تُسحَب منه، لاحقاً، لعدم نجاحه في أي منها، لذا فقد أصدر الرفيق عزة إبراهيم رحمه الله قراراً بتعيين الرفيق أبو عمر نائباً لأمين سر القطر لتنظيمات الخارج، حصراً، لغرض أن يتابع قضايا التنظيمات هناك، وليتفرغ الأمين العام – أمين سر القطر، ونائبه المنتخب في داخل القطر لتنظيم الداخل وهو محور العمل الحزبي الأساس وعموده الفقري، بالإضافة إلى المهمات الجهادية الأخرى، ذلك أن مثل هذه المهمات تتطلب التفرغ، بخاصة وأنهم يعيشون ظروفاً صعبة وخطرة لا يعلمها إلا الله بسبب مطاردات الأعداء وملاحقاتهم المستمرة لهم، في الوقت الذي يتنعم مُصطَنعو المشكلات والتكتل، بالأمن والأمان والرفاهية والحرية في الدول التي يقيمون فيها، إذ يحمل بعضهم جنسية الدولة التي يقيم فيها، مما يعني أنه أدى قسم الولاء لها. 

 

ومن ابرز مظاهر التعمية المتعمَّدة للحقائق والقفز فوقها التي حاولها عدنان داود، في رسالته، في سياق محاولاته للتمويه على الرفاق في الجهاز الحزبي، هو ما اورده في الفقرة رقم (5) باختزاله، في أسطر قليلة، مرحلة مهمة وخطيرة، غاضاً النظر أو متغافلاً، بنحو متعمَّد، ذكر التفاصيل الاساس والجوهرية كافة التي رافقت الأحداث.

لقد أطلق الرفيق أبو عمر، من طرف واحد، إعلانه الغريب والمفاجئ أنه أمين سر القطر، متجاوزاً الرفيق نائب أمين سر القطر المنتخب في الداخل ورفاقه الآخرين أعضاء القيادتين. ولما كان النظام الداخلي قد نص في المادة (٤٠) على أن نائب أمين سر القيادة القطرية يمارس صلاحية أمين السر، في حال غيابه، ولما كان الغياب يختلف عن الشغور، ونظراً لكون القيادة القومية هي القيادة العليا في الحزب والمسؤولة على وفق النظام الداخلي عن سلامة مجريات الأمور في أقطار الوطن العربي ومتابعة تنظيمات هذه الأقطار واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، لذا فحين فوجئت بقرار الرفيق ابو عمر ذاك، المخالف للنظام الداخلي من جهة، ولسياقات العمل الحزبي وضوابطه التي تفترض قيامه بالمداولات واستحصال الموافقات اللازمة من جهة أخرى، ولعلمها بوجود نائب منتخب في الداخل بأمر الرفيق الأمين العام وإشرافه، حينها، وعليه وجهت، حال انتهاء مراسيم الوفاة والتعزية، بوجوب انتخاب أمين سر لقيادة القطر وإجراء اللازم بهذا الشأن. 

وأبلغت أبو عمر، من فورها، بخطأ إعلانه ومخالفته للنظام الداخلي إذ لا تنطبق المادة 40 على حالة (الشغور)، بالإضافة إلى وجود نائب لأمين السر منتخب في الداخل، وأن الامر يجب أن يُعالَج على وفق السياقات الحزبية المعمول بها، وهي أن تنحصر مهماته بالدعوة الى عقد اجتماع لقيادة قطر العراق لانتخاب أمين سر القطر من بينها بأسرع وقت ممكن. 

إلا أنه، على مدى أسابيع عدة ومرور أكثر من أربعين يوماً على وفاة الأمين العام رحمه الله، وبرغم المتابعة الحثيثة للقيادة القومية لم يتحقق تطور في واقع الأمر باتجاه تحقيق هذا الهدف، إذ رفض الرفيق أبو عمر تحقيق ذلك الاجتماع معتمداً، للأسف، المماطلة والتسويف، ومقدماً (برسائل موثقة) شتى الأعذار التي تثبت استحالة عقد مثل هذا الاجتماع.

