عدنان داوود: آخر مسمار في نعش الخونة!
كتب نبيل صدقي
يستغرب المراقب للأحداث الأخيرة من تصرفات بعض من يدعون أنهم عملوا لسنوات في المواقع المتقدمة للحزب والعمل الوظيفي، والأهم من ذلك قربهم من أصحاب القرار، ونقصد الأب أحمد حسن البكر، والشهيد الخالد صدام المجيد، والرفيق شيخ المجاهدين المرابط عزة الدوري، رحمهم الله جميعا. مع ذلك، لم يتعلم الأدعياء منهم معنى كلمة الشرف والنضال.
نعم، أقولها بكل صدق، أنك، يا عدنان داود، تمتلك الخبرة في معرفة الرفاق الحزبيين عن قرب عملك في أمانة سر القطر، ولكنك، وللأسف، جيرت هذه المواقع الحزبية والوظيفية كلها لأغراضك الشخصية. أتساءل لمَ هذا الغضب كله، عندما يصفونك بالمتآمر أو الخائن! أليس استغلال موقعك الحزبي في غير محله فقط لإرضاء نفسك المريضة تآمراً؟
للأسف، لقد أوقعت نفسك في الخطأ، مرة أخرى، لأنك وجهت رسالة مفتوحة إلى أبو هبة بوصفه المزيف أمين سر قيادة القطر، وأنت تعلم في قرارة نفسك أنه لا يملك من أمره شيئاً، وأنه أثبت فشله في قيادة شعبة الفاو. ثم عن أي قيادة قطر تتكلم؟ وقد كان أول قراراتها فصل الرفيق المناضل أبو جعفر، وقطع علاقتها بالقيادة القومية وإعادة المستقيل المرشدي ناطقاً رسمياً؟ هذا الفعل المشين كله وتجرأ على تسميته بأمين سر القطر! أنتم كمن صدق كذبته ويريد من الآخرين تصديق كذبهم. أنت من اقترف هذا العمل المشين، إذ اتصلت بالرفاق الذين كانوا على صلة بك لجرهم إلى العمل مع العناصر الخارجة عن الأعراف الحزبية، بينما الشرعية الحزبية تركت الأمور ضمن التوجيه العام لأن بوصلة المناضلين هي الطريق لمعرفة الشرعية.
استوقفني كثيراً عندما حديثك عن إصرار الرفيق ابو جعفر على أن رفاق دربه عملاء وخونة ومتآمرون ومتكتلون، وتقول الشيء ذاته عن القيادة القومية.
وهنا أحب أن أذكرك، لو كنت صادقا في نياتك تجاه رفاقك وحزبك العظيم، ألا يوجد في اجتماعاتكم النقد والنقد الذاتي لغرض تجاوز أخطاء الرفاق. لكن هذا يعطي مؤشراً على أن القيادة الحكيمة هي التي تقرأ بين السطور وتفهم ما يفكر به الآخرين ولذلك تمكن الشهيد الخالد صدام المجيد من قبر مؤامرة 1979، وما أنتم سوى امتداد لها قبل وقوعها، واليوم أنت تكررها من جديد لأنك من رسم وخطط للمؤامرة في منزل ابنتك في أربيل.
هذه خيوط المؤامرة كلها، وتريد من الرفيق المجاهد أبو جعفر، أن يصمت أو يصم أذنيه، وهو مسؤول عن وحدة الحزب التنظيمية والفكرية أمام القيادة القومية، لكن تسارع الأحداث أفقدكم التوازن واتخذتم قراراتكم المتسرعة، التي تفتقر إلى الموضوعية. أنتم تعملون على استكمال المخطط الذي أفشلته مقاومة رفاقنا في الداخل، من قانون الاجتثاث وكذلك تآمر النظام السوري في مؤامرة يونس الأحمد وأنتم من أعلن أسماء الرفاق الصريحة والعلنية، ونشرتم صوره الرفيق المناضل أبو جعفر . ألا يسمى هذا كله تآمراً؟
إن الحرص الحقيقي على الحزب هو بالحوار والنقد والنقد الذاتي وليس بالنيات المبيتة لسرقة تاريخ الحزب والخروج عن أهدافه المرسومة، لأن البديل هو ما يروج له المرشدي من خلال عالم المعرفة والفلسفة وهو بعيد كل البعد عن أهداف البعث في الوحدة والحرية والاشتراكية، فالكفاح المسلح هو طريقنا في تحرير الأراضي المغتصبة وليس معهد المرشدي.
- يتبع -
No comments:
Post a Comment