لا خيار للأمة إلا بالتيار القومي بقيادة البعث
الدكتور غالب الفريجات
ما من حزب عبّر عن آمال الأمة وطموحاتها أكثر من البعث، وما من حزب شخّص واقع الأمة أكثر من البعث، وما من حزب وضع حلولاً لنهضة الأمة وبعثها من جديد لتؤدي دورها على الصعيد الإنساني بأفضل من البعث، وما من حزب تعرض لمؤامرات داخلية وخارجية أكثر من البعث، وخرج منها، في كل مرة، أقوى مما كان، بسبب أن البعث هو الأمة العربية بعنفوانها وباصالتها، وبما جمعته من تزاوج روح السماء بعبقرية الأرض.
وحدها الأمة العربية والأرض العربية التي حباها الله برسالاته السماوية، فصنعت منها نموذجاً فريداً بين أمم الأرض، وتمكنت برسالة الإسلام أن تقدم نموذجاً حضارياً إنسانياً على وجه الأرض لم تصنعه أية أمة في التاريخ.
البعث وحده الذي اكتشف في هذا العصر العلاج الناجع لما آلت إليه حال الأمة بعد استهدافها من قوى البغي العالمي الإقليمية والدولية كلها، فما اجتمع العدوان الامبريالي والصهيونية والطائفية المجوسية على عداء واستهداف غير العرب، نظراً لاحساسهم بخطورة النهوض العربي على ما يمارسون من قهر وظلم في حق الإنسانية على وجه العموم.
البعث، منذ ولادته، تم استهدافه من الداخل والخارج، ولكنه صمد في وجه هذه الاستهدافات كلها، وخرج أقوى مما كان وذهب الذين استهدفوه إلى مزبلة التاريخ، فكل من قاد عملية انشقاق سقط سريعاً على صخرة صمود البعث، وكل حركة أو دولة استهدفت البعث باتت تلعق فشلها، لا بل هزيمتها، فمن يقرأ مسيرة البعث يجده يتجدد بعد كل محاولة استهداف، ويعود الأقوى والأكثر تصميماً على الثبات على مبادئه العربية القومية.
أمام الحالة والخاصية التي يتميز بها البعث فلا أحد يخاف عليه، لأن الحياة التي يتمتع بها وصميمية المبادئ، وروح الأمة التي يعبر عنها ليست إلا تعبير الأمة عن هذه السمات التي صنعتها إنسانية الحياة للإنسان العربي الذي استوعب ما نزل من السماء على النبي العربي وفي ظل البيئة العربية بيئة البطولة والحياة.
No comments:
Post a Comment