وعندما تأكدت القيادة القومية من تلك المماطلة والتسويف ولمرور وقت طويل من دون عقد الاجتماع، قررت، بموجب واجباتها في النظام الداخلي، أخذ المسؤولية على عاتقها لتنظيم عقد هذا الاجتماع بهدف انتخاب أمين السر، فأجرت الاتصالات اللازمة بهذا الخصوص وعينت رفيقاً من أعضاء القيادة القومية للإشراف على عملية انتخاب أمينٍ السر، ولتنظيم عقد هذا الاجتماع، وحددت له يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول 2020 وذلك لإعطاء وقت كافٍ لحضور الرفاق كافة.

واستناداً إلى التكليف، تواصل الرفيق المشرف مع الرفاق في قيادة القطر وخاطبهم وبرسائل موثقة، من هم في الداخل ومن هم في الخارج، تمهيداً لاجتماع أعضاء القيادة وانتخاب أمين للسر، كما خاطبت القيادة القومية نائب أمين سر القطر في الداخل تمهيداً لعقد الاجتماع الانتخابي، وتم، عبر الرفيق المشرف، الاتصال بالرفاق أعضاء القيادة المعينين في الخارج كافة، لتنظيم عقد الاجتماع في اليوم المحدد موجهة الأسئلة النظامية التي يتم توجيهها في أية عملية انتخابية لفسح المجال أمام من يرغب بالترشح وهي: اذا كان لدى العضو المخاطَب رغبة بترشيح نفسه أو ترشيح غيره لمنصب أمين السر، كما أخذت بنظر الاعتبار أخذ رأي العضو في حال عدم تمكنه من الحضور لكي يُحسَب صوته عند عقد الاجتماع.

بعد مخاطبة الرفيق المشرف لأعضاء القيادة القطرية في الخارج، تلقى تسع رسائل من أصل عشرة من الرفاق، يرفضون عقد الاجتماع لانتخاب أمين السر بمن فيهم عدنان داود نفسه، مبينين استحالة حضورهم، بسبب المرض والظروف الأمنية المحيطة بوضعهم وعدم امتلاك بعضهم جواز سفر وغير ذلك من الحجج التي لا تمكنهم من العبور إلى الداخل، كما لم يرشح أي منهم أحداً لمنصب أمانة السر. وبقيت القيادة القومية تؤكد وتلح على الرفيق أبو عمر والآخرين بضرورة المعالجة وعقد الاجتماع إلا أنهم أخذوا يماطلون مما اضطر القيادة القومية للاتصال بهم مرات عدة مؤكدة ضرورة عقد الاجتماع، إلا أنهم كرروا حججهم بعدم إمكانية السفر.

وفي تواصل القيادة القومية مع الرفاق أعضاء القيادة في الداخل لتنظيم عقد الاجتماع، تلقت القيادة القومية رسالة من الرفاق في الداخل موضحين فيها أنه بسبب الظروف المحيطة بالوضع العام للرفاق في الخارج والتي بينوا فيها استحالة عقد اجتماع انتخابي لعدم امكانية دخولهم للعراق، فأنهم يتركون الأمر للقيادة القومية لتتصرف بما تراه مناسباً بما يتعلق بملء الشغور.

ونظراً لإدراك القيادة القومية لخطورة وجود الفراغ الذي قد يستمر، وبعد أن انتظرت اكثر من 50 يوماً من تاريخ وفاة الأمين العام رحمه الله وبرغم المتابعات التي أجرتها والخطوات الحثيثة التي اتخذتها طوال تلك المدة باتجاه عقد اجتماع انتخابي إلا ان ذلك لم يتم للأسباب التي سبق أن بيناها، لذا فقد اتخذت على عاتقها حسم الموضوع وأوضحت الأسباب الموجبة في قرارها، حينئذ، والذي ورد في حيثياته الكثير من الأمور.

- يتبع -

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...