Tuesday, 12 July 2022

موقف بطولي مشهود

 موقف بطولي مشهود

اطلعت على ما كتبه الرفيق عبد الحسن راهي فرعون أمد الله بعمره ومنحه الصحة والعافية. ولم أستغرب موقفه هذا حيث ذكرني بموقف بطولي له وأنا شاهد عليه. 

في منتصف ستينيات القرن الماضي حضر الرفيق عبد الحسن في كلية الآداب، ضمن نشاطه في متابعة التنظيمات الطلابية والاتحاد الوطني، وعند معرفة عناصر الزمرة المنشقة بوجوده حاولوا الاعتداء عليه بمساعدة عناصر قومية من أتباع السلطة العارفية من سكنة منطقة صلاح المختار في الكرخ، وكان عددهم كبير وهو لوحده واحاطوا به من كل اتجاه. وفي تلك اللحظة برز موقفه البطولي حيث أشهر مسدسه بوجوههم فما كان منهم إلا الهروب وهو يغادر بناية كلية الآداب.

تحية للرفيق عبد الحسن راهي فرعون. 


رفيق من تنظيمات الاتحاد الوطني شاهد على الحادث 

---------------------------

وفي مواجهة التآمر الجديد، كتب الرفيق الفرعون:


يا رفاق البعث.. حذار من الانخداع بالانشقاقيين فهم إلى زوال

عبد الحسن راهي الفرعون

في سنة ١٩٥٩ كنت طالباً في الصف الثالث المتوسط في ثانوية العزة بمدينة المشخاب التابعة إلى قضاء النجف، وكانت سلطة الشيوعيين تمتد إلى المدارس أكثر من غيرها ويحكم تلك المدارس اتحاد الطلبة الذي يسيطر عليه الشيوعيون بدعم من عبد الكريم قاسم، وجاءت الانتخابات الطلابية في تلك السنة ففزت أنا واثنان أو ثلاثة من رفاقي لأسباب تعرفونها، فناصبتنا السلطة، أيامذاك، العداء.

وبعد محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم تم استغلال الظرف للتخلص منا، وفصلت من المدرسة فصلاً مؤبداً وذهب أقاربي إلى بغداد     واستطاعوا أن يجعلوا الفصل لمدة ما تبقى من السنة، ولكن في مدرسة أخرى فاخترت متوسطة الأندلس في الأعظمية ببغداد، وكان الرفيق عزة إبراهيم رحمه الله هو المسؤول عن التنظيم الطلابي في قطاع  الاعظمية.

سقت لكم، رفاقي الشباب، وأنتم لم تعيشوا تلك الظروف، هذه المعلومات مقدمة لبسط ملاحظاتي عن الانشقاقات التي حصلت في الحزب وحاولت إضعافه وكانت بدوافع خارجية أو مصلحية، كما تبين، في ما بعد. ففي نهاية العام ١٩٦٣ حصل انشقاق نفذته بعض القيادات الحزبية المعروفة وانظروا إلى أين انتهت مواقفهم، الآن، فمنهم من اصطف مع الأعداء ومنهم من لا وجود له، 

ومنهم  من عاد إلى الحزب نادماً، ولكنه عاد لينشق، الآن، ثم انظروا مصير انشقاق حافظ أسد، الذي أصبح معادياً للأمة كلها، وهذا شاهد أكيد على أن حزب البعث له قيادة قومية تتمسك بالنظام الحزبي وتحرسه في الاقطار العربية، إذ اختير اعضاؤها وربانها من أخلص الوطنيين القوميين في أوطانهم وهم سائرون بجد وإخلاص حتى تحقيق أهداف الحزب.

فحذار أيها الرفاق الشباب من ان يغرر بكم المتساقطون، لأنهم هم أنفسهم يدركون أن لا مستقبل لهم، بعد ابتعادهم عن الشرعية التي تمثلها القيادة القومية.

* عضو قيادة قطر العراق سابقاً.

٢٥ عاماً والمختار مع أعداء البعث

الرفيق عبد الحسن راهي الفرعون

خمس وعشرون عاماً يعمل المختار مع أعداء الحزب في انشقاقه، قبل الغزو الأمريكي، وهو، اليوم، يدعي أنه كان مع القائد الشهيد رحمه الله عزت إبراهيم يعتمد عليه في بناء الحزب، والآن، يتطاول على القيادة القومية التي ناضلت وأدت واجبها بكل تضحية واخلاص لبناء الحزب.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...