Thursday, 7 July 2022

البعث"وحقيقة ما يجري على السفوح! لماذا الاستهداف الشخصي للمناضل علي الريح السنهوري؟ (٣) بقلم ..محمد خالد

 "البعث"وحقيقة ما يجري على السفوح!

لماذا الاستهداف الشخصي للمناضل علي الريح السنهوري؟ (٣)

محمد خالد 

رحم الله شهيد فلسطين والعرب  الأخ أبو عمار ومقولته الشهيرة: ما لاقوش في الورد عيب قالوا أحمر الخدّين، 

واطال الله بعمر رفيقنا المناضل الريح السنهوري الذي يتبوّأ اليوم سدّة المسؤولية الأولى في قيادة "البعث"، والذي لم يجد المتساقطون سوى النيل من الدور التاريخي الذي يُسَجّل له ولرفاقه في القيادة القومية بأحرفٍ من ذهب، وصفحات ناصعة البياض في مرحلةٍ من النضال السلبي هي أخطر ما مرّ به الحزب، حتى الآن. 

وبما أنني لست هنا في معرض الإضاءة التاريخية على مسيرة هذا المناضل الكبير التي تحتاج إلى صفحات وصفحات، فأنني سأكتفي بالمهمات الشاقة التي تنكبّها، بعد احتلال العراق سنة ٢٠٠٣، حين أشرف على عمليات المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي، في ساعاتها الاولى، 

عاش، خلالها، أيامه مع عمال التراحيل في بغداد وسط رفاقه من قطر السودان ونام معهم على الأرصفة، ولم يغادر العراق إلا بعد تسليم الأمانة لمن يقدر عليها، وليعود إلى الخرطوم ويتواصل مع رفاقه في القيادة القومية وعلى رأسهم الدكتور عبدالمجيد الرافعي، بادئاً مع رفاقه من جديد،  سِفْرَ النضال القومي للحزب بعد احتلال العراق ولم الشمل البعثي وتحصينه من تداعيات الزلزال العراقي والعربي الكبير الذي حدث يوم دخول الغزاة إلى بغداد في التاسع من نيسان سنة ٢٠٠٣.

تشاء الظروف، بعد رحيل الأمين العام الرفيق عزة إبراهيم  الدوري، وقبله نائب الأمين العام الرفيق عبدالمجيد الرافعي، أن تؤول المسؤولية، مباشرةً، إلى الرفيق علي الريح السنهوري، بحكم التسلسل التنظيمي، وليترافق ذلك مع تزخيمٍ نضالي للحزب في قطر السودان الذي يتولى أمانة سر القيادة القطرية فيه، وكلا الموقعين صهرا تجربة الحزب النضالية، بالنحو الذي ظهرت فيه معادن الرجال القادة سواء في قيادة القطر أم القيادة القومية، سيّما وأن تجربة البعث المتصاعدة، نضالاً، في قطر السودان، مداً وزخماً، تستنسخ بنحوٍ كبير، التجربة التي قادها الرفاق في لبنان، ستينيات القرن الماضي وسبعينياته ومطلع ثمانينياته والتي تعرضت  للتآمر الخارجي والانعزالي الداخلي ما يشبه ما تتعرض له مسيرة الرفاق في السودان، اليوم، بالتزامن مع الاستهداف المباشر لشخص القائد علي الريح السنهوري المعروف بصلابته وعدم مهادنته لكل ما يهدد الحزب من تآمر خارجي أو داخلي.

من هنا، ندرك لماذا هذا القاسم المشترك من الاستهداف  على أيدي نظام البرهان وحميدتي من جهة، ورميه  بسهام "الخوارج" المسمومة التي يديرها الساقط صلاح المختار من جهةٍ أخرى، 

من منطلق العجز عن ليّ ذراع الحزب أو تحجيم دور قائده، وهم العارفون حقيقة هذا الرجل الكبير الزاهد بالمناصب التي تأتي إليه ولا يسعى إليها. 

لا بد لي، هنا، أن أستذكر ما رواه، يوماً، رفيق كانت قيادة قطر لبنان تكلفه بمرافقة الرفيق السنهوري  لدى حضور اجتماع القيادة القومية في دارة رفيقه الدكتور عبدالمجيد الرافعي، حين أسرّ المرافق أن الوجبة الأساس

لهذا القائد الذي يعيش حياة الزاهدين، لا تتعدى كوب شاي وبعض من رغيف العيش وهو المتعايش الدائم مع المعتقلات والخطر،  والمستعد للتضحية في سبيل انتمائه لحزبه وقضية شعبه، فلا تفارقه "الشنطة" المتعلقة باغراضه الخاصة وهو يستقبل زوار الفجر في طريقه إلى المعتقل الذي ألفه جيداً ولم يعد ليفتّ من عزيمته وصلابته وتشبّثه بكل ما يؤمن به.

هذا هو علي الريح السنهوري الذي يعرفه الرفاق عن كثب، القوي من دون  غرور، والمتواضع من غير ضعف، والضمانة الأخلاقية والنضالية لمسيرة الحزب التي عجز الأعداء عن النيل منها أو النيل من هذا القائد الجليل، الذي حمل أمانة صدام حسين وعزة إبراهيم وعبدالمجيد الرافعي بكل مسؤولية ووفاء، 

وتحدى سلطة البرهان وحميدتي وقبلهما البشير، بكل صلابةٍ وعنفوان مستهيناً بالتهديد وحجز الحرية والاعتقال، ليبقى الأمين الحق على مبادئ الحزب وثقة البعثيين به.

No comments:

Post a Comment

مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم/ بقلم هاتف الثلج

  مكاشفة ناجي صبري الحديثي... الرجل الذي حمل العراق إلى موائد العالم هاتف الثلج قبل أن تتكلم البنادق، كانت الكلمات تخوض حروبها الهادئة. وقبل...