Monday, 4 July 2022

مسيلمة الكذاب وفبركاته وتضليله ودجله وتصدي سيوف البعث له / جزء ثالث /كتب أبو الليثين:

معاد نشره للأهمية 

مسيلمة الكذاب وفبركاته وتضليله ودجله وتصدي سيوف البعث له 

 جزء ٣

كتب أبو الليثين: 

قبل أن نتناول ما عدّه بيان أبو العباس الحل النهائي لهذه الكارثة، وفقا لتعبير البيان نفسه، بينما الكارثة الحقيقية سوف تحدث، لا سمح الله، لو طبق هذا الحل، نقول، قبل تناول هذا الموضوع، سوف نقف أمام ديباجة منمقة طويلة تضمنت رفض قيادة أبو العباس ما سمّته القرارات الباطلة التي أصدرتها القيادة القومية ضد عدد من الرفاق، بعد الانتخابات النظامية والشفافة والسليمة التي جرت في 25 آذار وإلغائها بما يتعارض واحكام المادة (40) من النظام الداخلي للحزب، كما وانها قيادة القطر ترفض قرارات الفصل العشوائي التي صدرت ضد خمسة من الرفاق المناضلين بتهمة (التكتل والانشقاق) والذي لم يحصل وليس له أساس من الصحة إطلاقاً، حسب البيان.

 

وردا على هذه الادعاءات الباطلة والكاذبة، نوضح ما يأتي:

أولاً: تطرق البيان إلى أن إجراءات القيادة القومية بحق المنشقين والمتكتلين تتعارض مع المادة 40 من أحكام النظام الداخلي، بينما هذه المادة تتعلق بانتخاب أمين السر وصلاحياته، والقيادة القومية لم يكن اعتراضها على الإجراء نفسه، بل على ما رافق الإجراء من تكتل معدّ له مسبقاً وفي جنح الظلام، كذلك بحسب التقارير التي وردت حول أهلية أبو العباس لشغل هذا المنصب والتي أكدت جميعها أن الانتخابات لم تكن نظامية ولا شفافة ولا سليمة.

ثانيا: فيما يخص التكتل، فقد وردت إلى القيادة القومية تقارير تؤكد بما لا يقبل البهتان وبالأدلة الدامغة ما يأتي:

1  - إن لقاءات للمتكتلين قد تم عقدها بعيداً عن الأضواء (قبيل الاجتماع المخصص لانتخاب أمين لسر القيادة القطرية) ضم عدداً محدوداً، ومن دون علم الرفاق أمين سر وأعضاء القيادة القطرية الآخرين.

2  - جرى في هذا الاجتماع توزيع الأدوار التي طُلِبَ منهم أداؤها في الاجتماع الانتخابي الذي سيعقد في اليوم الثاني، بالنحو الذي يوصل إلى النتيجة المتوخاة، وهذا فعل تكتلي واضح وفي غاية الخطورة، ويشكِّل مخالفة صارخة للنظام الداخلي من شأنها إبطال شرعية الاجتماع الذي تلاه في يوم 25 آذار وعدّه لاغياً، وإبطال مجرياته كافة، علما أن من أبلغ القيادة بهذا اللقاء التكتلي هو بعض من حضره من الرفاق، معتقدين أنه لقاء اعتيادي، وأن المعلومات وتفاصيل الحضور وما تم تداوله من فعل تامري كافة موثق لدى القيادة بالشهود وبالوثائق.

3 - كما تأكد لدى القيادة، من خلال شهود وتقارير ورسائل حصول اتصالات جانبية مخالفة للنظام الداخلي جرت مع كوادر متقدمة في الفروع، تطلب إليهم، وبصفة مريبة وغير مسبوقة، وبعيداً كل البعد عن الضوابط والصيغ والأعراف الحزبية، أن يكونوا على استعداد لتسلم المفاصل التنظيمية عقب انتخاب امين سر جديد لقيادة القطر!! 

ثالثاً: فيما يخص أهلية أبو العباس لتولي منصب أمانة السر، فإنه من الأهمية بمكان تأكيد مفصلية هذا الموقع، وتالياً فأن من أولى مواصفات من يتولى شرف هذه المسؤولية العظيمة في حزب البعث العربي الاشتراكي هي الصدق والأمانة، وما حدث في هذا الصدد هو وصول كم كبير من التقارير التي انهالت على القيادة القومية من أقصى شمال العراق إلى اقصى جنوبه في البصرة الغراء، وكلها معنية بأهلية المترشح (أبو العباس) لموقع (امين) السر. وبالنظر لعدم إمكانية حصرها في هذا المجال، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي :

1  - تضمنت بعضها نماذج لكتب رسمية صادرة عن ديوان الرئاسة الموقر، قبل الاحتلال، تتعلق بادعائه للرئيس الشهيد القائد صدام حسين رحمه الله أنه نصب عمود كهرباء وعلق عليه العلم العراقي في الضفة الشرقية لشط العرب وأمام القطعات المعادية الإيرانية في الجانب الإيراني من شط العرب، وتبين، فيما بعد، عدم مصداقية هذا الأمر، مما أدى إلى تشكيل لجان تحقيقية وتوجيه عقوبات له في ضوئها، ولعل أخطر ما في هذا الموضوع هو تجاوز الأمر للمصداقية في قضية حزبية داخلية، إلى ما هو أبعد من ذلك لتعلق الموضوع بادعاء فعل بطولي داخل الأراضي الإيرانية.

2  - شملت التقارير تحقيقات وعقوبات عديدة في قضايا مختلفة.

3  - ادعاؤه أنه نال اكثر من مئة كتاب شكر وتقدير!! في حين تم تقديم وثائق وكتب رسمية بخلاف ذلك.

4  - توجيه عقوبات له نتيجة لمعلومات تفتقد إلى المصداقية رفعها متعلقة بحجم التنظيمات التي بمعيته والتي ثبت للرفيق الأمين العام عزة إبراهيم رحمه الله تعالى عدم صحتها.

 5 - تقرير تضمن سرقة بحوث ودراسات منشورة لرفيق معروف وإلغاء اسم صاحبه ورفعه باسمه إلى الرفيق أمين سر القطر.

6  - وثائق تشير إلى وجود لبس في فهمه لأهم أسس العقيدة البعثية ومبادئها.

7 - معلومات تشير إلى أن ذلك قد دعا الأمين العام رحمه الله تعالى إلى نعته بصفة (نعتذر عن ذكرها هنا)، في كل مرة يذكر فيها اسمه.

 8 - وغير ذلك الكثير مما لا مجال لذكره.

 

إن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها ما سميت بـ"قيادة القطر"، والتي تطرقنا إليها في الجزء الماضي أعطت دليلاً مادياً حاسماً، أن تحضيرات كانت تجري لإحداث انقلاب تنظيمي انطلاقاً من معطى انتخاب أمين سر جديد لقيادة القطر، وإن القرارات التي اتخذتها القيا\ة القومية أكدت صحة مضمون ما أورده الشهود والتقارير والرسائل التي رفعت إليها، ومفادها أن ثمة تحركاً كان سيحصل لتسلم المفاصل التنظيمية على الأرض، وإلا ما مسوّغ المطالبات التي تناولت في الاجتماع إحداث تغيير في موقع نائب أمانة السر ومدير أمانة السر، وهي لم تكن مطروحة بالأساس، علماً أن الاجتماع كان مقرراً لانتخاب أمين للسر فقط !

 

فهل كان على القيادة القومية أن تقف متفرجة على حركة الانقلاب التي باشر بتنفيذها تكتل عمل في الخفاء وبدأ يحضر لمثل هذه الخطوة، منذ وفاة الأمين العام للحزب القائد عزة إبراهيم عليه رحمة الله ورضوانه؟ أم كان عليها النهوض بمسؤولياتها التي يأملها منها الرفاق في الحزب كافة والمبادرة لوأد هذا الانقلاب التنظيمي في مهده؟.

إن الخطوات المتسارعة التي أقدم عليها المتكتلون والمنشقون، كانت بهدف استباق نتائج التحقيق وطمس معالم الجريمة التنظيمية التي كان يتم التحضير لها من أعضاء التكتل أنفسهم، توجيهاً وتنفيذاً، وإنه لولا الوعي الحزبي المتقدم والالتزام التنظيمي الذي أبداه الرفاق في الكادر الحزبي وإبلاغ القيادة بالاجتماع التكتلي المُسبَق وحركة الاتصالات المريبة والمخالفة للنظام الداخلي، لكان الوضع اندفع إلى منزلقات خطيرة، لا سمح الله، حيث كانت سيوف البعث لهم بالمرصاد.

وللحديث بقية

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...